الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 07:52 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ

«لبؤة».. عيب في مصر و”ملكة الغابة” بالمغرب.. الطريق تكشف المعنى اللغوي

لو خاطبتَ امرأة في مصر وقلت لها أنت "لبؤة"، فسوف ينتهي بك الأمر غالبًا ممدًا على الأرض مصابًا بارتجاج في المخ جرَّاء "العلقة السُخنة" التي ستتلقاها منها، أو في سيناريو آخر أكثر رحمة: بين يدي "بوليس الآداب"!

مع أن للكمة معنى آخر حميدًا وشريفًا في كل الدول العربية باستثناء مصر!

لذا نشر موقع فرانس 24 خبرًا جاء فيه (كأس أمم أفريقيا للسيدات: "لبؤات الأطلس" في مهمة تخطي نيجيريا وبلوغ الدور النهائي).

والمقصود بـ(لبؤات الأطلس) هنا لاعبات المغرب، إذ يستحوذ فريق الرجال على لقب (أسود الأطلس)، ففي حين تحمل كلمة لبؤة معنى قبيحًا في العامية المصرية، ولا تُوصف بها إلا المرأة سيئة السمعة متعددة العلاقات، فإنها تُستخدم بأريحية في أغلب الدول العربية للإشادة بقوة المرأة وسيطرتها، فاللبؤة بعدُ هي ملكة الغابة، لكن الفروق الثقافية تلعب دورها ها هنا.

واللبؤة في القاموس -وتُقرَأ أيضًا لَبْوَة بتخفيف الهمزة- أنثى الأسد، وتجمع على لَبُؤ ولبُؤات ولَبْوَات.

ويقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: اللبؤة من النساء الجريئة الجسور على الرجال في كلامها وسلاطتها.

وفي التراث الفرعوني القديم، نجد المعبودة "سخمت" العظيمة، التي عُبِدت في مصر العُليا، وكان لها رأس لبؤة وجسد امرأة، وهي ربة الطبيعة وربة البطش وابنة المعبود "رع" وعينه التي تهاجم أعداءه وتتصيدهم وتبطش بهم في أي وقت من ليل أو نهار.

ولعلَّ ما جعل هذا التحوّل الدرامي يحدث في معنى الكلمة بمصر، ما يُقال من خضوع اللبؤة للأسد الأقوى الذي يتغلَّب على زوجها العجوز ويطرده خارج القطيع ويقتل أبناءها الصغار، وقبول معاشرته في اليوم نفسه دون غَضاضة، لكن هذا منطق القوة والغريزة الحيوانية التي رُكّبت فيها وفي غيرها، ولا ذنب لها في اختيارها.

مع ذلك فإن ما يلفت الانتباه في المعاني المختلفة للكلمة، أنها ليست الصحّة اللغوية فقط ووجود الكلمة في قاموس اللغة العربية، ما يجب أن نتحرَّاه في كتابتنا وكلامنا، ولكن السياق الثقافي وسُمعة الكلمة وطبيعة المتلقِّي الذي نحاطبه كذلك، كي لا نقع في مأزق أخلاقي ومهاترات جدلية يضيع معها مغزى ما نقصد.

اقرأ أيضًا: مَن المسؤول عن تسريب تقرير الطب الشرعي لنيرة أشرف؟