كابوس إسرائيل.. عاطف سالم: سموتريتش نسي اللي حصل في أكتوبر|فيديو
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى إسرائيل، أن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن مصر تثير الاستغراب، معتبرا أنها تتجاوز حدود الخطاب السياسي المعتاد، ولا سيما في ظل ما وصفه بمواقف الوزير الإسرائيلي الحادة تجاه القضية الفلسطينية والدولة الفلسطينية، وإن سموتريتش يتبنى مواقف معروفة برفضها لفكرة إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، مشيرا إلى أن تصريحاته تجاه القيادة الفلسطينية والقضية الفلسطينية تتسم، بحسب تقييمه، بدرجة كبيرة من التشدد والتطرف السياسي.
تصريحات سموتريتش بشأن مصر
وأضاف سفير مصر السابق لدى إسرائيل، خلال لقائه في برنامج «على مسئوليتي»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن حديث سموتريتش عن مصر يمثل، من وجهة نظره، تجاوزا غير مقبول في الخطاب السياسي، خاصة أن مصر لها تاريخ طويل في التعامل مع القضية الفلسطينية، كما خاضت حروبا للدفاع عن أراضيها واستعادة حقوقها، وصولا إلى اتفاقية السلام التي أنهت حالة الحرب بين مصر وإسرائيل، وأن بعض التصريحات السياسية الإسرائيلية قد تكون مرتبطة بالحسابات الداخلية والانتخابية، مؤكدا أن التعامل مع مصر يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الدولة المصرية وتاريخها، وكذلك الدور الذي لعبته على مدار عقود في المنطقة وفي جهود التهدئة وتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وانتقل سفير مصر السابق لدى إسرائيل، إلى الحديث عن حرب أكتوبر 1973، مستعيدا ما وصفه بالقوة الكبيرة للتحصينات الإسرائيلية التي كانت موجودة على الضفة الشرقية لقناة السويس، وفي مقدمتها خط بارليف الذي اعتمدت إسرائيل عليه باعتباره منظومة دفاعية شديدة التحصين، وأن القوات المسلحة المصرية تمكنت خلال الساعات الأولى من الحرب من اختراق التحصينات وفتح الثغرات في الساتر الترابي، مؤكدا أن ما جرى في السادس من أكتوبر شكل مفاجأة كبيرة للجانب الإسرائيلي، وأثبت قدرة الجيش المصري على التعامل مع منظومة دفاعية كانت إسرائيل تراهن على صعوبة اختراقها.
إسرائيل لم تتوقع الحرب
ولفت سفير مصر السابق لدى إسرائيل، إلى أن التجربة المصرية في حرب أكتوبر اكتسبت أهمية عسكرية كبيرة، مشيرا إلى أن القوات المصرية نجحت في تنفيذ عملية العبور وتحقيق اختراقات واسعة في التحصينات الإسرائيلية، وهو ما جعل نتائج الساعات الأولى من الحرب حاضرة بقوة في الدراسات والتقييمات العسكرية اللاحقة، وأن القيادة الإسرائيلية كانت قد درست الأوضاع على الجبهتين المصرية والسورية قبل حرب أكتوبر، وخلصت إلى تقديرات لم تتوقع معها اندلاع حرب شاملة في ذلك التوقيت، وهو ما ساهم في عنصر المفاجأة الذي صاحب الهجوم المصري والسوري في السادس من أكتوبر.
وأضاف سفير مصر السابق لدى إسرائيل، أن سقوط خط بارليف وما رافقه من نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس أحدث حالة صدمة داخل إسرائيل، مؤكدا أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، وإنما مثلت نقطة تحول مهمة في الحسابات السياسية والعسكرية الإسرائيلية تجاه مصر، مستشهدًا أورده بشأن الساعات الأولى من يوم السادس من أكتوبر 1973، موضحا أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك جولدا مائير تلقت تحذيرات مبكرة بشأن احتمالات اندلاع هجوم مصري، وأن التطورات العسكرية التي وقعت لاحقا فرضت واقعا جديدا على القيادة الإسرائيلية.
تفاصيل جديدة.. إسرائيل في أكتوبر
واختتم السفير عاطف سالم، بالتأكيد على أن القيادة الإسرائيلية حاولت في ذلك الوقت التعامل مع الموقف عبر القنوات الدبلوماسية، في ظل إدراكها لحجم التطور العسكري الذي حدث على الجبهة المصرية، مؤكدا أن المفاجأة الاستراتيجية التي حققتها القوات المصرية كانت لها تداعيات واسعة داخل إسرائيل، وأن استحضار دروس حرب أكتوبر يظل مهما عند قراءة أي تصريحات سياسية تتعلق بمصر، موضحا أن التاريخ العسكري والسياسي للمنطقة لا يمكن فصله عن الحقائق التي فرضتها حرب أكتوبر، وفي مقدمتها قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها القومي والتعامل مع التحديات الإقليمية وفقا لحساباتها ومصالحها.













