الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 05:10 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

محمد عبد الجليل يكتب: لماذا كان تأثير محمد صلاح أقوى من برامج «العك الليلي»؟

رئيس التحرير
رئيس التحرير

قبل مباراة المنتخب مع المغرب، انتشرت نغمة الهجوم على منتخب مصر، الناس قلقون على مصدر بهجتهم الوحيدة في هذه الأيام القاتمة، ويريدون أن يطمئنوا إلى مسار البطولة، من ثمَّ بدأ كل فريق يُلقي باللائمة على لاعبي الفريق الآخر في المنتخب، فهذا يقول إنهم الزملكاوية مَن يفسدون النسيج، وهذا يحتج ويقول إنهم الأهلاوية، وهذا يُشير إلى ضعف مستوى المدير الفني، وغيرها من التحليلات التي اتكأت على ضعف مستوى المنتخب العام وعدم تحقيقه ما يأملون فيه!

لقد أصبح الانقسام والتباين في الشارع المصري حادًا وقاتمًا إزاء أي خلاف في وجهات النظر!

اللافت أن جميع من تحدَّثوا من الإعلاميين، سواء عبر الراديو أو القنوات الفضائية، وحاولوا طمأنة الناس وحثّهم على تشجيع الفريق، لم يلتفت إليهم أحد أو يعيِّر كلامهم أي انتباه!

الناس تعوَّدوا أن يكون أغلبهم أصحاب أجندات، أو أن يكون كلامهم لغير وجه الله، فسقطوا من نظرهم من زمن، وأصبح من يستمع إليهم إنما يفعل على سبيل تمضية وقت الفراغ لا لكي يقتنع بما يقولونه!

لكن كل هذا تغيَّر تمامًا عندما دخل مو صلاح على الخط!

صلاح ظهر وطلب دعم الناس للمنتخب، وبدأ يفسِّر ويحلِّل ما يجري ساحبًا الناس إلى ما وراء الكواليس، لقد احترمهم ووثق فيهم وآمن أن المعرفة من حقهم جميعًا، وفجأة تحوَّلت الدفة، لقد لمسهم كلام صلاح، وأحسّوا الصدق في ما يقول، ففتحوا قلوبهم قبل عقولهم وبدأوا يستوعبون ما يجري.

وعاد التشجيع غير المشروط يجتاح البلد، وتوارت الخلافات والانشقاقات، ولم يعد لأحد هم إلا أن ينجح المنتخب في مهمته، ويهزم المغرب، وهو ما تحقق بالفعل.

إن ما حدث خير دليل على أنه لا أحد يضحك على الجمهور!

لا أحد يستخف بهم ويتعامل معهم على أنهم تحصيل حاصل في المعادلة، أو أن رأيهم لا قيمة له، ثم ينتظر منهم أن يصدقوه ويقفوا عند رأيه، فهم قادرون على تغيير اتجاه أي شيء، عندما يفهمون، وعندما يصدّقون، وعندما يؤمنون من قلوبهم أن من أمامهم يحترم عقولهم ويخبرهم بكل شيء!

ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن فوز منتخب مصر على المغرب ثم الكاميرون، وراءه غير إصرار اللعيبة، إحساسهم بتغيّر الدفة لدى الجمهور، والدعم الصادق الذي حصلوا عليه، فالكرة، تُلعب خارج الملعب قبل أن تُلعب على أرضه، وعندما يشعر اللاعب أن هناك من يؤمن به ويؤازره، فإن إحساسه بالمسؤولية يزيد، ويكون مستعدًا أكثر للاضطلاع بدوره المرتقب.

وهو ما يُثبت أيضًا أن صلاح كبر ونضج، ليس كرويًا فقط، ولكن إنسانيًا أيضًا، وزاد رصيده لدى أبناء بلده أكثر، رغم الطلقات الطائشة التي يتردد صداها من حوله بين حين وآخر، ويلقي الضوء كذلك على مصداقية الإعلاميين التي تتراجع، لتصيح مع الوقت مجرد تشويش استاتيكي في خلفية الصورة، لا وزن له لا معنى!

اقرأ أيضًا: محمد عبد الجليل يكتب: يعني إيه مُدرّسة وبترقص يا لميس؟