مدحت بركات يكتب: الانتخابات انتهت.. وبناء مصر يبدأ الآن
انتهت الانتخابات، وانتهت معها مرحلة التنافس السياسي بكل ما حملته من اجتهادات واختلافات في الرؤى. واليوم، ندخل مرحلة أكثر أهمية وخطورة، مرحلة العمل والبناء وتحمل المسؤولية، بعيدًا عن حسابات المكسب والخسارة الانتخابية.
لقد أثبتت التجربة المصرية خلال السنوات الماضية أن الدولة حين واجهت أخطر التحديات، لم تنجُ إلا بتكاتف أبنائها واصطفافهم خلف مؤسساتها وقيادتها. ومن هنا، فإن موقفنا كان وسيظل واضحًا:
نحن داعمون للدولة المصرية، وداعمون للقيادة المصرية، وسنظل كذلك دون تردد أو حسابات ضيقة.
نرفع شعارًا نؤمن به ونعمل على أساسه:
«من أنقذها هو الأولى أن يبنيها».
فمن تحمل مسؤولية إنقاذ الدولة في أصعب اللحظات، هو الأجدر بقيادة مرحلة البناء والتنمية، ومن واجبنا جميعًا أن نكون شركاء في هذه المهمة الوطنية.
إن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة من وسائل المشاركة السياسية. أما الغاية الحقيقية، فهي الحفاظ على استقرار الدولة، وبناء اقتصاد قوي، وتمكين المواطن من حياة كريمة. فالدول لا تُبنى بالصراعات، ولا تتقدم بالاستقطاب، وإنما تتقدم حين تتحول الاختلافات إلى تنوع إيجابي يخدم المصلحة العامة.
واليوم، تصبح الأولوية القصوى هي دعم الاقتصاد المصري والاستثمار الوطني، باعتبارهما حجر الأساس للاستقرار الاجتماعي والسياسي. فالاقتصاد القوي هو خط الدفاع الأول عن الدولة، وهو الضمان الحقيقي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
ومن هذا المنطلق، نؤمن في حزب أبناء مصر بأن خدمة الوطن لا تتوقف عند مقعد أو منصب، ولا تبدأ بانتخابات وتنتهي عندها، بل هي مسار ممتد من العمل العام، والمبادرات الجادة، والمساندة الصادقة للدولة ومؤسساتها.
سنظل نعمل على دعم الاستثمار، وتشجيع الإنتاج، ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الشباب اقتصاديًا، وفتح مساحات للحوار بين المستثمرين والجهات المعنية، بما يساهم في خلق فرص عمل حقيقية وتحريك عجلة الاقتصاد.
وفي الختام، أؤكد أن خلافنا في الرأي لا يجب أن يتحول إلى خلاف على الوطن، وأن ما يجمعنا كمصريين أكبر من أي اختلاف سياسي. فلنغلق صفحة التنافس، ولنفتح صفحة البناء، ولنقف جميعًا خلف دولتنا وقيادتنا، إيمانًا بأن مصر تستحق منا العمل لا الجدل، والبناء لا الصراع.
بقلم: مدحت بركات
رئيس حزب أبناء مصر













