الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:36 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ارتفاع أم استقرار؟.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو

على الأصل دور.. رحلة الكحك من جدران المعابد إلى بهجة الموائد

كحك العيد عند الفراعنة
كحك العيد عند الفراعنة

أيام قليلة ويستقبل المسلمين عيد الفطر المبارك، إذ يستعد المصريين بالتجهيز لعدد من التقاليد التى ظلت مازالت تناقلها الأجيال على مر الزمان، من بينها تجهيز " كـحك العيد"، فقد يظن البعض أن هذا التقليد ما هو إلا أتباع محدث ليس ببعيد إلا أن حقيقة الأمر تُرجع أصوله إلى حضارتنا المصرية القديمة.


وفي هذا الشأن، قال الدكتور محمد سعيد، باحث أثري، إن المصريين القدماء أعتادوا على صناعة وإنتاج الكحك كجزء من المخبوزات المختلفة فى العديد من المناسبات و الأحداث على مدار العام منذ عصر الدولة القديمة و كان يعرف فى اللغة المصرية القديمة بـ (قعح) أي العجينة أو الخبز .

وتابع "سعيد"، أن المصريون قد استمروا في صناعة الكحك، حيث انتشرت بنطاق أوسع مع بداية عصر الدولة الحديثة، وأتقن الخبازون في البلاط المصرى القديم صناعة الكعك بأشكال هندسية و زخرفية مختلفة من بينها الشكل المخروطي و الشكل المستطيلى والشكل الدائرى الذى كان يرمز لقرص الشمس، من خلال الخطوط المستقيمة المنقوشة عليه كتمثيل لأشعتها على حد اعتقاد المصرى القديم.

وأشار "سعيد" إلى أن أشكال الكحك وصلت إلى ما يقرب من 100 شكل على هيئه حيوانات و أوراق أشجار و زهور، و قد تم العثور على العديد من المناظر المنقوشة على جدران المقابر الملكية و مقابر النبلاء فى طيبة و منف تمثل عملية صناعة الكحك بالتفاصيل الكاملة من بينهم مقبرة "رخمى رع" وزير الملك تحتمس الثالث التى ترجع لعصر الأسرة 18، وتقع بجبانة طيبة الغربية.

كيفية صنع الكحك عند القدماء المصريون

واستكمل "سعيد"، أن الرسومات الموجودة على الجدران تشرح كيفيه خلط عسل النحل بالسمن و تقليبهم على النار الهادئة بإضافة الدقيق إلى أن تصبح عجينه يسهل تشكيلها، ثم ترص بعد ذلك على ألواح ( الصاجات ) مصنوعه من الإردواز لتوضع بعدها داخل الفرن، هذا وقد كانت هناك أنواعاً اخرى من الكعك تقلى فى السمن أو الزيت و يتم حشوها بالتمر المجفف (العجوة) أو التين و تزخرف بالفواكه المجففة كالنبق والزبيب.

نوع من الصدقات


وأضاف "سعيد"، أن عادة صناعة الكحك لم تختفى بعد دخول الإسلام بل تحولت إلى نوع من الصدقات الأمر الذى أحدث التلازم بينها وبين شهر رمضان من أجل تقديمها والتصدق بها على الفقراء فى عيد الفطر، مشيرا إلى أن البداية من عهد الدولة الطولونية كان يصنع الكعك في قوالب مختلفة منقوشة عليها عبارة "كل وأشكر" إلى أن وصلنا للعصر الفاطمي فكان الخليفة يخصص 20 ألف دينار لصناعة كعك العيد تبدأ المصانع فى إنتاجه من منتصف شهر رجب إلى بداية شهر رمضان على أن يتولى الخليفة توزيعه بنفسه فى عيد الفطر.

وأوضح أن فترة الأيوبية ظل الاحتفاظ بأمهر صناع الكعك فى العصر الفاطمى من بينهم السيدة "حافظة" و التى اشتهر كعكها باسم" كعك حافظة"، وفي عصر دولة سلاطين المماليك و العصر العثماني استمر الاهتمام بصناعة كعك العيد وتقديمه للفقراء والمتصوفين وفي التكيات، وهناك بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة العديد من القطع والاشكال الخاصة بقوالب صناعة الكعك منقوش عليها عبارات ومنها"كل وأشكر مولاك"، "كل هنينًا وأشكر"، وغيرها من العبارات التى تحمل فى طياتها الشكر و الثناء على نعمة الخالق.