الطريق
السبت 25 يوليو 2026 02:07 صـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد مختار جمعة: التسيب والطعن في الثوابت هما الوقود الحقيقي للتطرف محمد مختار جمعة: واقعنا يحتاج إلى العمل لا إثارة القضايا الخلافية والجدل نافع التراس يُعلن الحرب على سموم السوشيال ميديا: لن نترك فكرة هدامة دون تفنيد استجابةً لمطالب المواطنين.. الدفع بسيارة أشعة مقطعية أمام مستشفى النيل التخصصي بإدفو لخدمة 1.35 مليون نسمة نافع التراس: مصر تواجه جبهة هجوم جديدة تستهدف العمود الفقري للهوية الوطنية من أرشيف الراب إلى جمهور المنصات.. محمد مود يرسّخ حضوره بعد تجاوز 226 ألف متابع على سناب شات حسام أشرف: إمكان IMKAN تقود رؤية جديدة للاستثمار والسياحة النيلية في مصر تسريب معلومات سرية عن طائرة ترامب يفتح تحقيقًا أمنيًا داخل البيت الأبيض الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في هرمز وتطالب بإنقاذ 6 آلاف بحّار تنسيق الجامعات 2026.. 3 سيناريوهات تحسم مصير كليات القمة والحدود الدنيا مهلة حاسمة لأصحاب العدادات الكودية.. الكهرباء تكشف المستندات المطلوبة قبل انتهاء الفرصة حزب «المصريين» ينظم ورشة تدريبية متخصصة حول توظيف الذكاء الاصطناعي في مكافحة التطرف والإرهاب

مدحت بركات يكتب: أحزاب الحوار الوطني؟

مدحت بركات
مدحت بركات

يبقى الحوار الوطني الذي تعيش الدولة المصرية أجواءه الآن، نموذجاً حقيقياً للديموقراطية لم يُختبَر بعد، وإن كانت بدايته مبشرة ومعبرة عن نوايا حسنة، تضع نصب أعينها إيجاد أكبر قاعدة مشتركة من التوافق المجتمعي، بقدر يسير من الشفافية والإفصاح، تحتاج إليه مؤسسات الدولة لإعادة بناء جذور الثقة بين كل طوائف الشعب المصري.

ولما كان الحوار الوطني، سياسي النشأة والتوجه، من منطلق كون السياسة فن إدارة حياة الشعوب وتدبير احتياجاتهم اجتماعية كانت أو اقتصادية، أو كانت تتعلق بشئون الحكم، ولما كانت الأحزاب السياسية هي القنوات الشرعية للمارسة السياسية، فهم مدعوون للمشاركة الحقيقية في المسؤولية عن إنجاح هذا الحوار.

ولا يخفى على أحد ما كانت تتعرض له الأحزاب السياسية الشرعية طول 30 عام، من الهجوم الممنهج والتخوين والتنكيل في ظل حكم الحزب الواحد، الأمر الذي أضعف بنيتها الشعبية وحال بينها وبين العمل الجماهيري .

صحيح أن الأحزاب السياسية تعاني ضعفاً تاريخياً في النشأة والتمكين، ولكنها اليوم أمام فرصة تاريخية ربما لم تُتَح من قبل، لتثبت أن لديها برامج ورؤى وأفكار، تضم نخبة من السياسيين والخبراء القادرين على تشخيص المشكلات، وتقدييم الحلول، أو على الأقل المشاركة في نقاش علمي جاد حول أولويات العمل الوطني.

وهذا حقاً ما لمسناه في جلسات حزب أبناء مصر حول أولويات العمل الوطني، التي سرعان ما تحولت إلى تجمع حقيقي لرؤساء أحزاب الحوار الوطني، جميعا تحلّوا بروح الوطنية وإنكار الذات وتغليب الصالح العام.

وحسنا فعل الدكتور ضياء رشوان، نقيب الصحفيين والمنسق العام للحوار الوطني، حين قال، إن الحوار الوطني يستهدف بالأساس خلق مساحات مشتركة تسمح أحياناً، بالاتفاق التام أو الاختلاف التام ويجب أن تكون هناك قواعد للاتفاق أو الاختلاف، ووضع تلك القواعد من صميم الحوار لبناء جمهورية ديمقراطية حديثة.

هذه المفردات ترجمها تجمع أحزاب الحوار الوطني، الذين أدركوا خطورة اللحظة، وتربص المتربصين بالوطن في الخارج والداخل، فجمعنا هدف مشترك لا يتعارض مع تعدد الأيدولوجيات والمرجعيات، يتمثل في الاصطفاف الوطني، وتوحيد الصف خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قطع على نفسه وعداً -نثق فيه- بتبني مخرجات هذا الحوار، تشريعية كانت أو تنفيذية وصولاً إلى تحقيق صالح الوطن والمواطن.