الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 03:42 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

«لبؤة».. عيب في مصر و”ملكة الغابة” بالمغرب.. الطريق تكشف المعنى اللغوي

لو خاطبتَ امرأة في مصر وقلت لها أنت "لبؤة"، فسوف ينتهي بك الأمر غالبًا ممدًا على الأرض مصابًا بارتجاج في المخ جرَّاء "العلقة السُخنة" التي ستتلقاها منها، أو في سيناريو آخر أكثر رحمة: بين يدي "بوليس الآداب"!

مع أن للكمة معنى آخر حميدًا وشريفًا في كل الدول العربية باستثناء مصر!

لذا نشر موقع فرانس 24 خبرًا جاء فيه (كأس أمم أفريقيا للسيدات: "لبؤات الأطلس" في مهمة تخطي نيجيريا وبلوغ الدور النهائي).

والمقصود بـ(لبؤات الأطلس) هنا لاعبات المغرب، إذ يستحوذ فريق الرجال على لقب (أسود الأطلس)، ففي حين تحمل كلمة لبؤة معنى قبيحًا في العامية المصرية، ولا تُوصف بها إلا المرأة سيئة السمعة متعددة العلاقات، فإنها تُستخدم بأريحية في أغلب الدول العربية للإشادة بقوة المرأة وسيطرتها، فاللبؤة بعدُ هي ملكة الغابة، لكن الفروق الثقافية تلعب دورها ها هنا.

واللبؤة في القاموس -وتُقرَأ أيضًا لَبْوَة بتخفيف الهمزة- أنثى الأسد، وتجمع على لَبُؤ ولبُؤات ولَبْوَات.

ويقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: اللبؤة من النساء الجريئة الجسور على الرجال في كلامها وسلاطتها.

وفي التراث الفرعوني القديم، نجد المعبودة "سخمت" العظيمة، التي عُبِدت في مصر العُليا، وكان لها رأس لبؤة وجسد امرأة، وهي ربة الطبيعة وربة البطش وابنة المعبود "رع" وعينه التي تهاجم أعداءه وتتصيدهم وتبطش بهم في أي وقت من ليل أو نهار.

ولعلَّ ما جعل هذا التحوّل الدرامي يحدث في معنى الكلمة بمصر، ما يُقال من خضوع اللبؤة للأسد الأقوى الذي يتغلَّب على زوجها العجوز ويطرده خارج القطيع ويقتل أبناءها الصغار، وقبول معاشرته في اليوم نفسه دون غَضاضة، لكن هذا منطق القوة والغريزة الحيوانية التي رُكّبت فيها وفي غيرها، ولا ذنب لها في اختيارها.

مع ذلك فإن ما يلفت الانتباه في المعاني المختلفة للكلمة، أنها ليست الصحّة اللغوية فقط ووجود الكلمة في قاموس اللغة العربية، ما يجب أن نتحرَّاه في كتابتنا وكلامنا، ولكن السياق الثقافي وسُمعة الكلمة وطبيعة المتلقِّي الذي نحاطبه كذلك، كي لا نقع في مأزق أخلاقي ومهاترات جدلية يضيع معها مغزى ما نقصد.

اقرأ أيضًا: مَن المسؤول عن تسريب تقرير الطب الشرعي لنيرة أشرف؟