الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:52 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو

مدحت بركات يكتب: أحزاب الحوار الوطني؟

مدحت بركات
مدحت بركات

يبقى الحوار الوطني الذي تعيش الدولة المصرية أجواءه الآن، نموذجاً حقيقياً للديموقراطية لم يُختبَر بعد، وإن كانت بدايته مبشرة ومعبرة عن نوايا حسنة، تضع نصب أعينها إيجاد أكبر قاعدة مشتركة من التوافق المجتمعي، بقدر يسير من الشفافية والإفصاح، تحتاج إليه مؤسسات الدولة لإعادة بناء جذور الثقة بين كل طوائف الشعب المصري.

ولما كان الحوار الوطني، سياسي النشأة والتوجه، من منطلق كون السياسة فن إدارة حياة الشعوب وتدبير احتياجاتهم اجتماعية كانت أو اقتصادية، أو كانت تتعلق بشئون الحكم، ولما كانت الأحزاب السياسية هي القنوات الشرعية للمارسة السياسية، فهم مدعوون للمشاركة الحقيقية في المسؤولية عن إنجاح هذا الحوار.

ولا يخفى على أحد ما كانت تتعرض له الأحزاب السياسية الشرعية طول 30 عام، من الهجوم الممنهج والتخوين والتنكيل في ظل حكم الحزب الواحد، الأمر الذي أضعف بنيتها الشعبية وحال بينها وبين العمل الجماهيري .

صحيح أن الأحزاب السياسية تعاني ضعفاً تاريخياً في النشأة والتمكين، ولكنها اليوم أمام فرصة تاريخية ربما لم تُتَح من قبل، لتثبت أن لديها برامج ورؤى وأفكار، تضم نخبة من السياسيين والخبراء القادرين على تشخيص المشكلات، وتقدييم الحلول، أو على الأقل المشاركة في نقاش علمي جاد حول أولويات العمل الوطني.

وهذا حقاً ما لمسناه في جلسات حزب أبناء مصر حول أولويات العمل الوطني، التي سرعان ما تحولت إلى تجمع حقيقي لرؤساء أحزاب الحوار الوطني، جميعا تحلّوا بروح الوطنية وإنكار الذات وتغليب الصالح العام.

وحسنا فعل الدكتور ضياء رشوان، نقيب الصحفيين والمنسق العام للحوار الوطني، حين قال، إن الحوار الوطني يستهدف بالأساس خلق مساحات مشتركة تسمح أحياناً، بالاتفاق التام أو الاختلاف التام ويجب أن تكون هناك قواعد للاتفاق أو الاختلاف، ووضع تلك القواعد من صميم الحوار لبناء جمهورية ديمقراطية حديثة.

هذه المفردات ترجمها تجمع أحزاب الحوار الوطني، الذين أدركوا خطورة اللحظة، وتربص المتربصين بالوطن في الخارج والداخل، فجمعنا هدف مشترك لا يتعارض مع تعدد الأيدولوجيات والمرجعيات، يتمثل في الاصطفاف الوطني، وتوحيد الصف خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قطع على نفسه وعداً -نثق فيه- بتبني مخرجات هذا الحوار، تشريعية كانت أو تنفيذية وصولاً إلى تحقيق صالح الوطن والمواطن.