350 مليار شيكل.. أمير مخول: الحروب كلفت إسرائيل أموالا طائلة وأمريكا دفعت|فيديو
قال أمير مخول، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن إسرائيل خاضت بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة عمليات عسكرية على أكثر من جبهة، شملت لبنان وسوريا واليمن، موضحا أن تقييم حجم الخسائر والتكاليف الاقتصادية يتطلب الفصل بين تكلفة الحرب في غزة والنفقات المرتبطة بالعمليات العسكرية في الجبهات الأخرى، وأن قراءة البيانات الاقتصادية الإسرائيلية تحتاج إلى التعامل معها بصورة دقيقة، خاصة أن المؤشرات العامة للنمو قد تعطي انطباعا مختلفا عن حجم الأعباء التي خلفتها الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي.
نمو الاقتصاد الإسرائيلي
وأشار خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة في برنامج «المراقب»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن البيانات الصادرة عن بنك إسرائيل تشير إلى عودة الاقتصاد إلى معدلات نمو ملحوظة، بعدما سجل نحو 1% خلال عام 2024 عقب اندلاع الحرب، قبل أن يرتفع معدل النمو إلى نحو 3.5% خلال عام 2025، مع توقعات بوصوله إلى نحو 5.5% خلال العام المقبل، وفقا للبيانات التي استند إليها في حديثه، وأن هذه الأرقام تعكس، بصورة عامة، مؤشرات على استعادة قدر من التوازن الاقتصادي، إلا أن النظر إلى التفاصيل المتعلقة بتكاليف العمليات العسكرية والإنفاق المرتبط بالحرب يقدم صورة أكثر تعقيدا، مشددا على أن الحروب فرضت على إسرائيل أعباء مالية كبيرة، لا تظهر جميعها بالضرورة في مؤشرات النمو وحدها.
وأكد خبير الشؤون الإسرائيلية، أن الحرب مع إيران كانت، من الناحية الاقتصادية، الأكثر كلفة على إسرائيل، موضحا أن حساب الخسائر المرتبطة بالحرب لا ينبغي أن يقتصر فقط على الأموال التي دفعتها إسرائيل بشكل مباشر، وإنما يجب أن يشمل أيضا التكاليف التي تحملتها الولايات المتحدة أو أطراف دولية أخرى في إطار مشاركتها ودعمها للعمليات، وأن طبيعة الحرب متعددة الجبهات تجعل من الصعب أحيانا تحديد تكلفة كل مواجهة بصورة منفصلة، خاصة مع تداخل النفقات العسكرية واللوجستية والأمنية، وهو ما يستدعي التفرقة بين تكلفة العمليات في غزة وتلك المرتبطة بالجبهات الأخرى عند تحليل البيانات الاقتصادية الخاصة بالحرب.
رقم 350 مليار شيكل
وفي رده على سؤال بشأن إعلان إسرائيل أن خسائرها جراء الحرب على قطاع غزة بلغت نحو 350 مليار شيكل، وما إذا كان هذا الرقم يمثل تكلفة الحرب على غزة وحدها أم يشمل العمليات العسكرية على جبهات أخرى، قال أمير مخول إن الرقم «يتعلق عمليا بالحرب ككل»، موضحًا أن الرقم المعلن لا ينبغي قراءته باعتباره تكلفة منفصلة للحرب في قطاع غزة فقط، وفقا لتفسيره، مشيرا إلى أن اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد الجبهات يجعلان من الضروري النظر إلى إجمالي فاتورة الحرب عند تقييم الأعباء الاقتصادية التي تحملتها إسرائيل.
واختتم خبير الشؤون الإسرائيلية، بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تحملت جزءا كبيرا من تكاليف الحرب، كما ساهمت أطراف دولية أخرى في تغطية بعض النفقات، مؤكدا أن حساب التكلفة الفعلية للحرب يحتاج إلى إدخال هذه المساهمات ضمن الصورة الاقتصادية الأشمل، وأن واشنطن «أخذت على عاتقها بوضوح» جانبا من هذه التكاليف، باعتبارها طرفا في الحرب، موضحا أن ذلك يمثل عاملا مهما عند محاولة تقدير التكلفة الحقيقية التي تحملتها إسرائيل بصورة مباشرة، مقارنة بإجمالي تكلفة الحرب التي شملت مساهمات وأعباء تحملتها أطراف أخرى.








