تجارة أسوان... تطلق لائحة الدراسات العليا بـ34 برنامجًا نوعيًا لمواكبة سوق العمل والتحول التكنولوجي
اعتمدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اللائحة الجديدة للدراسات العليا الأكاديمية والمهنية بكلية التجارة بجامعة أسوان، بنظام الساعات المعتمدة، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من العام الجامعي 2026/2027، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الدراسات العليا وربط برامجها باحتياجات سوق العمل والتطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وتضم اللائحة الجديدة 34 برنامجًا أكاديميًا ومهنيًا، تغطي مجالات المحاسبة وإدارة الأعمال والاقتصاد والأساليب الكمية، إلى جانب مجموعة متنوعة من الدبلومات والتخصصات المهنية المرتبطة باحتياجات قطاعات الأعمال والخدمات والمؤسسات المالية والإدارية.
وتشمل اللائحة درجات الدكتوراه والماجستير الأكاديمي والمهني، فضلًا عن دبلومات الدراسات العليا في عدد من المجالات التخصصية، بما يتيح للباحثين والدارسين مسارات متنوعة لاستكمال دراساتهم العليا وفق خلفياتهم العلمية واحتياجاتهم المهنية.
وتتضمن برامج دكتوراه الفلسفة تخصصات المحاسبة وإدارة الأعمال والاقتصاد والأساليب الكمية، إلى جانب برامج الماجستير الأكاديمي والمهني في التخصصات الأساسية ذاتها.
كما تضم اللائحة 17 برنامجًا لدبلومات الدراسات العليا، من بينها المحاسبة والمراجعة، ونظم المعلومات المحاسبية، والمحاسبة المصرفية، والمحاسبة الإدارية والتكاليف، والضرائب والجمارك، وإدارة المستشفيات، وإدارة الموارد البشرية، والتسويق والتجارة الإلكترونية، وإدارة المشروعات، وإدارة المنشآت السياحية، والدراسات المصرفية، واقتصاديات النقل واللوجستيات، والدراسات التأمينية، والإحصاء وبحوث العمليات.
وتشمل البرامج أيضًا الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال وإدارة المستشفيات، والماجستير المهني في إدارة الأعمال وإدارة المستشفيات والمحاسبة ونظم المعلومات الإدارية واقتصاديات البنوك والمؤسسات المالية.
ولا تقتصر ملامح التطوير في اللائحة الجديدة على زيادة وتنوع البرامج، وإنما تمتد إلى تحديث المحتوى الدراسي وإدخال موضوعات ترتبط بالتحولات التكنولوجية والاقتصاد الرقمي، بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها بيئة الأعمال وزيادة الاعتماد على البيانات والأنظمة الرقمية.
وتتضمن المقررات موضوعات حديثة، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الروبوتية RPA في المحاسبة والمراجعة، وتحليلات البيانات الضخمة ونظم دعم القرار، والمحاسبة البيئية والاجتماعية وتقارير الاستدامة ومعايير ESG، واقتصاديات الطاقة والاقتصاد الأزرق، والتحول الرقمي في القطاع المصرفي، ونمذجة السلاسل الزمنية وبحوث العمليات الحديثة.
ويعكس إدراج هذه الموضوعات توجهًا نحو تطوير مهارات الدارسين في مجالات التكنولوجيا والبيانات والاستدامة، بالتوازي مع المعرفة التخصصية في المجالات التجارية والاقتصادية والإدارية، بما يعزز جاهزية خريجي الدراسات العليا للتعامل مع متطلبات بيئة العمل المتغيرة.
وأكد الدكتور أشرف إمام عبد الراضي، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، أن اعتماد اللائحة الجديدة يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالجامعة، مشيرًا إلى أهمية إعداد برامج أكاديمية تستجيب للتغيرات المتلاحقة في سوق العمل، وتوفر للباحثين فرصًا أوسع للتخصص والتطوير العلمي والمهني.
وأوضح أن تنوع البرامج الجديدة يتيح للباحثين والعاملين خيارات متعددة لاستكمال دراساتهم العليا داخل جامعة أسوان، بما يدعم توجه الجامعة نحو توفير بيئة أكاديمية وبحثية أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
من جانبه، أوضح الدكتور حسن أمين الشقطي، عميد كلية التجارة بجامعة أسوان، أن إعداد اللائحة الجديدة لم يستهدف زيادة عدد البرامج فقط، وإنما استهدف بناء منظومة متطورة للدراسات العليا ترتبط بالتطورات الاقتصادية والإدارية والتكنولوجية، وتستجيب لاحتياجات المؤسسات وسوق العمل.
وأشار إلى أن البرامج الجديدة تتيح للباحثين تطوير أدواتهم العلمية والمهنية، وتعزز الدور البحثي والاستشاري لكلية التجارة في جنوب الصعيد، مع توجيه الدراسات والبحوث نحو القضايا الاقتصادية والتنموية المرتبطة بالمجتمع المحلي.
وتشمل مجالات الاهتمام البحثي قطاعات الإدارة والتمويل والسياحة والنقل واللوجستيات والطاقة والقطاع المصرفي والموارد البشرية والتحول الرقمي، بما يعزز توظيف البحث العلمي في دراسة قضايا التنمية الإقليمية ودعم المؤسسات في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وتكشف اللائحة الجديدة عن توجه كلية التجارة بجامعة أسوان نحو تنويع مسارات الدراسات العليا، والجمع بين التأهيل الأكاديمي والمهني، مع إدماج موضوعات التكنولوجيا والبيانات والاستدامة في عدد من التخصصات التجارية والاقتصادية والإدارية.
ومع تطبيق نظام الساعات المعتمدة وتعدد برامج الدبلومات والماجستير والدكتوراه، تتسع الخيارات المتاحة أمام الدارسين، بما يسمح ببناء مسارات دراسية أكثر تخصصًا تتوافق مع الخلفية العلمية والاحتياجات المهنية لكل دارس.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تطوير منظومة الدراسات العليا بجامعة أسوان، وتعزيز دورها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مع دعم ارتباط مخرجات البرامج الأكاديمية باحتياجات التنمية وسوق العمل في أسوان ومحافظات جنوب الصعيد.













