الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 05:33 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
غدًا في تركيا.. اجتماع هام بين إدارة بشكتاش ووكيل محمد صلاح لبحث تفاصيل صفقة القرن النائبة سوزي سمير: تحرك الدولة في واقعة طفل الإسكندرية يؤكد أن المواطنة خط أحمر «المنافسة انتهت والبيت واحد».. كواليس مبادرة نادي قضاة مصر لترسيخ وحدة الصف والقيم القضائية برلماني: رسائل الرئيس عكست رؤية متكاملة لتعزيز التنمية وترسيخ استقلال القرار الوطني الحسيني أحمد: الجمهورية الجديدة تواصل تحقيق أهداف ثورة 23 يوليو في التنمية والتحديث في ذكرى ثورة 23 يوليو.. السيسي يؤكد: مقدرات مصر خط أحمر ونواصل ثورة التطوير الشامل كشفوا المستور.. كواليس تحرك ”الداخلية” بعد تداول فيديو الاعتداء على نزيل مسن بالقاهرة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤسس لمرحلة جديدة من البناء سقطوا في قبضة الأمن.. كواليس اعترافات عصابة الثلاثة لـ”نهب أموال” سكان النزهة سرعة زائدة أم اختلال عجلة القيادة؟.. إصابة 15 شخصًا في حادث مروع أعلى الإقليمي عاجل| مصر تقف مع الأشقاء.. تضامن رسمي كامل مع الجزائر في مواجهة حرائق الغابات وكيل تشريعية النواب: ثورة 23 يوليو ملحمة وطنية خالدة أرست دعائم الاستقلال

الفرق بين الذكاء والالهام بقلم ايمن رفعت المحجوب

في تحليل الجهاز العصبي يجب أولاً أن نبدأ بدراسته في علم الحيوان ، ولا شك أن أصل الإلهام في الحيوان ـ فالفرخ حين يخرج من البيضة يبحث عن غذائه فيحفر الأرض بقدمه ويختار ما يصلح له كغذاء.


وأسهل تفسير لذلك هو أن نفرض أن تركيب الاتصالات العصبية يسمح لهذه العملية أن تتسم على النحو الذي نراه ، فهو علم عن طريق تشريحي كما يكون علم خلية المعدة بالهضم ولا يزيد على ذلك شيئاً. وهذا العلم الناشئ عن التركيب الخلقي للجهاز العصبي البسيط هو الإلهام، أما الجهاز العصبي الذي يكون أكثر تعقيداً ، فإن قدرته تكون أكبر مثلا ذلك مثل الربابة التي فيها وتر واحد ونغمة واحدة أو اثنان والألة ذات الأربعة أوتار المتعددة النغم. آلتان من طبيعة واحدة ولكنهما يختلفان كل الاختلاف في قدرتهما على أحداث الانغام المتعددة.

كذلك الجهاز العصبي في الفرخ والإنسان يختلفان اختلافاً بالغاً ، ولكن طبيعة الجهازين واحدة في الحيوانات الدنيا والعليا ، الجهاز العصبي البسيط يؤدي إلى الالهام ، كما يؤدي الجهاز العصبي المعقد إلى الذكاء . فالإلهام يقوم على أساس تشريحي خلقي وهو نوع الانعكاس العصبي ، وهو إن يكن انعكاساً معقداً إلا أنه أبسط من أن يجعل للحيوان مرونة أو استعداداً لكسب الخبرة والمعرفة. والمعرفة التي يكتسبها هذا الحيوان الأدنى قليلة جداً لآن تركيب جهازه العصبي بسيط للغاية ولا يسمح باختزان المعلومات الناشئة عن الحياة المحيطة به ، أي بعبارة أخرى يمكن القول أن المسالك الالكترونية التي يستطيعها الحيوان خلقية فيه وهي أساس "الالهام". ولا تسمح حالتها البدائية بتكوين مسالك جديدة من جراء تجارب الحياة إلا إلى درجة ضئيلة جداً.
ولا بد لاختزان التجربة من مسالك عديدة كالتي نراها في المخ الانساني. وهو بذلك المسالك والتعقيد والتضخم يكتسب قدرة تختلف تماماً عن الالهام الحيواني وعما يستطيعه الجهاز العصبي البدائي لهذا الحيوان.
وهذا هو المعنى العلمي لكلمة الالهام والذكاء ، والالهام يكون في الانسان كما يكون في الحيوان وهو ما يستطيعه من جراء التركيب الخلقي لجهازه العصبي ، أما الذكاء فهو ما يستطيعه الانسان من جراء المسالك الالكترونية التي تتكون فضلاً عن ذلك من جراء اختزان الخبرة والعلم ، وهو ما خص الله به الانسان وحده من دون الكائنات الحية

موضوعات متعلقة