زاهي حواس عن بودكاست جو روجان: «مواجهة الأفكار الخاطئة»
تحدث حواس عن تجربته على بودكاست "جو روجان"، حيث فوجئ بطبيعة المضيف التي شملت تدخين السيجار، فقرر حواس التصرف بشكل طبيعي والتدخين معه لخلق جو من الألفة. لكنه لم يتوانَ عن التدخل بشكل حاد لإيقاف المضيف عن الترويج لأفكار غير دقيقة، واصفًا جو روجان بأنه "رجل صعب وغير مثقف"، خاصة في النقاشات المتعلقة بتاريخ الأهرامات والنظريات المثيرة للجدل حول قارة أتلانتس المفقودة، التي كان يروج لها أحد ضيوف البودكاست.
وأشار حواس إلى أنه كان يقطع حديث روجان بشكل لائق لضمان عدم نشر معلومات مغلوطة، مطالبًا إياه بقراءة كتبه للاطلاع على الحقائق العلمية، مؤكّدًا على أهمية تقديم معلومات دقيقة للجمهور حول الحضارة المصرية والآثار.
استجابة المضيف ووسائل الإعلام
ذكر حواس أن جو روجان وصف اللقاء لاحقًا بأنه "الأسوأ" في تاريخ البودكاست الخاص به، رغم اعترافه بأن الحوار كان جيدًا. وأضاف أن لقاءه مع صحيفة في نيويورك حمل وصفًا مشابهًا، حيث أشار إلى وجود أجندة غير واضحة من المضيف، وهو ما صعّب على الحوار أن يسير بسلاسة، لكنه شدّد على أنه متمرس في التعامل مع مثل هذه المواقف المعقدة.
كما عبّر حواس عن استيائه من طريقة تصويره وهو يدخن السيجار، حيث أظهره وكأنه معادي للتكنولوجيا، وهو أمر لم يكن يقصده، مؤكدًا أن هدفه كان التركيز على نقل الحقائق العلمية والتاريخية للجمهور الأمريكي والكندي بطريقة واضحة وموضوعية.
تأثير الجولة على الترويج السياحي والثقافي
أوضح حواس أن جولته لم تقتصر على الجانب الثقافي فقط، بل كانت فرصة لتعزيز السياحة في مصر والترويج للمتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى الإنجازات والاكتشافات الأثرية الحديثة، مؤكّدًا أن الفعاليات ساهمت في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر أمام الجمهور الدولي.
وأشار إلى أن اهتمام الأطفال والشباب بموضوعات الحضارة المصرية يعكس نجاح الجهود التعليمية والثقافية، مؤكّدًا على أهمية استثمار هذه الفرصة لتشجيع الجيل الجديد على الاهتمام بالآثار والتاريخ المصري، ونشر الوعي الثقافي بطريقة ممتعة وتفاعلية.
دور الإعلام والدبلوماسية في الجولة
أكد حواس أن التعاون مع القناصل المصريين والسفراء كان عنصرًا أساسيًا في نجاح الجولة، حيث ساهموا في الترويج لمصر سياسيًا وثقافيًا، وإيصال رسالة مفادها أن مصر بلد آمن للاستثمار والسياحة. وأضاف أن الظهور في البرامج الصباحية على القنوات الأمريكية ساعد الجمهور على التعرف على الحضارة المصرية بشكل مباشر، ما عزز تأثير المحاضرات على المشاركين.
وأشار حواس إلى أن التواصل مع وسائل الإعلام الدولية يضمن وصول المعلومات الصحيحة حول مصر وآثارها، ويحد من انتشار الشائعات والأفكار المغلوطة التي قد يروج لها بعض الأشخاص، وهو ما يجعله جزءًا من جهوده التعليمية والدبلوماسية الثقافية.
تنسيق المحاضرات وجذب الجمهور
وصف حواس يوم المحاضرات بأنه كان منسقًا بدقة، حيث يبدأ بتسجيل الحضور والتقاط الصور، يلي ذلك كلمات من القناصل أو السفراء، وعرض فيلم وثائقي، ثم تقديم المحاضرة الرئيسية التي تستمر نحو ساعة ونصف، وختامًا جلسة الأسئلة والأجوبة وتوقيع الكتب. وأضاف أن هذا التنسيق ساهم في جعل التجربة ممتعة ومفيدة لجميع الحضور، سواء كانوا أطفالًا، شبابًا، أو باحثين في مجال الآثار.
تعزيز التفاعل والتعليم
أكد حواس أن إشراك الجمهور، وخاصة الأطفال، على المسرح ساهم في تعزيز التفاعل وفهم موضوعات الحضارة المصرية بشكل أفضل، موضحًا أن التجربة التعليمية المباشرة كانت لها آثار إيجابية على مدى اهتمام الحضور بالثقافة المصرية. وأشار إلى أن هذا الأسلوب التفاعلي ساعده على توصيل المعلومات بطريقة أكثر وضوحًا وإثارة للاهتمام.
حواس: رسالة واضحة للعالم
اختتم حواس حديثه بالتأكيد على أن هدف الجولة كان نقل صورة إيجابية ومصداقية كاملة عن الحضارة المصرية، مشيرًا إلى أن الفعاليات لم تكن مجرد محاضرات، بل حملة تعليمية وثقافية لدعم السياحة، تعزيز المعرفة، ونشر الحقائق العلمية للجمهور الدولي. وأوضح أن نجاح الجولة يعكس اهتمام العالم بالحضارة المصرية ورغبتهم في معرفة المزيد عن تاريخ مصر وآثارها.












