مصر وتنزانيا.. أيمن مشرفة: جوليوس نيريري بيفتح صفحة جديدة بأفريقيا|فيديو
أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن سد جوليوس نيريري يمثل واحدًا من أبرز المشروعات الهندسية في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروع يعكس حجم الخبرات المصرية المتراكمة في مجالات إنشاء السدود والمقاولات وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى خارج مصر، وأن مشروع سد جوليوس نيريري يعد إنجازًا هندسيًا مهمًا بالنسبة إلى تنزانيا، كما يمثل تجربة ناجحة للتعاون المصري الإفريقي، لافتًا إلى أن تنفيذ المشروع تم خلال فترة زمنية قياسية مقارنة بحجم الأعمال والتحديات المرتبطة به.
السد إنجاز هندسي مصري
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أعمال إنشاء سد جوليوس نيريري استغرقت نحو ثلاث سنوات، مؤكدًا أن التحالف المصري الذي ضم شركتي المقاولون العرب والسويدي نجح في إنجاز المشروع وتسليمه قبل الموعد المحدد بنحو ستة أشهر، وأن الالتزام بالجدول الزمني للمشروع يعكس كفاءة الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات الكبرى في الأسواق الإفريقية، خاصة المشروعات التي تتطلب خبرات هندسية وفنية متقدمة، مؤكدًا أن تجربة سد جوليوس نيريري تمثل إضافة مهمة إلى سجل التعاون بين مصر وتنزانيا.
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن سد جوليوس نيريري يتمتع بسعة تخزينية تصل إلى نحو 34 مليار متر مكعب، وهو ما يجعله من المشروعات الكبرى في مجال إدارة الموارد المائية وتوليد الطاقة بالقارة الإفريقية، وأن المشروع من المتوقع أن يوفر نحو 2116 جيجاوات لشبكة الكهرباء التنزانية، بما يسهم في تقليل الفجوة التي تعاني منها شبكة الكهرباء في البلاد، ويدعم قدرتها على توفير الطاقة اللازمة لمختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
سد جوليوس للتعاون الاستراتيجي
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل أحد رموز التعاون الاستراتيجي بين مصر وتنزانيا، موضحًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على مصالح مشتركة وتعاون ممتد في عدد من المجالات، لا سيما أهمية تنزانيا باعتبارها واحدة من الدول المحورية في منطقة شرق إفريقيا، مؤكدًا أن تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى يعزز العلاقات بين الشعوب والدول، ويؤكد قدرة التعاون الإفريقي على تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح المواطنين.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن نهر روفيجي، الذي أُقيم عليه المشروع، يعد نهرًا داخليًا داخل الأراضي التنزانية، ولا يصب في نهر النيل، مؤكدًا أن التعاون المصري مع الحكومة التنزانية في تنفيذ السد لا يرتبط بالتأثير على مياه النيل أو حصص دول حوض النيل، وأن المشروع يأتي في إطار دعم التنمية المستدامة في إفريقيا، من خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة داخل تنزانيا، وتطوير قدراتها في مجالات الطاقة الكهرومائية والزراعة وتحسين البنية الأساسية اللازمة للنمو الاقتصادي.
الكهرباء تدعم التنمية في تنزانيا
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن توفير كميات أكبر من الكهرباء من شأنه أن ينعكس بصورة إيجابية على القطاع الصناعي في تنزانيا، إذ تحتاج عمليات التصنيع والتوسع الاقتصادي إلى مصادر مستقرة وموثوقة للطاقة، وأن سد جوليوس نيريري لا يقتصر دوره على توليد الكهرباء فقط، وإنما يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يمكن أن يدعم قطاعات متعددة، ويساعد على تحسين الظروف الاقتصادية ورفع قدرة الدولة على تنفيذ خططها المستقبلية في التنمية.
واختتم السفير أيمن مشرفة، بالتأكيد على أن سد جوليوس نيريري يمثل نموذجًا للمشروعات التي يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون المصري مع دول القارة الإفريقية، خاصة في ظل امتلاك الشركات المصرية خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة، وأن العوائد الإيجابية للمشروع ستظهر بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة، مع دخول القدرات الجديدة على شبكة الكهرباء والاستفادة منها في التصنيع والزراعة ومختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يجعل السد مشروعًا رائدًا للتنمية المستدامة، ويعزز في الوقت نفسه الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتنزانيا.













