الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:17 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند

الشيخ سعد الفقي يكتب: كتاب زمان

الشيخ سعد الفقي
الشيخ سعد الفقي

اشتهرت مصر دون غيرها بكتاتيب تخفيط القرأن الكريم في القرى والمدن والنجوع وفي المساجد منذ القدم. ومن الكتاتيب خرج العلماء في شتى فروع العلوم الدينيه والعلميه. الثابت أن الكتاتيب انتشرت في ربوع مصر منذ دخول سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه إليها. وفيها تم تحفيظ القرآن الكريم واللغه العربيه ومبادئ الحساب وخصص لها الأغنياء وقفيات للانفاق عليها واستمرارها. وقد كانت كل قريه تضم مابين ٦ الي ٨ كتاتيب. وفي دراسه بعنوان مسيره التعليم في مصر من الكتاتيب الي المدارس الدوليه وثقت الباحثه/ رضوى منتصر الفقي نشأه الكتاتيب والتى مرت بعده مراحل بدايه من العصور الاسلاميه الأولى بمصر حيث كانت المساجد تؤدي دورها المنوط بها في تحفيظ القرآن الكريم وأنه كان حجر الأساس في بذره التعليم. ولقد كانت الكتاتيب هي المنفذ الأصيل للتعليم بالأزهر الشريف ومدارس التربيه والتعليم حتى وقت قريب. كتاب سيدنا وفلكته والخرزانه التي كان يحملها في يده ذهابا وايابا هما من خرجوا الأفذاذ. الكتاب القديم والحصيره التي كنا نجلس عليها ومرافقه سيدنا في أوقات الصلاه المختلفه والوقوف أمام المرحاض حتى يخرج ثم الوقوف خلفه وهو يتوضئ من مياه البحر وبعدها من حنفيات المسجد. كل هذه الذكريات لايمكن أن ينساها من وطئت قدماه الكتاب وجلس على حصيرها . كنا نتعلم فيه الأدب والأخلاق وطاعه الوالدين واحترام الصغير وتوقير الكبير والرحمه بالضعفاء. اضافه الي الحفظ المتقن لكتاب الله تعالى لايمكن اغفال دور سيدنا فقد كان مدرسه متكامله حيث النظام والحضور والانصراف في مواعيد محدده َ وياويله وياظلام ليله من تخلف دون عذر قهري وان كان المرض لايحول دون حضورك.كتاتيب زمان لماذا لاتعود في المساجد من خلال التوسع فيها وفي البيوت من خلال الحفظه وحمله كتاب الله.لسنا في حاجه الي ماأسموه بالمدراس القرأنيه ولاالمكاتب العصريه بل نحن أحوج الي كتاب زمان فقد كانت مخرجاته مثمره. دعونا نعيش في جلباب الأباء الأجداد. في الزمن الماضي رأينا الجهابذه في كل العلوم وقد بدأوا رحله العطاء بكتاب القريه ومن منا لم يناله الجزاء الرادع لأنه تقاعس وأهمل في حفظ اللوح أو لأنه انشغل عن الماضي والقدر المحفوظ من قبل. الشيخ والعريف كانا محور نجاح الكتاتيب أما عن الشيخ فهو سيدنا من يقوم بالتحفيظ أما العريف فهو الرجل الثاني من يقوم المراجعه ويقوم بدور سيدنا عند غيابه ولايمكن إنكار دور السيدات في تحفيظ كتاب الله ومنهم الراحله الكريمه التي فاضت روحها في الأيام الأخيره بعد أن ربت الكثيرين والكثيرات وأبلت بلاء حسنا وهي الشيخه توحيده عثمان وقد لقبت بخادمه القرآن الكريم وقد ولدت بقريه الشرقايه مركز كفر صقر بمحافظه الشرقيه عام ١٩٥٣ وأتمت حفظ القرآن في عمر تسع سنوات وعملت محفظه بالمعهد الأزهري. وجعلت من بيتها كتابا صغيرا للتحفيظ تحت إشراف الأزهر الشريف َتفرغت لتحفيظ القرآن ولم تتزوج وكان لها ورد يومي مقداره عشره أجزاء من كتاب الله.
خطوه طيبه تدشين نسخه الكتاتيب في زمانها الزاهر واليانع والوارف . حفظ الله مصر أرضا وشعبا وجيشا ورئيسا.