الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 06:36 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

بعد عملية «مرحبا 2022».. إيجابيات منتظرة من عودة العلاقات بين مدريد والرباط

استؤنفت مؤخرًا الرحلات البحرية بين المغرب مع إسبانيا عبر مضيق جبل طارق في إطار عملية "مرحبا 2022" لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، بعد ثلاث سنوات من التوقف بسبب كورونا وتوتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث كان فتح المعابر، أول القرارات التي اتخذتها المملكة المغربية، بعد إعلان إسبانيا تأييد خطة الحكم الذاتي التي تطرحها الرباط لحل قضية الإقليم الصحراوي.

استقبل المغرب خلال الأيام العشرة الماضية نحو 20 ألف مسافر في إطار عملية "مرحبا 2022"، عبر ميناء طنجة، وعبرت حوالي 9 آلاف سيارة الميناء، وكان أغلب المسافرين من إسبانيا، بجانب فرنسا وإيطاليا، ومن المتوقع في الفترة المقبلة عبور 50 ألف مسافر يوميا.

المغرب سوق واعد

حول الإيجابيات المنتظرة، من عودة العلاقات بين مدريد والرباط بجانب لم شمل المغتربين المغاربة مع أسرهم وتنشيط حركة النقل، يقول الصحفي والمحلل السياسي عماد فواز لجريدة "الطريق"، إن المغرب سوق واعد لا سيما في مجال التصنيع الثقيل والإلكترونيات والسيارات والتنقيب عن الغاز والبترول والمعادن، إضافة إلى أن المغرب بوابة الربط بين أوروبا وغرب أفريقيا، وهذا يمثل لمدريد شريان حياة كون كثير من الشركات المنخرطة في هذه المشروعات إسبانية، إضافة إلى الصيد البحري والتعاون الزراعي، كذلك المغرب مستفيد بدرجة كبيرة خاصة أنه يعمل منذ سنوات على جعل البلاد سوقا استثماريا منفتحا وقدم الكثير من التسهيلات المهمة لرجال الأعمال، والمغرب أيضا يعد الحارس الأول والهام لجنوب أوروبا والحامي للحدود من موجات الهجرة غير الشرعية المتزايدة عاما بعد عام، لذلك فالاستفادة من عودة العلاقات بين البلدين مؤكدة لكلا الطرفين، وبدأ حاليا فتح حدود مدينتي "سبتة ومليلية" المحتلتين أمام المسافرين من أوروبا إلى المغرب تنفيذًا لـ "عملية مرحبا"، وهو ما أنعش اقتصاد المدن الجنوبية الاسبانية والمدن الشمالية المغربية.

إجراءات تصعيدية

يشير الصحفي المصري فواز المقيم في المغرب منذ أعوام، إلى أن العلاقات الإسبانية المغربية كانت قائمة منذ سنوات طويلة بشكل طبيعي، توطدها اتفاقيات تبادل في مجالات شتى أهمها "الأمن، والتجارة والصيد البحري"، إلى شهر مايو 2021 عندما استقبلت مدريد زعيم "جبهة البوليساريو" المدعو "إبراهيم غالي" بجواز سفر جزائري مقيد فيه بإسم مزيف "محمد بنبطوش"، وذلك لعلاجه من مرض "كورونا"، لكن المخابرات المغربية رصدت تحركات غالي، واحتجت الرباط على هذا التصرف، وبناء عليه تم استدعاء سفيرة المغرب في مدريد للتشاور، ثم اتخذت الرباط إجراءات تصعيدية عديدة، أهمها غلق المنافذ البرية وتعليق الاتفاقات الأمنية، ولم تتراجع الرباط إلا بعد تراجع إسبانيا عن موقفها الداعم لما يسمى "جبهة البوليساريو"، كون إسبانيا المستعمر القديم للصحراء المغربية، وطالما قدمت الدعم العلني والخفي للتنظيم المدعوم أيضا من طرف الجزائر.

مأزق كبير مع إسبانيا

وتعليقًا على الرد الرسمي الجزائري بتعليق معاهدة التعاون مع إسبانيا، قال عماد فواز لـ "الطريق"، إن: النظام الجزائري فقد البوصلة منذ أحداث "الكركارات" عام 2020، واتسمت جل قراراته بالعشوائية، حيث بدأ ما أسماه "التصعيد ضد المغرب" وغلق الأجواء أمام الطيران المدني المغربي، وقطع امدادات الغاز عن مدريد من خلال الأنبوب المار من المغرب، والتحرشات بواسطة شاحنات النقل على الحدود الجنوبية المغربية وغيرها من تصرفات عكست حالة توتر وانعدام رؤية سياسية، برزت بوضوح أيضا من خلال التصريحات العدوانية المتتابعة لمسؤولين جزائريين بمناسبة وبدون مناسبة ضد المغرب.

يضيف فواز: وبالنسبة لإسبانيا، فالأمر متطابق تماما مع ما حدث تجاه المغرب، نفس السياسة ونفس المنهج، عشوائية وتخبط وقرارات غير مدروسة، تجد مثلا بيان وزارة الخارجية الجزائرية يناقض بعضه خلال 48 ساعة، تعليق التجارة ووقف الاعتمادات البنكية للاستيراد من إسبانيا، ثم اندهاش جزائري من الرد الأوروبي باتخاذ خطوات قضائية ضد الجزائر في حالة تطبيق هذه القرارات، ثم تلويح أو تلميح بتوقف ضخ الغاز إلى مدريد، ثم تراجع بالإعلان القاطع بعدم المساس بصبيب الغاز إلى إسبانيا، ومازالت التناقضات مستمرة حتى اللحظة، النظام الجزائري وضع بلاده في مأزق كبير، مع إسبانيا ومع تونس أيضا التي مستها التصريحات المتناقضة مؤخرا، خلال زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى روما، وضد ليبيا وضد فرنسا، لذلك فالجميع يعلم بأن الموقف الجزائري ضد إسبانيا هو مجرد "جعجعة بلا طحين" تماما كالموقف الجزائري ضد فرنسا وتونس.

اقرأ المزيد: «الجمهورية الصحراوية»... مخطط «البوليساريو» يتبدد على مدار 46 عامًا

موضوعات متعلقة