لماذا نجت مصر وسقطت غيرها؟.. اللواء عادل العمدة يكشف كيف أنقذت المؤسسة العسكرية والوعي الشعبي الوطن من مصير الفوضى المدمرة
قال اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية، إن الاستراتيجية العسكرية المصرية تقوم على منهجية واقعية ومرنة؛ فلا يتم تصنيع كافة التكنولوجيات محليًا بنسبة 100% نظرًا لتباين التعقيدات التقنية العالمية، إلا أن النسبة الغالبة من الاحتياجات والقدرات يتم تلبيتها وتطويرها محلياً بناءً على دراسة دقيقة لمطالب المتطلبات الاستراتيجية لتحقيق التكامل العسكري.
وأوضح "العمدة"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ذلك يتم جنبًا إلى جنب مع صفقات الاستيراد الذكي وشراكات التعاون مع كبرى دول العالم، مقارنًا بين الفوضى وعمليات النهب والتخريب التي شهدتها بعض العواصم الأوروبية الكبرى مثل فرنسا مؤخرًا من أعمال نهب وفراغ في المتاجر وأزمات خدمية، وبين التحديات الجسيمة التي مرت بها مصر خلال أحداث عام 2011.
وأشاد اللواء عادل العمدة بدور القوات المسلحة المصرية التاريخي والحاسم بقيادة المشير الراحل محمد حسين طنطاوي، وكيف نجح الجيش بسرعة تحركه وبدعم من وعي الشعب المصري العظيم في حماية مقدرات الدولة ومنع الانزلاق نحو الفوضى المدمرة التي تعاني منها بعض الدول المتقدمة ذاتها في أزماتها الراهنة، مؤكدًا أن التجربة المصرية في الحفاظ على الدولة كانت بمثابة معجزة حقيقية.
وشدد على أن تحقيق أي نجاح استراتيجي مستدام في الدولة المصرية يستند إلى ثلاثة عناصر ذهبية رئيسية، تتمثل في الوعي الشعبي الواعٍ والمدرك لحجم التحديات، والحيش القوي والكفء الذي تم رفع جاهزيته وكفاءته القتالية خلال الفترة من 2014 حتى 2026 عبر تحديثات شاملة ومناورات وتدريبات مشتركة مع كبريات المدارس العسكرية العالمية من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة والصين والدول العربية والأفريقية، علاوة على القرار السياسي الحر والوطني الذي يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، مما يضمن لمصر التعامل مع كبرى قوى العالم بندية وثقة مطلقة تضمن أمنها القومي واستقرارها.

