7 ملايين شجرة.. خالد قاسم: لازم نوسع المساحات الخضراء في كل حتة|فيديو
أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية السابق، أن التوسع في إنشاء وزيادة المساحات الخضراء داخل المدن والقرى والمحافظات المصرية يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق الإصحاح البيئي وتحسين جودة الحياة، إلى جانب دوره في الحفاظ على الهوية البصرية للمناطق المختلفة، مشددًا على ضرورة وجود تنسيق مستمر بين الجهات الحكومية المعنية بهذا الملف، وأن ملف التشجير لا يمكن التعامل معه باعتباره مسؤولية جهة واحدة فقط، وإنما يحتاج إلى تكامل الجهود بين وزارات البيئة والتنمية المحلية والإسكان والزراعة والموارد المائية والري، بما يضمن تنفيذ خطط متكاملة تتناسب مع طبيعة كل محافظة واحتياجاتها.
أهمية المساحات الخضراء
وأشار مساعد وزير التنمية المحلية السابق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن أهمية المساحات الخضراء لا تتوقف عند تحسين الشكل الجمالي للمدن والشوارع والقرى، وإنما تمتد إلى أبعاد بيئية ومناخية أكثر أهمية، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة والتغيرات المناخية التي أصبحت تفرض تحديات جديدة أمام عمليات التخطيط العمراني والتنمية المحلية، وأن زيادة أعداد الأشجار والمساحات المزروعة يمكن أن تسهم في التعامل مع بعض الآثار المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والانبعاثات الحرارية، وهو ما يجعل التوسع في التشجير جزءًا من رؤية أوسع لتحسين البيئة داخل المناطق السكنية، مؤكدًا أن الظروف المناخية الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التخطيط والتشجير في مختلف المحافظات.
ولفت مساعد وزير التنمية المحلية السابق، إلى أن وزارة الزراعة تعد طرفًا أساسيًا في منظومة التوسع في المساحات الخضراء، باعتبارها الجهة صاحبة الخبرة والاختصاص في العديد من ملفات الزراعة والأشجار، موضحًا أن التعاون معها يمثل عنصرًا مهمًا لضمان اختيار أنواع الأشجار المناسبة للمواقع المختلفة وتحقيق أفضل استفادة من المساحات المتاحة، وأن وزارة الموارد المائية والري لها كذلك دور مهم، لا سيما فيما يتعلق بالمناطق الموجودة على جوانب الترع والمجاري المائية وغيرها من المواقع التي يمكن الاستفادة منها في زراعة الأشجار وزيادة الرقعة الخضراء، بما يحقق أهدافًا بيئية وتخطيطية في الوقت نفسه، مع ضرورة مراعاة طبيعة كل موقع والاشتراطات الخاصة به.
التنسيق الحضاري.. هوية المحافظات
وأكد مساعد وزير التنمية المحلية السابق، أهمية الدور الذي يقوم به الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في وضع رؤية أكثر شمولًا للعملية التخطيطية، موضحًا أن الحفاظ على الهوية البصرية للمحافظات لا يرتبط بزراعة الأشجار وحدها، وإنما يشمل مختلف التفاصيل التي تظهر في المشهد العمراني وتؤثر على الصورة العامة للمدينة أو القرية، وأن هذه الرؤية يجب أن تشمل تنظيم الإعلانات والطرق وعناصر الفراغات العامة، إلى جانب المساحات الخضراء والتشجير، حتى يتم التعامل مع المشهد الحضري بصورة متكاملة، بما يضمن وجود طابع بصري واضح ومميز لكل محافظة، ويمنع التعامل مع عناصر التخطيط العمراني بصورة منفصلة عن بعضها البعض.
واختتم الدكتور خالد قاسم، بالتشديد على أن ملف التشجير يحظى بأولوية في إطار خطط تحسين البيئة وزيادة المساحات الخضراء، مستشهدًا بالمبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة» باعتبارها إحدى المبادرات التي تستهدف دعم التشجير وزيادة أعداد الأشجار في مختلف المحافظات المصرية، وأن العمل انتقل إلى المرحلة الثالثة من المبادرة، والتي تستهدف زراعة 7 ملايين شجرة خلال العام المالي الحالي على مستوى المحافظات، مؤكدًا أن تنفيذ هذه المستهدفات يحتاج إلى استمرار التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يساعد على تحقيق الاستفادة البيئية والعمرانية من الأشجار والمساحات الخضراء، ويدعم جهود تحسين جودة الحياة والحفاظ على الهوية البصرية للمناطق المصرية.













