الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:33 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية

«لبؤة».. عيب في مصر و”ملكة الغابة” بالمغرب.. الطريق تكشف المعنى اللغوي

لو خاطبتَ امرأة في مصر وقلت لها أنت "لبؤة"، فسوف ينتهي بك الأمر غالبًا ممدًا على الأرض مصابًا بارتجاج في المخ جرَّاء "العلقة السُخنة" التي ستتلقاها منها، أو في سيناريو آخر أكثر رحمة: بين يدي "بوليس الآداب"!

مع أن للكمة معنى آخر حميدًا وشريفًا في كل الدول العربية باستثناء مصر!

لذا نشر موقع فرانس 24 خبرًا جاء فيه (كأس أمم أفريقيا للسيدات: "لبؤات الأطلس" في مهمة تخطي نيجيريا وبلوغ الدور النهائي).

والمقصود بـ(لبؤات الأطلس) هنا لاعبات المغرب، إذ يستحوذ فريق الرجال على لقب (أسود الأطلس)، ففي حين تحمل كلمة لبؤة معنى قبيحًا في العامية المصرية، ولا تُوصف بها إلا المرأة سيئة السمعة متعددة العلاقات، فإنها تُستخدم بأريحية في أغلب الدول العربية للإشادة بقوة المرأة وسيطرتها، فاللبؤة بعدُ هي ملكة الغابة، لكن الفروق الثقافية تلعب دورها ها هنا.

واللبؤة في القاموس -وتُقرَأ أيضًا لَبْوَة بتخفيف الهمزة- أنثى الأسد، وتجمع على لَبُؤ ولبُؤات ولَبْوَات.

ويقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: اللبؤة من النساء الجريئة الجسور على الرجال في كلامها وسلاطتها.

وفي التراث الفرعوني القديم، نجد المعبودة "سخمت" العظيمة، التي عُبِدت في مصر العُليا، وكان لها رأس لبؤة وجسد امرأة، وهي ربة الطبيعة وربة البطش وابنة المعبود "رع" وعينه التي تهاجم أعداءه وتتصيدهم وتبطش بهم في أي وقت من ليل أو نهار.

ولعلَّ ما جعل هذا التحوّل الدرامي يحدث في معنى الكلمة بمصر، ما يُقال من خضوع اللبؤة للأسد الأقوى الذي يتغلَّب على زوجها العجوز ويطرده خارج القطيع ويقتل أبناءها الصغار، وقبول معاشرته في اليوم نفسه دون غَضاضة، لكن هذا منطق القوة والغريزة الحيوانية التي رُكّبت فيها وفي غيرها، ولا ذنب لها في اختيارها.

مع ذلك فإن ما يلفت الانتباه في المعاني المختلفة للكلمة، أنها ليست الصحّة اللغوية فقط ووجود الكلمة في قاموس اللغة العربية، ما يجب أن نتحرَّاه في كتابتنا وكلامنا، ولكن السياق الثقافي وسُمعة الكلمة وطبيعة المتلقِّي الذي نحاطبه كذلك، كي لا نقع في مأزق أخلاقي ومهاترات جدلية يضيع معها مغزى ما نقصد.

اقرأ أيضًا: مَن المسؤول عن تسريب تقرير الطب الشرعي لنيرة أشرف؟