الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:06 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية فرج عامر: الأهلي يوقع عقود مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر مقابل 195 ألف يورو فرج عامر: ريال أوفييدو يفتح الباب أمام رحيل هيثم حسن.. واهتمام أوروبي بضم اللاعب أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. مفاجآت جديدة في السوق

شحاته زكريا يكتب: سيناء.. المعركة الرابعة من أجل الحياة

فى الخامس والعشرين من أبريل كل عام لا نكتفى بالاحتفال بعيد تحرير سيناء ، بل نجدد عهد الوفاء لكل قطرة دم روت رمالها الطاهرة ، ولكل يدٍ بنت وشيدت ، ولكل عقل آمن بأن التنمية هى الامتداد الطبيعى للنصر.

لقد خاضت مصر ثلاث معارك كبرى على أرض الفيروز: معركة الكرامة العسكرية فى أكتوبر 73 ، ومعركة السيادة السياسية فى مفاوضات كامب ديفيد ، ثم معركة الدبلوماسية القانونية لاسترداد طابا ، لكن تظل المعركة الرابعة هى الأكثر طولا وتأثيرا إنها معركة التنمية

تلك المعركة لم تبدأ فقط بعد طرد الإرهاب ، بل كانت تختمر فى وجدان الدولة منذ سنوات حتى انطلقت بكل قوة وإصرار تحت قيادة تؤمن أن لا أمن بدون تنمية، ولا سيادة بدون سكان ولا مستقبل بدون استثمار شامل فى الأرض والإنسان.

فى سيناء باتت المعادلة واضحة: تأمين الأرض لا يكتمل إلا بتعميرها. ولهذا لم يكن تعديل الترتيبات الأمنية لاتفاقية السلام مجرد نجاح تفاوضى ، بل إعلان سيادة كاملة تبعته خطوات عملية لبسط الأمن وفرض السيطرة العسكرية على كامل الحدود الشرقية.

لكن الأهم أن الدولة لم تتوقف عند استعادة السيطرة بل مضت فى تنفيذ مشاريع استراتيجية تربط سيناء بعمقها الوطنى من أنفاق الإسماعيلية والسويس إلى الطرق العابرة، إلى مدن جديدة وموانئ عصرية وزراعة مليونى فدان وإنشاء ثلاث جامعات حكومية تليق بأبناء سيناء وتعيد توزيع الثقل السكانى.

المشروع الأخطر والأهم هو تحويل سيناء من منطقة عبور إلى منطقة جذب ، بمستهدف سكاني يتجاوز 6 ملايين مصري بحلول 2030. هذا ليس فقط خيارا تنمويا بل هو خيار سيادى يقطع الطريق على كل المخططات المشبوهة، من التهجير إلى التوطين.

اليوم ونحن نعيش الذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء ندرك أن المعركة لا تزال مستمرة لكنها لم تعد بالبندقية وحدها، بل بالفكرة والمصنع والحقل والمدرسة ، فإعمار سيناء هو الجدار الأول ضد الإرهاب والرسالة الأقوى لمن يحاول النيل من مصر فى الجنوب أو الغرب أو الشرق.

تحية لكل من حمل السلاح بالأمس ولكل من يحمل المعول والقلم اليوم .. تحية لأرض لا تزال تكتب تاريخها بأيدى المصريين.