بشرى سارة.. ياسر عبد الله: مدفن شلاتين نقلة في إدارة المخلفات|فيديو
أكد ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن إنشاء المدفن الصحي الجديد بمدينة شلاتين يمثل خطوة مهمة لاستكمال البنية التحتية لمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات في محافظة البحر الأحمر، موضحًا أن الدولة تعمل على تطوير المنظومة بما يضمن التعامل الآمن مع المخلفات والاستفادة من أكبر قدر ممكن منها من خلال عمليات الفرز وإعادة التدوير، وأن المدفن الصحي بمدينة شلاتين يعد خامس مدفن صحي يتم تنفيذه داخل محافظة البحر الأحمر، وذلك ضمن خطة متكاملة تستهدف توفير المقومات الأساسية لإدارة المخلفات في مختلف مدن المحافظة، بما يتناسب مع طبيعتها الجغرافية واتساع المسافات بين المدن.
المدافن الصحية.. الآمن من المخلفات
وأشار رئيس إدارة المخلفات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن المدافن الصحية تستقبل المخلفات والمرفوضات التي لا تصلح لإعادة التدوير، ليتم التخلص منها بطريقة آمنة ووفق الاشتراطات والمعايير البيئية المعتمدة، بما يمنع الممارسات العشوائية التي قد تؤدي إلى أضرار بيئية وصحية، وأن تطوير منظومة إدارة المخلفات يأتي ضمن توجه الدولة نحو تحسين مستوى الخدمات البيئية في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن العمل على تطوير البنية التحتية للمنظومة بدأ منذ عام 2019، وشمل إنشاء مصانع لتدوير المخلفات، ومحطات وسيطة، ومدافن صحية، بما يضمن تكامل مراحل التعامل مع المخلفات منذ جمعها وحتى التخلص النهائي من المرفوضات.
وأضاف رئيس إدارة المخلفات، أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على التخلص من المخلفات، وإنما تستهدف تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية منها، حيث يتم جمع المخلفات ونقلها إلى مصانع التدوير، تمهيدًا لفرزها واستخراج المواد التي يمكن إعادة استخدامها أو تحويلها إلى منتجات ذات قيمة، وأن عمليات المعالجة يمكن أن تسهم في إنتاج الوقود البديل المستخدم في مصانع الأسمنت، إلى جانب إنتاج السماد العضوي الذي يمكن الاستفادة منه في الأراضي الزراعية، فضلًا عن المفروزات والمواد الأخرى القابلة لإعادة التدوير، بما يدعم مفهوم الاقتصاد الدائري ويقلل من حجم المخلفات التي تحتاج إلى التخلص النهائي.
شلاتين تنتج 20 طن مخلفات
ولفت رئيس إدارة المخلفات، إلى أن المرفوضات الناتجة عن عمليات الفرز والتدوير، والتي لا يمكن الاستفادة منها بأي صورة، تمثل المرحلة الأخيرة من منظومة إدارة المخلفات، حيث يتم نقلها إلى المدافن الصحية للتخلص منها بطريقة آمنة، وهو الدور الأساسي الذي سيؤديه المدفن الجديد في مدينة شلاتين، وأن حجم المخلفات المتولدة في مدينة شلاتين يتراوح بين 10 و20 طنًا يوميًا، مشيرًا إلى أن هذه الكمية تعد محدودة مقارنة بحجم المخلفات الناتجة في المدن الكبرى، إلا أن طبيعة محافظة البحر الأحمر تفرض تحديات خاصة تتعلق بالمسافات الكبيرة بين المدن.
وأوضح رئيس إدارة المخلفات، أن إنشاء بنية تحتية متخصصة داخل كل مدينة يمثل حلًا عمليًا لتقليل الحاجة إلى نقل المخلفات لمسافات طويلة، خاصة في ظل الامتداد الجغرافي للمحافظة، مؤكدًا أن توفير المدافن والمحطات ومرافق التدوير بالقرب من مصادر المخلفات يعد أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها منظومة الإدارة المتكاملة بالمحافظة، وأنه بالتزامن مع تسليم وتشغيل المدفن الصحي الجديد في شلاتين، من المقرر إنشاء وحدة صغيرة لتدوير المخلفات بواسطة أحد المستثمرين، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من المكونات القابلة لإعادة التدوير بدلًا من التخلص منها بصورة مباشرة.
وحدة تدوير تشغيل المدفن
واختتم ياسر عبد الله، بالتشديد على أن الوحدة ستعمل على معالجة وفرز المخلفات والاستفادة من المواد التي يمكن تدويرها، بينما سيتم توجيه المرفوضات النهائية الناتجة عن عمليات المعالجة إلى المدفن الصحي، وبذلك تكتمل حلقات التعامل مع المخلفات داخل المدينة، وأن تشغيل المدفن الصحي والوحدة الجديدة سيسهمان في القضاء على مواقع التخلص العشوائي من المخلفات داخل شلاتين، وتحسين مستوى النظافة والمظهر الحضاري للمدينة، إلى جانب الحد من التأثيرات البيئية السلبية الناتجة عن التخلص غير الآمن من المخلفات، وأن استكمال مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات في مدن البحر الأحمر يعكس توجه الدولة نحو تطبيق منظومة متكاملة لا تعتمد فقط على جمع المخلفات، وإنما تشمل الفرز وإعادة التدوير والاستفادة الاقتصادية منها، وصولًا إلى التخلص الآمن من المرفوضات التي لا يمكن إعادة استخدامها.






