الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 08:17 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه

محمد سويد يكتب: القابعون خلف المؤامرة وتمثيلية الحوار الوطني !

محمد سويد
محمد سويد

سأختصر عليك المسافات..وآتيك من أقاصي اليسار، أو حتى اليمين المتطرف، حيث يستريح عقلك الناقد لتمثيلية الحوار الوطني، وكيف بات علينا أن ننجزها، ليرضى عنا الرئيس الأمريكي جو بايدن، ويمنحنا صندوق النقد قرضاً سخِيًّا ينقذنا من دائرة الإفلاس.

سيدى المناضل.. لن أعبث في شكوكك، أو أحاول إزاحة الستار عن عينيك المغمضتان عن واقع تلك السفينة، التي تمضي بنا في ظلمات - كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ.

ذلك النظام العالمي المضطرب الذي أقر قادة العالم، ومن خلفهم أعتى خبراء الاقتصاد والعلاقات الدولية، بعجز الجميع عن توقع ما ستسفر عنه تلك الحرب التي لم تعد باردة، وما ستيَتَمخّض عنه ذلك النظام العالمي الجديد، الذي لم يتشكل بعد، من سيكونون الضحايا ومن سيدفع الثمن هذه المرة؟.

أدرك أننا نقف في الجانب الأضعف من الأزمة، جانب الحاجة إلى العملة الصعبة -الدولار- التي نستورد بها الخبز والزيت..إلخ - لا ترف في ذلك ولا رفاهية - فاتورة 30 سنة من التأخر في الصناعة والزراعة والتنمية الحقيقية، دفعنا وندفع اليوم ثمنها من قوت أولادنا ومن سلمنا الاجتماعي وأمننا القومي.

مُثقَلَة هي الدولة المصرية يا عزيزي، ومبتلاه - إن تذكر، ما إن تخلصنا من شيخوخة الحكم وفساد الحزب في 25 يناير 2011، حتى اختطفتها الفاشية الدينية، وهناك في ميادين مصر، فرقتنا الجماعة وجمَّعتنا مسرات الغضب، التقينا بغير ميعاد، وهتفنا بغير ترتيب "يسقط يسقط حكم المرشد"، فكتب الله لها ولنا النجاة في 30 يونيو 2013.

لم يفاجئنا الرئيس عبد الفتاح السيسي حين أقر بأننا نعيش في "شبه دولة" وليس في دولة راسخة الأركان بمؤسساتها، شأن الدول المتقدمة، والحقيقة أنه بات علينا أن نضع كلمة "كأنه"، قبل كل ما تقدمه الدولة من خدمات فكأنه تعليم وكأنها صحة وكأنه خطة وكأنه برلمان.. إلخ.

ومن هنا استشعر الرئيس حجم الخطر، فنفض يده من سفسطة السياسة، واتجه ومن خلفه القوات المسلحة المصرية التى لم يخزل هذا الوطن قط، فخاض معركة الإرهاب حتى حل الأمن والأمان في ربوع مصر، ومعركة البناء، فانطلقت المشروعات القومية شرقاً وغرباً، وأعاد تأهيل البنية التحتية وشبكات الطرق المتهالكة، وكان للإصلاح الاقتصادي نصيباً من المعركة، لولاه ما استطعنا مواجهة الأزمة العالمية الحالية.

عزيزى المنزعج من سرد هذه الحكاية، باعتبارها تطبيل للنظام لا تحب أن تسمعه، كن واسع الصدر، ولا تكرر ما تنتقده من تجارب سئية، حين لم يسمعك أحد، أو حُسِبْت على فكر لا تمت له بِصِلَة، وقُيِّدت حريتك دون سبب، فها هي لجنة العفو الرئاسي قد مدت لك يد التصالح، وأطلقت سراح المئات من المحبوسين احتياطياً وسجناء الرأي، بل ودعت أصحاب الفكر منهم للمشاركة في الحوار الوطني، ألا تتفق معي أنه في ذلك تصحيح واضح للمسار؟.

انتظر فالحكاية لم تنتَهِ، ولو طالعت موقف البيت الأبيض من الأزمة العالمية الحالية، وما فعلته روسيا من أفاعيل عرّت كذب رواية قوتها الاقتصادية والعسكرية المطلقة، ولو قرأت ما وراء زيارة جو بايدن مرغماً للسعودية، وسعيه المذل لحلفاء النفط، لما توهمت بأننا نُجْري تمثيلية الحوار لأجل عيون الأمريكان.

ولئِن حدَثْتَني عن مناسبة الحوار الوطني، ولماذا كل هذا الصَخَب السياسي المصاحِب له، لأحدثَنَّك عن تماسك الجبهة الداخلية التي هزم بها فلادمير بوتن حصار العالم، و لأحدثنك عن حاجتنا لإصلاح سياسي شامل، لا بد أن نكون شركاء فى وضع قواعده، ولأحدثنك عن أن حاجة الأوطان لا تساع مساحات الاتفاق والاختلاف حول أولويات العمل الوطني، وإن تأخر استدعاؤك لدائرة العمل الوطني، فلن تُبنَى مصر إلا بعقول وسواعد أبنائها، و لن يُفلِس وطن يمتلك أكثر من 100 مليون عقل وقلب نابض بالانتماء لترابه.