الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:40 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

سعد الفقي يكتب: الإمام الأكبر ومواقف لا تُنسى

 سعد الفقي
سعد الفقي

قليلون يرحلون عن عالمنا فتخلد ذكراهم وتظل سيرتهم عطرة على الألسنة وفي القلوب منهم مولانا الإمام الراحل الشيخ/ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق. الراحل الكريم منذ وطأت قدماه وزارة العدل مرورًا بدار الإفتاء المصرية وانتهاءً بإمامة الأزهر الشريف. كان نموذجًا في الإيثار والتضحية. عرفته عن قرب لم يداهن ولم ينافق ولم يتزلف.. فقد كان قويًا وتشتد قوته إذا انتهكت محارم الله وكان لا يخشى في الله لومة لائم. مهما كانت العواقب لإيمانه الراسخ أن الآجال محدودة ومكتوبة والأرزاق أيضًا وهو واحد ممن تكالبَت على رأسه المناصب ولم يثبت أنه سعى إليها أو أنه وقف ذات يوم راجيًا والصحيح أن السلاطين جميعَهم كانوا يقصدونه للوقوف على آرائه الصائبة التي تتفق مع صحيح الدين الذي لا يعرف الإفراط أو التفريط. في قرية بطرة بمركز طلخا بالدقهلية نشأ وترعرع فعرف الحق وكان يباهي ويُفاخر أنه أحد أبناء الريف المصري. وفي الأزهر الشريف كانت مواقفه التي لا تعد ولا تحصى وكفاه في حياته موقفين لا ثالث لهما أولهما صلابته التي لم تهتز أمام توصيات مؤتمر السكان المشبوه وما تضمنته من دعوات صريحة للانحلال والتفسخ والعري. ثانيهما عندما وضع المتاريس أمام الصهاينة والأمريكان ووقف بالمرصاد أمام محاولاتهم المستمرة لتدنيس الأزهر الشريف جامعًا وجامعة. في قريته ومسجده المعلوم بقرية بطرة مركز طلخا بمحافظة الدقهلية.. أقيمت آخر احتفالية بمناسبة مرور عشر سنوات على وفاته وقد تشرفت بحضورها ضمن كوكبة من أساتذة جامعة الأزهر. يومها قال عنه الدكتور الراحل/ محمد أبو ليلة ذهبت إلى دمياط لشراء بعض الأثاث لمنزلي وطلبت من التاجر أن تكون البضاعة متوسطة الحال حتى أتمكن من الوفاء بثمنها فقال لي لقد سبقك في طلبك الإمام الكبير الشيخ/ جاد الحق علي جاد الحق وبنفس الشروط. وقال عنه الأستاذ/ تهامي منتصر الصحفي المعروف رافقته في كثير من الأسفار وكنا في إندونيسيا أكبر البلاد الإسلامية عددًا فاستقبله رئيس الدولة على سلم الطائرة ضاربًا عرض الحائط بالبروتوكولات المعهودة والمعروفة وعندما ذهبنا إلى الفندق استأثروا لفضيلته بمكان يليق به. فطلب منهم أن يكون معنا أو نكون معه وكان له ما أراد.. وكانت رؤيته أن نتساوى جميعًا في المأكل والمشرب والمسكن وقد يغيب عن كثيرين أن الإمام الراحل هو أول من تصدى للأفكار المنحرفة من خلال مواقفه الواضحة ولن ننسى أبدًا كتابه بيان للناس الذي قدم فيه بالأدلة والثوابت تهاوي أفكار التكفير ودحض قضايا كثيرة لطالما روَّج لها المتأسلمون وما زالوا يروجون لها حتى اليوم. وكفاه أيضًا أطروحة الفتاوى والتي تعد أحد أهم المراجع في الفقه المعاصر. رحم الله الإمام الزاهد الورع فقد كان نموذجًا فريدًا في دعوته الوسط