الطريق
الأحد 4 أكتوبر 2026 07:26 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
4 ميداليات حصيلة منتخب ناشئي الريشة الطائرة في بطولة أفريقيا تحت 19 سنة النائبة غادة البدوي: كلمة الرئيس السيسي في منتدى «العلمين – أفريقيا» حملت رسائل مهمة حول مستقبل القارة حساسين: منتدى شباب مصر ليس مجرد مؤتمر.. بل قرار استراتيجي بالإصغاء لنبض الشارع العمدة وفائي مكادي يزور أمانة حماة الوطن بالمنيا تزامناً مع فعاليات مهرجان حماة الإبداع مصر تفوز بـ11 مقعدًا في انتخابات الاتحاد العربي لكرة اليد النائب محمد مصطفى كشر: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى العلمين تؤكد ثوابت مصر في دعم التنمية والتكامل الأفريقي ”شوربة كوارع ”.. المخرج عمر عبدالعزيز يستعد للعودة للإخراج مهرجان بردية السينمائي يُكرم سمية الخشاب دورة خالد صالح.. 10 أكتوبر السعيد غنيم للهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر: كونوا صوت المواطن تحت القبة.. وتنسيق كامل للأدوات الرقابية وزير العدل يفتتح ورشة عمل ”القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني” النائب العام يستقبل مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة ويبحث سبل تعزيز التعاون المشترك للنهوض بالتعليم بالتجمعات البدوية .. محافظ جنوب سيناء يوجه بتحويل أفكار شباب الأكاديمية العسكرية لخطة تنفيذية

ما وراء الجماعة.. باحث يفجرها: الإخوان اعتمدوا على أجنحة سرية|فيديو

أجنحة الأخوان السرية لهدم مؤسسات الدولية
أجنحة الأخوان السرية لهدم مؤسسات الدولية

قال إبراهيم ربيع، الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن قراءة تاريخ جماعة الإخوان المسلمين تكشف عن وجود توجهات تنظيمية اعتمدت على العمل السري منذ مراحل مبكرة من تأسيس الجماعة، مشيرًا إلى أن التنظيم لم يقدم نفسه للرأي العام باعتباره مجرد جماعة دعوية أو فصيل سياسي، وإنما شهد تطورًا في بنيته وظهور أجنحة وتنظيمات داخلية متعددة، وأن جماعة الإخوان تأسست في بدايات القرن الماضي، وشهدت خلال مراحل لاحقة ظهور تنظيمات وأجنحة سرية، معتبرًا أن عددًا من الأحداث والاغتيالات التي وقعت خلال تلك الفترة تمثل، من وجهة نظره، مؤشرات على تبني نهج يقوم على تصفية الخصوم ومواجهة المعارضين.

أجنحة متعددة داخل الإخوان

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن التنظيم اعتمد على مجموعة من الأجنحة التي أدت أدوارًا مختلفة، من بينها الجناح الدعوي والإعلامي والاقتصادي والعسكري، موضحًا أن تعدد هذه الأجنحة ساهم في بناء هيكل تنظيمي قادر على التحرك في مجالات مختلفة، وأن الجناح الإعلامي كان يركز على نشر الرسائل والأفكار والتأثير في الرأي العام، بينما ارتبط الجانب الاقتصادي بإدارة الأموال والاستثمارات ومصادر التمويل، في حين خصص الجناح العسكري، بحسب قوله، لتنفيذ عمليات تستهدف الأشخاص أو الجهات التي تقف أمام أهداف التنظيم ومشروعه السياسي.

وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن التنظيمات السرية لا تكشف عادةً عن جميع أهدافها للأعضاء الجدد منذ اللحظة الأولى، موضحًا أن عملية الاستقطاب تبدأ في بعض الحالات من خلال خطاب دعوي وديني، قبل انتقال العضو تدريجيًا إلى مستويات تنظيمية أعمق، وفق طبيعة موقعه داخل الهيكل، وأن هذا الأسلوب، بحسب تقديره، يمكن أن يساهم في استقطاب بعض الأفراد والتأثير في أفكارهم تدريجيًا، خاصة عندما لا يكون العضو على اطلاع كامل بجميع جوانب النشاط التنظيمي منذ البداية، معتبرًا أن السرية تمثل عنصرًا مهمًا في طريقة عمل بعض التنظيمات المغلقة.

السيطرة على المؤسسات

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان اعتمدت، وفق تحليله، على مرحلتين أساسيتين في مشروعها؛ الأولى تتمثل في تهيئة المجتمع والمؤسسات لتقبل أفكارها وخطابها، بينما تستهدف المرحلة الثانية الوصول إلى مواقع تمكنها من التأثير في المؤسسات ومفاصل الدولة، وأن هذا التصور لا يتعلق فقط بالعمل الدعوي أو السياسي، وإنما يمتد إلى بناء شبكة من العلاقات والهياكل التنظيمية التي تسمح للجماعة، بحسب رؤيته، بتوسيع دائرة نفوذها داخل المجتمع ومؤسساته المختلفة.

واستعرض الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عددًا من الوقائع التاريخية التي قال إنها ارتبطت بجماعة الإخوان أو بتنظيمات خرجت من رحمها، مشيرًا إلى محاولات استهداف واغتيال شخصيات سياسية، إلى جانب أحداث عنف استهدفت مؤسسات الدولة خلال مراحل مختلفة من تاريخ مصر، وأن قراءة هذه الوقائع، تكشف عن اختلاف بين الخطاب المعلن لبعض التنظيمات وبين ممارسات أجنحة سرية ظهرت في فترات مختلفة، داعيًا إلى دراسة التاريخ التنظيمي بعيدًا عن الاكتفاء بالخطاب السياسي أو الدعوي الذي يتم تقديمه أمام الجمهور.

أحداث ما بعد 2013

وتطرق الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إلى الأحداث التي شهدتها مصر بعد عام 2013، مشيرًا إلى وقوع أعمال عنف استهدفت، بحسب قوله، منشآت أمنية وكنائس وأبراجًا ومحطات كهرباء، بالإضافة إلى هجمات استهدفت كمائن ونقاطًا أمنية في عدد من المناطق، وأن الجماعات التي تتبنى الفكر الإرهابي، وفق رؤيته، لا تميز في عملياتها بين الضحايا على أساس الدين، مؤكدًا أن استهداف المنشآت المدنية والأمنية يخلق تداعيات واسعة على المجتمع، ويؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والخوف بين المواطنين.

واختتم الباحث إبراهيم ربيع، بالتشديد على أهمية دراسة تاريخ جماعة الإخوان والتنظيمات التي خرجت منها لفهم طبيعة الأفكار والهياكل التي اعتمدت عليها، معتبرًا أن تحليل البنية التنظيمية وأجنحتها المختلفة يساعد في تفسير التحولات التي شهدتها الجماعة عبر مراحل زمنية متعددة، وأن مواجهة الفكر المتطرف لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، وإنما تحتاج أيضًا إلى تفكيك الأفكار والخطابات التي تستخدمها التنظيمات في عمليات الاستقطاب، مع تعزيز الوعي المجتمعي والقدرة على التمييز بين الخطاب الديني المعتدل والخطابات التي يمكن أن توظف الدين لتحقيق أهداف تنظيمية أو سياسية.

موضوعات متعلقة