الطريق
السبت 6 يونيو 2026 02:00 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طُبخت في جهنم.. عالم بالأوقاف يكشف قصة الحجارة التي أهلكت قوم لوط عالم بالأوقاف يروي قصة الملائكة الثلاثة الذين نزلوا ضيوفًا على نبي الله لوط أشرف محمود: وزارة الداخلية نجحت في فرض هيبة الدولة والضرب بيد من حديد أشرف محمود: تلاحم الشعب مع الشرطة والجيش صمام الأمان لبتر أي مساس بسلامة المواطنين خبير أمني: إسرائيل تقطع أذرع الأخطبوط الإيراني تمهيدًا لضرب الرأس في طهران محمد مختار جمعة: المخدرات ثاني أكبر خطر يهدد الدولة بعد الإرهاب صبحي مجاهد: جماعة الإخوان تلاعبت بالعاطفة الدينية.. ونواجههم بمادة فقهية سمحة وواعية عميد كلية الدراسات الإسلامية: طلاق زوجة المدمن الهاجر مشروع.. ولا إثم عليها ولا وزر أحمد سليمان: نجحنا في معركة بث الوعي والوطنية.. والمواطن أصبح يمتلك قدرة واعية على الفرز أحمد سليمان: معركة الوعي تبدأ من حصار الترند الفاسد محمد مختار جمعة: الكذب والغش باسم الدين ينفّران الناس من عبادة الله النائبان وليد التمامي ومحمد أبو حجازي يشاركان في حفل زفاف نجل الدكتور أشرف صبحي

ما هي قصة مرض السادات الخطير قبل حرب أكتوبر بأسبوعين؟

الرئيس السادات
الرئيس السادات

تعتبر حرب أكتوبر المجيدة واحدة من أهم أحداث الأمة التي تدعو للفخر على مر العصور، حيث لقن فيها الجيش المصري العدو الصهيوني المحتل درسا سُجِل بحروف من ذهب في السجلات العسكرية في العالم أجمع، ومن قبله عَلَّمَ الرئيس الراحل محمد أنور السادات الجميع أصول الخداع الاستراتيجي بحق.

فلا يخفى على أحد ما قام به بطل الحرب والسلام من خداع لكل أطراف المواجهة مع إسرائيل، حتى يضمن نجاح خطة تحرير الأرض ورد الكرامة وإذلال العدو الصهيوني أمام العالم.

اقرأ أيضا: كيف خدع السادات إسرائيل في 6 خطوات؟

ويروي الكاتب توحيد مجدي في كتابه "أسرار السادات" من واقع ملفات (منتهى السرية) في المخابرات المركزية الأمريكية"، واقعة لم يرد ذكرها كثيرا عند الحديث عن خطة الخداع الاستراتيجي تمهيدا لحرب أكتوبر.

السادات مريض بمرض خطير

في الأسبوع الأول من سبتمبر عام 1973، سربت معلومات على درجة عالية من السرية عن إصابة الرئيس السادات بمرض عضال، وهو ما سيستلزم علاجه في أول أسبوعين من شهر أكتوبر في فرنسا، ومغادرته مصر لهذا السبب.

فمن هو مسرب المعلومة؟

وهل كان السادات مريضا بالفعل؟

بحسب ما ذكره توحيد مجدي في كتابه، فإن قصة مرض محمد أنور السادات ذكرت في وثائق أمريكية سرية عن الرئيس الراحل، حيث كشفت الوثائق أن السادات كان يحضر مؤتمرا لدول عدم الانحياز في الجزائر وقت تسريب تلك المعلومة عن قصد، لأحد الدبلوماسيين الجزائريين، والذي كشفت المخابرات المصرية في وقت سابق أنه جاسوسا يعمل لحساب الموساد.

وبعد التخطيط الجيد للخدعة، تم تكليف دمبلوماسي مصري يعمل سرا مع المخابرات المصرية بالتقرب من الجاسوس ومصادقته في أثناء انعقاد مؤتمر دول عدم الانحياز بالجزائر، وهو ما نجح فيه بالفعل ومكنه من تنفيذ الخطة الماكرة.

في رابع أيام المؤتمر نفذ البطل المصري الخطوة الأهم من الخطة، حيث أوهم عميل الموساد أنه سيخبره بسر خطير، طمعا منه في مساعدته حيال ذلك الأمر المتعلق بالسر، وهنا بالطبع شعر الجاسوس أنه أمام كنز ثمين سيوصله لقادة الموساد، ما سهل وقوعه في الفخ بسرعة.

أخبر الدبلوماسي المصري نظيره الجزائري أن الرئيس السادات مصاب بمرض عضال، وطلب منه مساعدته في البحث عن فيلا في فرنسا يمكث فيها السادات حتى يتلقى العلاج، على أن يكون ذلك في أول أسبوعين من شهر أكتوبر 1973، وحتى يوهمة بخطورة السر، ترجاه بشدة أن لا يخبر به أي إنسان لأنه على درجة عالية من السرية.

بالطبع وافق الجاسوس على مساعدة الدبلوماسي المصري في شراء الفيلا المطلوبة في فرنسا، وهو ما تم بالفعل، وبحسب ما ذكر في المستندات الأمريكية، فإن الرئيس السادات بعد عودته من الجزائر اختفى تمام عن الإعلام، ليصور الأمر وكأنه مصاب بالفعل بمرض خطير، إضافة إلى قيام مصر بما بدا وكأنه عملية تموية بخصوص الفيلا المزعومة، وهو ما أعطى انطباعا لدى الموساد والمخابرات الامريكية بأن السادات يمكث فيها بالفعل.

وفي نهاية الأمر، وبعد تلقيهم الـ"العلقة الساخنة" في الثانية من ظهر السادس من أكتوبر عام 1973، فطن رجال الموساد إلى أنهم ابتلعوا الطعم بمنتهى السذاجة، وأن السادات سجل هدفا من ضمن أهداف عديدة في مرماهم المخابراتي يذكرها التاريخ المصري بكل فخر.