جمال عنايت: تجاوزات وسائل التواصل الاجتماعي تحسمها سيادة القانون.. لا العشوائية
أكد الإعلامي جمال عنايت، أنه من خلال تواصله اليومي المباشر مع المواطنين عبر برنامجه الإذاعي على "راديو مصر"، والذي يستقبل اتصالات من مختلف محافظات الجمهورية من مطروح وسيناء شمالاً إلى أسوان وشلاتين جنوبًا، فأن الوضع الحالي يقع في منطقة وسطى؛ فالمجتمع ليس في أفضل حالاته ولكنه ليس في أسوئها، بل يخوض معركة اجتهاد بين إدارة تحاول المواجهة ومواطنين يتحملون الأعباء ويطالبون بالأفضل.
وشدد "عنايت"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، على رفضه لمفهوم المقعد المريح، وهو نمط التفكير الذي يكتفي فيه المواطن بالشكوى والتذمر وإلقاء اللائم والمسؤولية الكاملة على عاتق الدولة والمسؤولين دون النظر إلى دوره الفردي، مشيرًا إلى أن المسؤولية مجتمعية مشتركة تُجسد المثل الشعبي "القُفّة بأذنين يحملها اثنان"، فلا المواطن معفيّ من الخطأ، ولا هو محق بنسبة 100%.
وضرب الإعلامي جمال عنايت مثالاً واقعيًا من إحدى مداخلات برنامجه حول فوضى الدراجات البخارية، حيث كان المتصل يطالب بتغليظ العقوبات والتصدي للأزمة، في حين اعترف أنه لا يلزم ابنه بارتداء الخوذة أثناء قيادة الموتوسيكل، مما يعكس تناقضًا صريحًا بين المطالبة بتطبيق القانون وبين الالتزام الذاتي به.
وحول ارتفاع وتيرة العنف والتجاوزات المعروضة على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أنه لا أحد فوق القانون، وهو الفاصل الوحيد والضروري لتنظيم الحياة وحسم الرغبات والأهداف المتعارضة بين الأفراد، مشددًا على ضرورة التوقف عن إطلاق الأحكام السريعة على القرارات والإدارات دون دراية كاملة بالتفاصيل والظروف الحاكمة التي قد تكون تصب في المصلحة العامة على المدى البعيد.
وأشار إلى حاجة المجتمع الماسة لإعادة ضبط سلوكياته والعودة إلى ما أسماه إعدادات ضبط المصنع، والتخلي عن السلوكيات والدخائل الغريبة التي طرأت على الشخصية المصرية في الآونة الأخيرة.

