الطريق
السبت 3 أكتوبر 2026 05:05 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب عادل السكري: كلمة الرئيس في منتدى العلمين أكدت ضرورة تحويل الفرص الأفريقية إلى شراكات حقيقية النائب حسين أبو العطا: منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» منصة جديدة لتكامل الاقتصاد القاري وتعزيز مكانة مصر قيادي بـ«مستقبل وطن»: منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يضع التكامل الاقتصادي الأفريقي على طريق التنفيذ قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي من منتدى العلمين تؤكد أن التكامل الأفريقي هو بوابة التنمية والاستثمار الغنيمي: «العلمين – أفريقيا» منصة استراتيجية لتحويل التعاون الأفريقي إلى مشروعات وفرص استثمارية القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لإنتصارات أكتوبر المجيدة لعام 2026 اقتصادية النواب: مياه النيل قضية وجودية وقرارات مصر الأخيرة تؤكد قوة موقفها محلل أثيوبي: وجود 5 آلاف جندي مصري بالنيل الأزرق.. الدليل ساخرًا: دمك خفيف النائب سمير الخولي: منتدى العلمين يعكس رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع أفريقيا مدير أمن بني سويف يتفقد إدارة المرور ويتابع تشغيل منظومة الشباك الواحد النائب سمير الخولي: منتدى العلمين يعكس رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع أفريقيا ستاد القاهرة يستضيف بطولة الجمهورية للسباحة بالزعانف باستاد القاهرة

أسامة الدليل يرد على إدعاءات إثيوبيا: لو وصلنا لخطر وجودي الدولة هتتصرف|فيديو

أسامة الدليل- أزمة سد النهضة
أسامة الدليل- أزمة سد النهضة

أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل أن مصر، رغم استمرار الخلافات مع إثيوبيا بشأن ملف مياه النيل وسد النهضة، حرصت طوال السنوات الماضية على عدم دفع الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن التعامل المصري مع الملف اتسم، وفق رؤيته، بمحاولة الحفاظ على مساحة للحوار وتجنب الوصول إلى مرحلة التصعيد، وأن استمرار الخلافات لا يعني بالضرورة أن المسار بين البلدين يجب أن يتجه إلى المواجهة، داعيًا إلى البحث عن نموذج جديد للعلاقات يقوم على التعاون وتحقيق المصالح المشتركة، خاصة في ظل ارتباط البلدين بملف مياه النيل ومصالح إقليمية متشابكة.

مصر اختارت عدم دفع الأزمة

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة عبر «زووم» مع قناة «العربية»، إلى أن القاهرة، بحسب ما طرحه، كان بإمكانها التعامل مع أزمة سد النهضة من منظور مختلف، لكنها اختارت طوال السنوات الماضية استمرار المسارات السياسية والدبلوماسية، في محاولة للوصول إلى تفاهمات بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها قواعد تشغيل السد وآثاره المحتملة على دولتي المصب، وأن طول فترة التفاوض يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالملف، موضحًا أن الخلاف لا يتعلق بمشروع تنموي داخل دولة واحدة فقط، وإنما يرتبط بنهر عابر للحدود ومصالح دول متعددة، وهو ما يجعل الوصول إلى ترتيبات مقبولة لجميع الأطراف مسألة تحتاج إلى تفاوض مستمر.

وشدد الكاتب الصحفي، على أن استمرار مصر في مسار الانتظار والتفاوض طوال هذه الفترة يمثل، من وجهة نظره، مؤشرًا على عدم اختيار خيار القوة المسلحة لحسم الخلاف، مستشهدًا بتصريحه: «لو كانت المسألة بالقوة المسلحة ما كناش انتظرنا 12 سنة»، وأن القاهرة تعاملت مع الأزمة عبر مسارات سياسية وقانونية ودبلوماسية، رغم استمرار الخلافات حول سد النهضة، مؤكدًا أن الوصول إلى حل لا يعتمد فقط على طبيعة الخلاف، وإنما أيضًا على قدرة الأطراف على إدارة الأزمة ومنعها من التحول إلى مواجهة أوسع.

مصر وإثيوبيا.. تعاون جديد

ودعا الكاتب الصحفي، إلى التفكير في نموذج جديد للعلاقة بين مصر وإثيوبيا، يقوم على تحقيق المصالح المشتركة بدلًا من استمرار حالة الشد والجذب، موضحًا أن التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والمياه يمكن أن يفتح مساحات جديدة للحوار بين البلدين، وأن المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة قد تمثل مدخلًا لتخفيف حدة الخلافات السياسية، خاصة أن دول حوض النيل تواجه تحديات مرتبطة بالتنمية وتوفير الطاقة وإدارة الموارد المائية، وهي ملفات يمكن، بحسب رؤيته، أن تشكل أرضية للحوار بدلًا من اقتصار العلاقات على الملفات الخلافية.

وشدد الكاتب الصحفي، على إنه إذا وصلت الأمور إلى ما وصفه بـ«الخطر الوجودي»، فإن الدولة سيكون لها تصرفها، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مصر لم تصل إلى هذه المرحلة، وأن التعامل مع الأزمة ظل قائمًا على إدارة الخلاف ومحاولة منع وصوله إلى مستويات أكثر خطورة، وأن التمييز بين الخلاف السياسي أو المائي وبين الوصول إلى تهديد وجودي أمر مهم عند تقييم مسار الأزمة، موضحًا أن الحديث عن الخيارات المتاحة للدولة يرتبط بتطورات الوضع على الأرض، بينما تظل الأولوية في المرحلة الحالية، وفق ما طرحه، هي البحث عن حلول تقلل التوتر وتحافظ على مصالح الأطراف.

انتظار مصر. القانون الدولي

واعتبر الكاتب الصحفي أن استمرار مصر في التفاوض طوال السنوات الماضية يعكس احترام القاهرة للشعوب والقانون الدولي، مشيرًا إلى أن إدارة الخلافات بين الدول تحتاج إلى مراعاة القواعد المنظمة للعلاقات الدولية، إلى جانب الحفاظ على قنوات الاتصال والحوار، وأن ملف سد النهضة يحتاج إلى مقاربة تتجاوز التصريحات المتبادلة، وتبحث عن آليات عملية تضمن مصالح الدول المعنية، خاصة مع استمرار تمسك كل طرف بمواقفه بشأن استخدام مياه النيل وقواعد تشغيل السد، مؤكدًا أن الحلول التعاونية تظل مطلوبة لتجنب مزيد من التوتر.

واختتم الكاتب الصحفي أسامة الدليل، بالتأكيد على أهمية تجنب التصعيد بين مصر وإثيوبيا، وفتح المجال أمام نموذج جديد من التعاون، يقوم على المصالح المشتركة واحترام قواعد القانون الدولي، مع استمرار الحوار بشأن الملفات محل الخلاف، وأن السنوات الطويلة التي مرت على أزمة سد النهضة تجعل من الضروري، وفق رؤيته، البحث عن مسار مختلف يساعد على إدارة الخلاف بدلًا من تعميقه، مشددًا على أن الوصول إلى تفاهمات مشتركة يمكن أن يتيح للبلدين تجاوز حالة التوتر وفتح مجالات أوسع للتعاون في المستقبل.

موضوعات متعلقة