«كارثة صحية في غزة» .. نقص المستلزمات ووفاة مرضى بسبب الجوع
أطلق الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تدهور الوضع الصحي داخل القطاع، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية وارتفاع معدلات سوء التغذية التي وصلت إلى حد الوفاة، مؤكدًا أن النظام الصحي على وشك الانهيار الكامل.
وفي مداخلة عبر الفيديو كونفرانس على قناة القاهرة الإخبارية، وصف زقوت ما يحدث في مستشفيات غزة بأنه "كارثة حقيقية"، مشيرًا إلى أن الطاقم الطبي يركز فقط على إنقاذ الأرواح، بينما تزداد أعداد الحالات الحرجة التي تصل في وضع صحي حرج للغاية، يصعب التعامل معه في ظل الإمكانيات المحدودة.
وأوضح مدير الجمعية أن المخزون الطبي المتبقي غير كافٍ لتلبية الحد الأدنى من احتياجات المرضى، لافتًا إلى أن المساعدات المفترض دخولها من مخازن منظمة اليونيسيف لم تصل حتى الآن، رغم الوعود السابقة. وأكد أن عدد الشاحنات التي وصلت لا يتجاوز 6 فقط، وهي كمية لا تكفي لتغطية احتياجات السكان، ما يجعل الوضع أكثر خطورة.
وأشار زقوت إلى وجود ارتفاع مقلق في حالات سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والمرضى، حيث تم تسجيل حالات وفاة فعلية نتيجة الجوع ونقص المواد الغذائية والعلاجية، في ظل تدهور شامل في الخدمات الصحية والغذائية داخل القطاع المحاصر.
وفي ختام مداخلته، وجه زقوت نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، مطالبًا بسرعة إدخال المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية، وتحركًا فوريًا لوقف الكارثة المتفاقمة. وأكد أن التأخير المستمر ينذر بعواقب وخيمة على حياة آلاف المرضى والمصابين.
ويأتي هذا التحذير وسط تدهور غير مسبوق للأوضاع في غزة، حيث يعاني القطاع من حصار مستمر وشح في الموارد، الأمر الذي يضع المنظومة الصحية أمام تحدٍ وجودي، ويستوجب تحركًا دوليًا جادًا لتفادي المزيد من الضحايا.
وتبقى الحياة في غزة رهينة للمساعدات الطارئة التي لم تعد كافية، فيما ينتظر الآلاف من المرضى والمصابين تدخلًا سريعًا قد ينقذ ما تبقى من الأرواح













