وكيل قوى عاملة النواب: 1.8 مليون وحدة إيجار قديم و420 ألف شقة مغلقة بلا بيانات حديثة
انتقد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مشروع قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن البنود المطروحة ألحقت الضرر بطرفي العلاقة التعاقدية (المالك والمستأجر) على حد سواء، وسط غياب للآليات التنفيذية الفعالة وقواعد البيانات المحدثة.
وأشار "منصور"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن الاعتماد الحالي يرتكز على بيانات قديمة ترجع لعام 2017، والتي أفادت بوجود 1.8 مليون وحدة إيجار قديم تسكنها 1.6 مليون أسرة، إلى جانب وجود نحو 420 ألف وحدة مغلقة، منتقدًا غياب بيانات حديثة ودقيقة تفصل بين الحالات الاستثنائية والحقيقية، في انتظار الحصر الشامل المقرر إجراؤه من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ولفت وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إلى أنه بالرغم من نص مشروع القانون على حق المالك في استرداد الوحدات المغلقة أو الحالات التي يمتلك فيها المستأجر أكثر من وحدة، إلا أن التشريع جاء مجردًا من الآليات التنفيذية التي تمكّن المالك من استعادة عقاره بفعالية، مما جعل هذه النصوص غير قابلة للتطبيق العملي، مع استمرار تقاضي أجور رمزيّة لا تتناسب مع القيمة السوقية للعين، كاشفًا عن تقديم عدة تعديلات تشريعية تهدف لإحداث التوازن وحماية حقوق الطرفين، إلا أنها قوبلت بالرفض الكامل، ليخرج المشروع بصيغته الحالية دون إدخال التحسينات الجوهرية المطلوبة.
وحذر من التداعيات الاجتماعية الخطيرة للتطبيقات القسرية لقانون الإيجار القديم على الشرائح محدودة الدخل، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات وكبار السن الذين يواجهون تآكلاً في دخولهم الشهرية، مما يُهدد استقرارهم السكني في حال فرض قيم إيجارية تعجيزية دون وضع بدائل أو مظلة حماية اجتماعية ملائمة.

