الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:14 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات الاتحاد: ثورة 23 يوليو أعادت صياغة الدولة المصرية ورسخت دعائم الاستقلال الوطني النائب فيصل أبو عريضة: تذبذب الكهرباء بالصف كارثة تحرق أجهزة المواطنين.. ونطالب بمحاسبة المسؤولين النائبة ولاء الصبان: جامعة ”كيان” تعزز تنافسية التعليم المصري.. وتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس أولوية رشاد عبد الغني: الرئيس السيسي رسخ مبادئ ثورة 23 يوليو عبر مشروعات التنمية وتعزيز قوة الدولة

تامر أفندي يكتب: علم ”البرطسة” بين «كانط» وبليد الفصل

تامر أفندي
تامر أفندي

أهلاً بكم.. من جديد، يقولونها هكذا.. لكن من المفترض أنها: «أهلاً بكم من قديم».. فما نعتقده جديداً ليس بجديد.. في المسارات الدائرية لا جديد..!.. بإمكاننا تحطيم هذه النظرية، لو ذكرت لي على سبيل المثال "أي جديد" حدث في سنوات عمرك.. هنا تكمن الفكرة يا سادة "إنها مٌعادة".

أتي إليكم اليوم بعد موتي بسنوات وبعد موتكم.. ونحن في انتظار بدء الحياة.. لا أعرف سبباً مٌقنعاً لعودتي أو حتى لحديثي معكم.. سوى أنه نوع من "السمر" أو محاولة لتعديل بعض الحروف في "كراسة العمر" قبل أن يجمعها "الأستاذ".

يقولون أن وزير التعليم قرر إعطاء درجات على السلوك وأعمال السنة، فكتبها محرر بضم "السين"، فأراد "بليد الفصل" مجاملة "الوزير" فهتف يُكفر "الشيعة".. لا عليك فمهما حاولت "سيحذفوك" من بطاقة التموين، لأنك مسرف تغمس العيش في الزيت وتُشعل لمبةً في البيت.. غريب أنت أيضاً كمن يحكمونك طيلة الدهر.. أمن العقل يا رجل أن تبيع أجولة القمح لتشحن باقة النت!".

يقولون أن كل التضاد اجتمع في "حرف" يمكنك قراءته من اليمين أو اليسار ستكون المُحصلة "صفر"، ويقول بعضهم أنهم بعد عناء عينوا مسؤلاً لصفحات الرأي، معه الصفحات لكن أين الرأي!.. مونتير اللحظة عبث بشريط الكاميرا أخذ «أناس الآن» وجاء بالقتلة.

آه يا زمن "الأتان"..!.. لا أعرف إذا كان عليا أن أحدثك عن "بطرس" أو عن "عاب مجدك" لجوليا بطرس.. أو عن "البرطسة في نهج "الإبل والحمير".

على "أية حال" لقد قررت التضحية براحتي لأتي إليكم، لأقص حكايات وأكتب كلمات لا تلقون لها بالاً،.. جئت بوعي أن ما أنتم فيه إعادة لعرض "مسلسل الحياة"، وأن الأحداث لن تتغير ولا مصائر الأبطال.. إذن ما جدوى إعادة المشاهدة..!
جدواها تغير الإحساس.. عمق الرؤية والتفكير.. الإعجاب.. اليقين.. الإيمان.. وربما.. ربما..

ربما ما ضحكنا عليه في مشهد، عٌدنا وبكيناه.. أو ما سبب لنا الألم في لحظة، أدركنا أنه مبعث الأمل.

في ساحة الانتظار، تقابلت مع أشخاص كُثر من مختلف الجنسيات، فلاسفة وشعراء وأصحاب عمامات وعلماء ووجدت بينهم جميعاً رجل بسيط، نهض يخطب فيهم، فتعجبت ووقفت اسمعه وإذ به يقول: سأحكي لكم حكاية "بعوضة النمرود".. أفلاطون وسقراط ونيتشه وكانط وطاليس وهيجل وسارتر، ابن حزم وابن خلدون وابن رشد، ابن سينا والفارابي والكندي، أتيلا الهون وبول بوت وجنكيز خان، بوذا واينشتاين وجيفارا وهتلر وغيرهم الكثير.. الجميع كان هناك حتى رئيس الشرطة المدرسية الذي كان ينهرنا في "الفسحة"، وزميلنا الذي كان يشي بنا في "الشغل"، وصاحب محل الكاوتش الذي كان يلقي "المسامير" في الشارع، والقهوجي الذي كان يغش البن، وذلك الشحاذ الذي كان يقف عند الإشارة ولا نُلق له بالاً.. وصاحب العمل الذي كان يقتطع من رواتبنا ليشتري "سيجاراً"، وإمام المسجد الذي كان ينهر الأطفال.. وكل اليوتيوبر من قبض بالدولار ومن قبض بالجنيه ومن رفع قيمة "الأبونيه"، ومن كذب وقال للمرتشي "يا سعادة البيه".. من أخذنا منا "أحلامنا" وألقانا في "التيه".

كم كنت حانقاً فيما مضى على الصيدلي بعد رفع سعر دواء "أمي"، لكنني حينما رأيته اليوم تبسمت.. فقد كنت أصب جام غضبي على عامل النظافة الذي نسي "بعض القمامة" ولا ألعن من ألقاها.

تبسم عامل النظافة لي وهو يقول: "الحمد لله يا أستاذ أن البغال لا تصعد إلى السماء".

يشير إليَ "كانط" من بعيد قائلاً: قطعت عمري كاملاً أبحث في الدليل الأنطولوجي على وجود الله، وكان يكفيني رؤية أسرة مصرية تعيش بألفين جنيهاً في هذا الغلاء، أنه لولا الله لاستحالت أن تعيش يوماً.. فقال له "ديكارت": " بل يعيش في مصر من ليس له دخل يا كانط".. إزاي مش عارف!".

أعود إلى الرجل البسيط والبعوضة تقول الحكاية، أنه بعدما ضٌرب النمرود بالنعال لتخرج البعوضة من رأسه، خرجت لكن بعدما فقدت جناحها، فذهبت إلى الله تشكو له: "فقدت جناحي يا الله وأنا أنفذ ما أمرتني به".. فقال جل في علاه: "خذي الدنيا عوضاً عن جناحك يا أيتها البعوضة".. فقالت يارب " أكل هذه الدنيا لا تساوي عندك جناح بعوضة".

فرددنا جميعاً لو كانت عند الله تساوي لما سقى منها كافر شربة ماء.

ليس هذا نهاية حديثنا لكنه بدايته..