توقعات قوية للذهب عالميًا رغم التراجع المؤقت بدعم البنوك المركزية والمستثمرين
أكد الدكتور سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف القابضة للاستثمار»، أن الذهب لا يزال الملاذ الآمن الأهم للمدخرات، رغم التراجع الحاد الذي شهدته أسواق الذهب والفضة خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس ضعفًا حقيقيًا في المعدن النفيس.
- المضاربون وراء الهبوط المفاجئ
وأوضح الترجمان أن التذبذب الأخير في الأسعار يرجع بالأساس إلى تحركات المضاربين، الذين دفعوا أسعار الذهب إلى مستويات مبالغ فيها وغير منطقية، قبل أن تتراجع مجددًا مع تصحيح السوق.
- توقعات تحققت قبل موعدها
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، أشار الترجمان إلى أن خبراء الأسواق كانوا يتوقعون وصول أونصة الذهب إلى 5 آلاف دولار بنهاية عام 2025، إلا أن هذا المستوى تحقق بالفعل مع بداية يناير 2026.
- البنوك المركزية تغيّر قواعد اللعبة
وأكد أن البنوك المركزية، خاصة في آسيا وبعض الدول الأوروبية، اتجهت بقوة نحو زيادة حيازاتها من الذهب، في إطار استراتيجيات تقليل الاعتماد على الدولار، موضحًا أن قرار شراء الذهب بات قرارًا استراتيجيًا طويل الأجل، لا يرتبط بتقلبات الأسعار قصيرة المدى.
اضطرابات عالمية تدعم صعود الذهب
ولفت الترجمان إلى أن الاضطرابات التي تشهدها أسواق السندات العالمية، لا سيما في اقتصادات كبرى مثل اليابان، تعزز من مكانة الذهب كأداة تحوط رئيسية، متوقعًا ألا يكون وصول سعر الأونصة إلى 6 آلاف دولار بنهاية عام 2026 أمرًا مستبعدًا.
- نصائح للمستثمرين والمواطنين
وبالنسبة للمواطنين، نصح الترجمان بشراء الذهب بشكل متوازن وعلى دفعات، مؤكدًا أن صناديق الاستثمار في الذهب داخل مصر مدعومة بالذهب الفيزيائي وليست أوراقًا مالية فقط، ما يجعلها خيارًا آمنًا وفعّالًا للاستثمار.
- سلوك استثماري خاطئ يحتاج تصحيحًا
واختتم حديثه بالتأكيد على أن بعض المستثمرين في مصر يقعون في خطأ شائع يتمثل في البيع عند انخفاض الأسعار والشراء عند الارتفاع، مشددًا على أن الشراء التدريجي وفقًا للسيولة المتاحة هو الأسلوب الأمثل لبناء محفظة استثمارية قوية في الذهب على المدى الطويل.













