الطريق
الجمعة 24 يوليو 2026 04:07 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية خبير فندقي لـ”مراسي”: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية خبير فندقي: استقرار مستوى الخدمة يعزز ثقة السائح ويرفع نسب الزيارات المتكررة خبير فندقي: تنوع الأنشطة والخدمات يجذب السائح ويعزز مكانة البحر الأحمر عالميًا طارق العوضي عن اتهام المحامية سالي الجباس بقتل والدتها: المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولسنا قضاة ​اللواء فؤاد علام يفجر مفاجأة مدوية: الملك فاروق تم اغتياله ولم يمت طبيعيًا ​بشهادة سرية من مُعتقل سابق.. اللواء فؤاد علام يكشف حقيقة انحرافات الملك فاروق ولغط محمد نجيب والإخوان اللواء فؤاد علام: شمس بدران كان يطمح ليكون البديل للرئيس جمال عبد الناصر وقيادات الثورة ​”كلام فارغ ومحصلش”.. اللواء فؤاد علام يبرئ شمس بدران والمشير عامر من تهمة العلاقات النسائية موقف لم ينساه.. وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى

عاطف البطل يكتب: هل أصبح الإعلام الرقمي خطرًا على العربية؟

لا شكَّ أنّ الإعلام الرقمي له دور إيجابي، يقوم به في إيصال المعلومات للقارئ بسهولة ويسر، فهو دور يُقدّر له، ولكن هناك بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية عندما نشاهدها أو نتصفحها نشعر بالحزن والأسى؛ لما آلت إليه لغتنا العربية، فحيثما نقرأ نجد أخطاءً لا حصر لها، سواء أكانت في الإملاء أم في التراكيب، وهذا يستوجب الوقوف أمامه بقوة، وخصوصا الأخطاء البسيطة في الإملاء والنحو، أخطاء ما يجب أنْ نقع فيها، ولا أدري أهو أمر مقصود، أم هو جهل بأبسط القواعد في لغتنا العربية؟
فقضية العربية كانت وما زالت تؤرّق كلّ عربي مخلص لديه انتماء للعربية، فهي قضيةُ وطنٍ ومصيرُ أمة؛ ولذا كانت قضيتها ماثلة أمام أعيننا، ولن تفارقنا أبدًا – بمشيئة الله تعالى – مهما كلفنا ذلك من جهد، ومهما أصابنا من سخرية المستهزئين أو المستعجمين من أمتنا، فهي باقية شامخة، ونحن لها مخلصون، وعنها مدافعون.
على أنّ ما شدّ انتباهي وأمضّني كثيرًا، أنّ كاتبي هذه الأخبار أو تلك المقالات هم من المثقفين، من خريجي الجامعات، وبعضهم يحملون الشهادات العليا من الماجستير وما بعدها، فكيف يحدث ذلك؟ ألم يكن من الأفضل لتلك المواقع أنْ تخصّصَ مدققًا لُغويًا يقوم بمراجعة ما يُكتب من أولئك السادة الكرام؟
إنَّ الأمرَ خطيرٌ، ولا أبالغ في ذلك؛ لأنّه يؤدي إلى عدة أمور منها:
1- انتشار الخطأ بين الجماهير، بل الاعتقاد أنّه الصّواب.
2- ضعف الكتابة، فما يشاهدهُ القارئ - على اختلاف مستوياته - من خطأ متكرر أمامه، يجعله يلتزم به في كتاباته معتقدًا أنّه الصواب.
إنَّ قضية الخطأ اللُغوي الشائع في اللغة العربية قضية قديمة حديثة، ولا يقتصر الخطأ اللُغوي على الصحافة فحسب، بل وجدناه على شاشات التلفاز فيما يعرض من عبارات مكتوبة في أثناء نشرة الأخبار أو غيرها.
إنّ الثّورة الرقمية أثّرتْ على حياتنا في كثير من الجوانب، ومنها هذا التأثير السلبي على لغتنا العربية؛ ولذلك نجد الكثير من المشاهد الأليمة التي تشوه جمال العربية، وهذا التشويه قد يكون نتيجةً طبيعيةً من بعض الأشخاص الذين لا يهتمون بالعربية، ولا يلقون لها بالًا، بل يهتمون باللغات الأجنبية، ويفتعلون الموقف تلو الموقف؛ كي يضمّنوا كلامهم مصطلحًا أجنبيًا من هنا أو هناك.
وأحيانًا نرى بعضهم يبذل قصارى جهده في التحدث باللغة الأجنبية؛ بدعوى المدنية والتحضر، وما كانت المدنية والتحضر إلا بالعلم والعمل، وما كان التقدم إلا باللغة الأم، فلا يوجد أمة في العالم تقدمت دون لغتها، والشواهد كثيرة نجدها ماثلة أمامنا، فاليابان تقدمت بلغتها، وكذلك ألمانيا وفرنسا...
إنني أدعو القائمين على جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة إلى الاهتمام باللغة العربية، فهي الهُوية التي تجمعنا، ولا يمكن التفريط فيها بأي حال من الأحوال؛ لذا يجب اختيار المتخصصين فيها لمراجعة وتدقيق ما يُنشر في الصحف، أو ما يُعرض على شاشات التلفاز من نصوص مكتوبة.
فرحم الله حافظ إبراهيم الذي قال:
أرى كلَّ يومٍ بالجرائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مَزْلقًا من القبر يُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدنيني بغير أنَاةِ
إلى معشر الكتاب والجمعُ حافلٌ بسطتُ رجائي بعد بسط شَكاتي

موضوعات متعلقة