كارثة صحية وشيكة في غزة.. مستشفيات على وشك التوقف ومئات الجرحى في خطر
حذر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة من كارثة صحية وشيكة تهدد حياة مئات الجرحى والمرضى، نتيجة التوقف الكامل لمستشفى الخدمة العامة عن العمل، ونفاد الوقود والمستلزمات الطبية من معظم مستشفيات القطاع.
وقال في تصريحات صحفية اليوم، إن الساعات القادمة قد تشهد توقف مستشفى الشفاء ومستشفى الحلو عن تقديم خدماتهما الطبية، وهو ما يعني انهيارًا شبه كامل للمنظومة الصحية في غزة، التي تعاني بالفعل من ضغط هائل بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على القطاع منذ شهور.
وأشار مدير المجمع إلى أن مستشفى الخدمة العامة أُجبر على وقف عملياته بشكل كامل بعد نفاد الوقود وانعدام القدرة على تشغيل المولدات الكهربائية التي تُعد شريان الحياة للمستشفيات في ظل انقطاع الكهرباء المستمر.
وأضاف أن هذا التوقف يمثل إنذارًا مبكرًا لما هو أسوأ قادم، مع تحذيرات من توقف مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع في غضون ساعات قليلة، إذا لم يتم تزويده بالوقود اللازم لتشغيل وحدات العناية المركزة وغرف العمليات وأجهزة التنفس الصناعي.
وأوضح أن هناك مئات من الجرحى والمرضى داخل مستشفيات غزة بحاجة عاجلة للرعاية الطبية والجراحات المعقدة، إلا أن شلل القطاع الصحي بات يمنع حتى تقديم أبسط الخدمات، مشيرًا إلى أن الوضع داخل غرف الطوارئ بات مأساويًا، حيث يعمل الأطباء في ظروف قاسية وبإمكانات شبه معدومة.
وأكد أن الحالات الأكثر تضررًا هم مرضى الغسيل الكلوي، الأطفال الخدج، ومرضى العناية المركزة، الذين يعتمدون كليًا على الأجهزة الكهربائية في استمرار حياتهم، وهي الأجهزة التي ستتوقف تلقائيًا بمجرد نفاد الوقود تمامًا.
وشدد على أن السبب الرئيسي وراء هذه الأزمة الإنسانية هو استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد ومنع دخول الوقود والمستلزمات الطبية إلى غزة، ما جعل المنظومة الصحية تنهار تدريجيًا وسط عجز تام عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين جراء العدوان المتواصل.
وأشار إلى أن المؤسسات الصحية في غزة لم تعد قادرة على تحمل هذا الضغط، داعيًا المؤسسات الدولية الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال إدخال الوقود والمستلزمات الطبية فورًا قبل فوات الأوان.
واختتم مدير مجمع الشفاء تصريحاته بتوجيه نداء استغاثة عاجل إلى المجتمع الدولي، مطالبًا بالتحرك الفوري لكسر الحصار وضمان استمرار عمل المستشفيات في غزة، محذرًا من أن التأخير في التدخل يعني وقوع مجزرة صحية بحق مئات الأبرياء من الجرحى والمرضى، ومعظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
وأكد أن ما يحدث الآن ليس مجرد أزمة طبية، بل كارثة إنسانية مكتملة الأركان تتطلب وقفة ضمير من العالم أجمع لإنقاذ أرواح بريئة تُترك للموت تحت القصف وفي عتمة غرف العمليات.












