الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 09:52 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة

إيران تمسك بزمام الأمور.. لماذا تواصل ميليشيا الحوثي تقويض فرص إحلال السلام في اليمن؟

أنصار جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن
أنصار جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن

فيما تقوّض ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران الجهود الأممية والدولية لإنهاء الحرب الدائر في اليمن، تطالب الحكومة الشرعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لوقف الحرب والكف عن تهديد الجوار والملاحة.

ورعت الأمم المتحدة في 1 أبريل الماضي، اتفاق هدنة بين الحكومة وميليشيا الحوثي، لكن الأخيرة أخلّت بكل التزاماتها تجاه الهدنة، بما في ذلك رفع حصارها المفروض على محافظة تعز، وعرقلة تشغيل مطار صنعاء، وذهبت نحو تصعيد واسع النطاق في أكثر من محافظة يمنية.

اختراق الهدنة الأممية

ويرى همدان العليي، المحلل السياسي اليمني أن استمرار ميليشيا الحوثي في ارتكاب الخروقات للهدنة الأممية ورفضها تنفيذ بنودها فيما يخص الجوانب الإنسانية، وفي مقدمتها رفع الحصار المفروض على تعز هدفها الرئيسي هو زيادة معاناة الشعب اليمني.

وأوضح العليي لموقع «الطريق»، أن نهج جماعة الحوثي منذ انقلابها على الشرعية في اليمن هو صناعة هو استهداف المدنيين من أجل إنتاج معاناة إنسانية تستخدمها لتحقيق أهداف سياسية وتضغط من خلالها على المجتمع الدولي لمنع أي تقدم عسكري سواء من الجيش اليمني أو التحالف العربي لتحرير المناطق التي تخضع لسيطرة هذه الميليشيات.

استهداف المدنيين

وبحسب تقرير التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان باليمن، قتلت ميليشيا الحوثي أكثر من 1300 مدني، وداهمت أكثر من 12 ألف منزلاً، وتشريد حوالي 1143 أسرة بعد اقتحام وتفجير وتدمير المنازل، خلال 6 سنوات.

وتابع أن الإدارة الأمريكية عندما وصل جو بايدن إلى البيت الأبيض عملت على إزالة جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب على اعتبار أن ذلك القرار سيأتي بهذه الميليشيات إلى طاولة المفاوضات، ولكن ما حدث هو العكس وكان له نتائج سلبية واستغلته الجماعة في تكثيف هجماتها الإرهابية داخل البلاد.

وأكد العليي، أن استهداف الميليشيات الحوثية للمدنيين في المحافظات اليمنية هدف واضح لهذه الجماعة الإرهابية للمتاجرة بالأزمة الإنسانية وعرقلة أي جهود نحو وقف الحرب في اليمن وتقويض فرص إحلال السلام.

دور الولايات المتحدة

بدوره، أكد أحمد الشهري، المحلل السياسي، أن ميليشيا الحوثي تقف ضد إنجاح الهدنة الإنسانية ودعم جهود الأمم المتحدة والجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي في اليمن، وذلك ليس أمر جديد على هذه الجماعة التي تعرقل أي جهود رامية نحو إحلال السلام منذ انقلابها على الشرعية في أواخر 2014.

وقال الشهري لموقع «الطريق»، إن الولايات المتحدة تحت إدارة جو بايدن أعطت الحوثي ما يريد عندما ضغطت لوقف التحركات العسكرية للجيش اليمني والتحالف العربي لتحرير المناطق اليمنية التي تقع تحت سيطرة الجماعة، بجانب رفع اسم ميليشيا الحوثي من قائمة الإرهاب، وبدت كأنها تريد فرض السلام في اليمن.

ذراع إيران

وأضاف أن جميع الجهود الساعية لتحقيق السلام في اليمن يتم عرقلتها من جانب جماعة الحوثي الذي يعمل على استمرار الحرب وزيادة المعاناة الإنسانية في البلاد، مما يؤكد حقيقة أن الانقلابيين في صنعاء ليسوا من يملكون القرار أو السلام أو الحرب وأن إيران هي من تسير دفة تحركاتهم.

وتابع الشهري، أن ما يحدث حاليا على أرض الواقع في اليمن يشير إلى أن الحوثيين يريدون فقط تضييع الوقت من خلال عدم الالتزام بالهدنة الأممية وتنفيذ ما عليها من التزامات بموجبها من أجل استمرار المعاناة الإنسانية.

وأوضح أن «الحوثيين لا يريدون السلام لأن هناك من يقف ورائهم ويستثمر ويستفيد من بقاء الحرب ويعمل بكل الطرق على إطالتها»، لافتاً إلى أن إيران هي التي تسير شأن الحوثيين في اليمن وتهدف إلى استمرار الصراع في المنطقة العربية وتعمل ذلك من خلال أذرعها في الدول العربية من تجار الحروب كالحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.

ونوه الشهري، إلى أن ميليشيا الحوثي لو تبنت فكر «يمني - يمني» لما دخلت اليمن كل هذه السنوات من الحرب، ولكن هذه الجماعة تربت في إيران منذ عهد الرئيس على عبدالله صالح وتشبعت بالفكر الطائفي وانتظرت حتى حدث الخلل في اليمن وانقضت على السلطة.

وشدد على أن إيران هي من تملك القرار على الحوثي وتمسك بزمام الأمور، ولن تحل مشكلة اليمن بدون استقلال في الرأي وأن يكون هناك رغبة «يمنية - يمنية» داخل الشعب اليمني وعند ذلك سيكون هناك مجال لإنهاء الأزمة التي تسببت في كوارث إنسانية غير مسبوقة من خلال تصعيد ميليشيا الحوثي للعمليات الإرهابية واستهداف المدنيين.

اقرأ أيضا: جروندبرج يصل عدن لتوطيد الهدنة اليمنية وسط تصاعد انتهاكات الحوثيين

موضوعات متعلقة