الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 06:39 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

أصوات رمضانية

الشيخ محمد رفعت.. ”صـانع الحنيـن”

الشيخ مُحمد رفعت
الشيخ مُحمد رفعت

مُتفردٌ هو بصنعته لا يقاربه فيها أحد، إنه صـانـع الحـنـين إنه الشيخُ "مُحمد رفعت"، لا ترى أحد يسمع صوت الشيخ في أي وقتٍ من العام إلا وداعبت روحه ذكرى قرآن الإفطار في رمضان وإنتظار الآذان وإجتماع الأهل، أجيال كاملة زرع في روحها الشيخُ مُحمد رفعت حنين للسماء وكأنه مبعوثها لأهل الأرض.

في موقع "الطريق"، نستعرض معكم سيرة الشيخُ محمد رفعت ومسيرته.

نبذة من حياته

ولد محمد رفعت في التاسع من مايو1882، بحي المغربلين تحديدًا بدرب الأغوات بالقاهرة، فقد بصره وهو في الثانية من عمره، وعرف طريق الكُتاب وهو بعدُ لم يبلغ الخامسة حيث كُتاب مسجد فاضل باشا الذي لازمه حتى وفاته، وجاءت وفاة والده مأمور قسم الجمالية لتُحمل الطفل الذي لم يبلغ العاشرة همًا فوق هم، وبعد أعوام قليلة اتجه الشيخ الصغير لإحياء الليالي والمناسبات ليسد احتياجات أسرته.

حقق "رفعت" شهرة كبيرة من إحياء الليالي والمناسبات، حتى أن أحد أفراد العائلة المالكة في مصر قد شُغف بصوته، وبعدها رُشح رفعت ليكون أول صوت يفتتح إذاعة القرآن الكريم ويسجل لها تلاواتٍ عدة باقية حتى وقتنا هذا.

سر حب الناس لصوت الشيخ رفعت

لم يكن الشيخ مُحمد رفعت منفصلًا عن الهم العام، بل قال أهل زمانه مسلمهم ومسيحيهم أن الشجن في صوت الشيخ "رفعت" كان مُعبرًا عن حال الشعب، فتجد الكاتب الصحفي لويس جريس يقول في وثائقي عن الشيخ رفعت " كان قوة روحية تعمل في روح الشعب ما لم تعمله خطب الساسة والقواد".

وتجد مذيع صوت العرب يقدمه للجمهور فيقولُ نصًا "من بين الأصوات التي نسمعها دائمًا كان هناك صوتٌ فريدٌ غريبٌ باهر، وسر غرابتهِ أنه استمد طبيعتهِ من جذور الأرض، فمن أصوات الشحاذيين والمداحين والباعة الجائلين استمد الشيخ مُحمد رفعت صوتهُ فجاء مشحون بالألمِ والأمل".

وعمل اليُتم عمله في نفس الطفل الصغير، ففقد الأب وفقد البصر قبله بأعوام، لا شك أنهما سبب رئيسي في ذلك الحزن الذي يكسو صوت الشيخ، والذي شعر به الناس في تلاوته.

ويقول عنه الموسيقار محمد عبدالوهاب في لقاء تليفزيوني "أنا كنت صديق للشيخ رفعت، لكن حينما يتلو القرآن كُنتُ أتحول إلى خادم لأنه حين يقرأ القرآن كأنه يخاطب السماء".

أقرأ أيضًا:«طقّ حَنَك».. عبد الله رشدي يفتح النار على إبراهيم عيسى بعد تصريحاته عن التراويح | خاص

مرضه ووفاته

مرض الشيخ بسرطان الحنجرة، فتوقف عن القراءة ورفض تلقي أي مساعدات، وتوفي في ذات اليوم الذي وُلد فيه ولكن بعد 61 سنة من الإمتاع والإبداع.