الطريق
السبت 7 نوفمبر 2026 08:49 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نديم سمنه: الاستشارات الإدارية تخلق قيمة حقيقية عندما تربط الاستراتيجية بالتنفيذ وائل رياض بعد تأهل لبنان إلى نصف نهائي كأس العرب للكرة الشاطئية: أعتزّ بثقة الاتحاد وبما حقّقه المنتخب الدكتورة مارينا جورج: توجيهات الرئيس السيسي بتوطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي حزب حماة الوطن ينعي شهيدي القوات المسلحة بالمنطقة الجنوبية: دماء الأبطال حصن الوطن ودرع مقدراته النائب هاني حليم: توجيهات الرئيس السيسي بتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا تمثل دفعة قوية للصناعة الوطنية وتعزز تنافسية المنتج المصري النائب محمد مجاهد: تكريم اساطير كرة القدم واجب وطني.. ومشروع قانون لدعمهم ماليا السفير المغربي بالقاهرة: المسيرة الخضراء تجسد التلاحم الوطني وتدعم مسيرة التنمية والتحديث ليه أزمة مستمرة؟.. أشرف سنجر: مصر بتتحرك لمنع انفجار المواجهة بين أمريكا وإيران|فيديو مش عقوبة مرتين.. يونس الشيخ: الرئيس السيسي وضع فلسفة لتطوير السجون|فيديو ماجستير والدكتوراه.. أيمن الشيخ: أحمد قضى 25 سنة في السجن وما ضيعش مستقبله|فيديو ياسر قورة: التحولات في الكونجرس الأمريكي تستدعي قراءة متأنية لتداعياتها على العلاقات مع مصر خلي بالك من الطقس.. منار غانم تكشف خريطة الأمطار الغزيرة والرعدية|فيديو

راشد الفزاري يكتب: حينما يسود العبث.. وتُشنق الفضيلة

راشد  الفزاري
راشد الفزاري

يقف مجتمعنا اليوم على شفا جرف هارٍ من الاغتراب السلوكي؛ ليس لفقرٍ في عقوله، بل لجفافٍ أصاب منابع وجدانه. إنها ذروة التصحّر الأخلاقي، حيث تآكلت المبادئ وصار الهبوط مألوفاً، وتحولت الفضائل التي كانت بالأمس تيجاناً تزيّن الرؤوس، إلى أطلالٍ يبكيها الحكماء في زمن العبث الرخيص.

لم يكن هذا السقوط المدوّي وليد صدفة، بل هو نتاج خذلان متبادل؛ أسرةٌ غيبتها صراعات المادة فتركت فلذات أكبادها يتامى على مأدبة اللئام، ومحاريب علمٍ تحولت إلى أسواقٍ للشهادات الجافة بعد أن نزعت ثوب التربية والتهذيب.

وفوق هذا وذاك، فتحنا للأجهزة الصماء أبواب قلوبنا، فتربّع الابتذال على عروش "التريند"، وصار العهر الفكري بضاعة رائجة تُباع وتُشترى بلعنة الإعجابات الرقمية، حتى أمن المُسيء العقاب، فمات الحياء، واستحكمت الأنانية.إن انكسار الضمير المجتمعي ليس وعكة عابرة، بل هو نذير زوال؛ فالأمم شجرٌ أصله الأخلاق، وإذا نخر السوس جذور القيم، هوى السقف على الرؤوس وانفرط عقد الأمان.

إن طريق الخلاص لا يبدأ بشعارات جوفاء، بل بثورة بيضاء تعيد للبيت هيبته، وللكلمة شرفها، وللحياء جلاله، قبل أن تطمس العاصفة ما تبقى من ملامح إنسانيتنا.