الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:48 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

يوسف شعبان يكتب: أبلة فضيلة.. لماذا دفنت في كندا؟

يوسف شعبان
يوسف شعبان

رحلت السيدة العظيمة/ فضيلة توفيق (أبلة فضيلة) عن عالمنا، لكن يظل ما علمتنا إياها باقيا في قلب ونفس كل مصري ومصرية.

التقيتها منذ سنوات، في جريدة التحرير، وطلبت منها أن التقت معها بعض الصور - رغم أنني بطبعي لا أميل لكثرة التقاط الصور - فوجدتها كما تخيلتها منذ صغري، سيدة رقيقة، عذبة الصوت والكلمات، لم ينل الكبر من الصورة التي رسمتها لنا الإذاعة عنها في طفولتنا.

وبحكم عملي، فقد سعيت أكثر من مرة لاستضافتها تليفزيونيا، للحديث حول تاريخها وبرامج الأطفال في الفترة الحالية وكيفية تنشئة النشء، لكن كل محاولاتي باءت بالفشل، لأنها سافرت منذ سنوات إلى كندا، ولم يكن هناك سبيل للتواصل معها.

الحقيقة، حزنت كثيرا، حين عرفت أنها ستدفن خارج مصر (في كندا)، فمصر لها بلد المولد والمنشأ، هنا صنعت التاريخ لها، وصنعت معه أجيالا، يدينون لها بالفضل، لمبادئ وسلوكيات زرعتها في نفوسنا منذ الصغر.

كان يجب على وزارتي الهجرة والمصريين في الخارج والخارجية المصرية أن يتدخلا لدى ابنتها فور انتشار خبر رحيل هذه السيدة العظيمة، لإعادة جثمانها إلى مصر، فمصر دائما يجب أن تكون مقرا ومستقرا، مثل تلك الشخصيات العظيمة، وأظن أنها لو سئلت في حياتها، عن مستقرها بعد الرحيل، لاختارت أن تدفن هنا في مصر، فلا يعقل أن تكون هذه السيدة، بكل هذا الحب لوطنها وأبنائها الذين تربوا على حكاياتها على مدى عشرات السنين، أن تختار بلدا غير مصر لتدفن به.

نعرف ملابسات انتقالها إلى كندا في سنوات عمرها الأخيرة، بعد أن أدركها الكبر، وأرادت ابنها التي تعيش في كندا، أن تكون إلى جوارها وترعاها - وهذا واجب عليها-، كما أنها - أي ابنتها - أرادت أن تكون إلى جوارها بعد رحيلها - وهذا حقها - كي تكون قريبة منها بالزيارة والترحم، فسعت في السنوات الأخيرة لحصولها على الجنسية الكندية، ولكن إذا كان مدفن أبلة فضيلة في كندا لشخص يترحم عليها، فلو كانت في مصر لوجدت كل من مر عليها يترحم عليها، ويكفيها لهذا لافته بسيطة تكتب على قبرها (هنا تدفن أبلة فضيلة).

هذه السيدة العظيمة تركت هرما من التراث، صنعته على مدى عشرات السنين أمام ميكروفون الإذاعة، فكان جزءا من شخصياتنا وسلوكياتنا، وأظن أن أغلبه لا يزال صالحا ليتربى عليه أجيال وأجيال، وأتمنى من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية أن تعيد إنتاج هذا التراث تليفزيونيا، في صورة سلسلة أعمال مصورة وصوت أبلة فضيلة ، ليتربى عليه أبناؤنا والأجيال القادمة، وأعتقد أن هذا العمل سوف يحظى بمشاهدة الكبار قبل الصغار.

ستبقى هذه السيدة خالد أبد الدهر، بصوتها العذب يطرب أذن مستمعيها، نشتاق إلى صوتها مهما امتد بنا العمر، فهي ذكريات تسكن الأرواح والقلوب والعقول.