الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 10:28 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نجوم ”The Comeback” يتألقون في حفل الوصول الكبير بجدة قبل ليلة الملاكمة العالمية السبت وزارة الشباب والرياضة: ثبوت مخالفة مدرب نادي الاتحاد السكندري.. والتوجيه بالتحقيق العاجل معه وتوقيع الجزاء المناسب منتخب مصر للناشئين يهزم بوروندي بثلاثية نظيفة في افتتاح مشواره ببطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا: المهرجان الصيفى نافذة للجمال والإلهام ويرسخ حضور الفنون الجادة فى المجتمع محمود مسلم: تحالف دولى بشأن هرمز قد يغير مسار الحرب الأمريكية الإيرانية «ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام

انسحاب أمريكي مفاجئ من مفاوضات غزة وصمت مريب أمام تصعيد الاحتلال

قطاع غزة
قطاع غزة

في تطور مفاجئ، انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير معلن من المفاوضات الجارية بشأن التهدئة في قطاع غزة، ما أثار تساؤلات واسعة حول جدية الدور الأمريكي في التوصل إلى اتفاق ينهي العدوان المتواصل على القطاع المحاصر منذ شهور.

الانسحاب الأميركي، الذي كشفت عنه مصادر دبلوماسية مطّلعة، تزامن مع تصعيد إسرائيلي خطير استهدف مناطق واسعة في القطاع، من دون أن يصدر أي موقف رسمي من واشنطن يدين أو يعلّق على هذه الانتهاكات، وهو ما اعتبره مراقبون "تواطؤًا مفضوحًا" و"ضوءًا أخضر" لمزيد من الجرائم.

وفي الوقت الذي تتعرض فيه غزة لقصف مكثف وحصار خانق يفاقم الأزمة الإنسانية، اختارت الإدارة الأمريكية الصمت، متجاهلة النداءات الدولية المتكررة بضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، ووقف سياسة التجويع التي تطال أكثر من مليوني مدني داخل القطاع.

ويرى محللون أن الموقف الأمريكي بات منحازًا بشكل واضح إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، حيث تغيب الضغوط الفعلية على حكومة نتنياهو للامتثال لجهود الوسطاء، في وقت تتنصل فيه إسرائيل من الالتزامات السابقة وتراوغ في مسار التفاوض.

الانسحاب الأمريكي من المفاوضات شكّل صدمة للأطراف المعنية، خاصة الوسيطين المصري والقطري، الذين كانا يعولان على الضغط الأميركي لتحقيق اختراق في ملف التهدئة، خصوصًا ما يتعلق بوقف النار وتبادل الأسرى.

ويُنظر إلى هذا الانسحاب باعتباره انتكاسة لجهود الوساطة، ويُخشى أن يؤدي إلى تصعيد أكبر على الأرض، مع انسداد أفق الحل السياسي وتجاهل المطالب الإنسانية، في ظل استمرار إسرائيل في فرض معادلة "السلام مقابل الاستسلام".

في ظل هذا المأزق، تتزايد الأصوات المطالبة بموقف دولي حازم ومتوازن، يُلزم جميع الأطراف، وعلى رأسها إسرائيل، بوقف العدوان والانخراط الجاد في مفاوضات ذات مصداقية. كما تبرز الدعوات للاتحاد الأوروبي ودول الجنوب العالمي للعب دور أكثر فعالية في غياب الموقف الأمريكي.

ويؤكد متابعون أن ما يجري في غزة تجاوز كونه نزاعًا سياسيًا، ليصبح كارثة إنسانية كبرى، تتطلب تدخلًا فوريًا من المجتمع الدولي، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لوقف الانتهاكات المتكررة.

يبقى الموقف الأمريكي، بما يحمله من غموض وتناقض، أحد أبرز معوقات التوصل إلى تهدئة شاملة في غزة. فبينما تدّعي واشنطن دعمها للحلول الدبلوماسية، تأتي خطواتها الميدانية والسياسية لتقوّض هذا الادعاء، مما يضع مصداقيتها على المحك ويهدد بمزيد من التدهور الإنساني والسياسي في القطاع المحاصر.

موضوعات متعلقة