الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:30 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس

أيمن رفعت المحجوب يكتب: الإنسان في نظام الكون

ليس الإنسان بدعاً في الكائنات الحية ، وليس الإنسان بمعزل عن النظام الكوني ، بل هو مخلوق يمكن "استنتاجه" من النظام الكوني دون عناء كبير.
فإذا كانت الكائنات الحية بشكل عام هي تجسيم لقوانين الحياة ، فإن زيادة التعقيد في تركيب الحيوان جعلته قابلاً للقوانين الانسانية وأصبح الإنسان هو تجسيم هذه القوانين.

والمقصود بزيادة التعقيد في الانسان هو نمو الجهاز العصبي، المخ وملحقاته من غدد وأعصاب، نمواً بالغاً، وعلى ذلك يكون الفهم الحق للإنسان متوقفاً على فهمنا للمخ الانساني فهماً كاملاً.
وهو ما يتطلب دراسة المخ من عدة جهات ، من حيث هو عضو له فسيولوجيا خاصة به وعلاقة هذه الفسيولوجية بسيكولوجية العقل ، وهل هذه الفسيولوجية تصلح تفسيراً كاملاً لهذه السيكولوجيا أم لا؟.

ثم من جهة أخرى ندرس المخ كجهاز تتصل به الصفات الانسانية الخالصة التي تقوم على الإحساس بالمعنويات مثل تقديرنا للجمال وخضوعنا للقوانين الخلقية ، وموقف هذه القوانين من عمل المخ ، وهل شخصية الانسان يمكن أن تكون أيضاً من عمل هذا العضو ثم بعد ذلك يجب أن ندرس المخ من حيث هو جهاز المعرفة.

وعليه إذا تم لنا هذا كله، نستطيع وقتها أن نضع الانسان موضعه الحق في النظام العالمي (أو الالكتروني).

وإذا أردنا أن يكون بحثنا هذا منظماً، فلا مناص من البدء ببحث إمكانية إثبات أن المخ من حيث هو عضو في جسم الانسان، هل يؤدي وظيفته كالكبد والقلب سواء بسواء؟، هل قادراً على القيام بكل ما هو انساني خالص أي بعبارة أخرى هل يسمح تركيب المخ له أن يقوم بوظائف الذاكرة والخبرة والعلم والحكمة والادارة ثم الحب وتقدير الجمال والايمان والضمير، كلهم معاً ؟

الحق أن الله سبحانه وتعالى خلق المخ بتركيبة تسمح خواصها له بذلك كله فعلاً ، فلا داعي لغرض وجود قوى أخرى غامضة غريبة عن ما نعرف من قوانين الكون كالنفسي مثلاً.

أما إذا كان تركيب المخ لا يكفي لتفسير الخواص الانسانية العليا ، فلا بد من فرض وجود قوى خارجية (فأنا لا ندري لها مكاناً في الجسم ) تجعل الانسان انساناً ، إلا القدرة الالهية وليست الطبيعة الأم كما يتصور بعض العلماء والفلاسفة الجُهل.

أستاذ الاقتصاد السياسي والمالية العامة
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
جامعة القاهرة

موضوعات متعلقة