خبير دولي: 28 أبريل موعد حاسم في حرب ترامب ضد إيران
قال الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير الدولي في الشؤون الإيرانية، إن المواجهة في مضيق هرمز دخلت منعطفًا حرجًا مع استمرار سيطرة القوات الإيرانية على الممر الملاحي الأهم عالميًا، وسط تساؤلات دولية عن سبب عجز الترسانة الأمريكية عن كسر هذا الحصار رغم مرور أسابيع على اندلاع العمليات العسكرية، موضحًا أن القراءة الميدانية تكشف عن تفاصيل مثيرة تجمع بين الخداع الاستراتيجي والجغرافيا المعقدة التي حولت المضيق إلى ثقب أسود للاستنزاف الأمريكي.
وأوضح “أبو النور”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن تقارير استخباراتية كشفت عن لجوء طهران لأساليب تمويه مبتكرة قبل اندلاع الحرب، حيث اشترت آلاف المجسمات البالونية من الصين على هيئة سفن، دبابات، ومنصات صواريخ باليستية، وتشير المعطيات إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب المتكرر عن تدمير 60% من القدرات الإيرانية قد يكون دقيقًا رقميًا ولكنه واهم فعليًا؛ إذ تبين أن الغارات الأمريكية استهدفت في أغلبها مجسمات بالونية، بينما ظلت القوة الحقيقية لجيش "حراسة الثورة" والجيش النظامي كامنة تحت الأرض وفي المخابئ الجبلية، وهو ما يفسر استمرار تدفق الصواريخ الإيرانية حتى اليوم الحادي والعشرين من الحرب.
ولفت إلى أن إيران تعتمد في سيطرتها على المضيق الذي يتراوح عرضه بين 30 إلى 70 كيلومتراً على استراتيجية "الزحام البحري"، حيث تمتلك أكثر من 1000 قطعة بحرية متنوعة بين زوارق سريعة انتحارية، غواصات قزمية، وفرقاطات زارعة للألغام، موضحًا أنه رغم ادعاء واشنطن تدمير الأسطول الإيراني، إلا أن الواقع يؤكد بقاء الكتلة الصلبة من هذه القوات قادرة على إغلاق الممر وتلغيمه، مع توجيه رسائل تحذيرية للسفن العابرة بضرورة الخضوع للإجراءات الإيرانية أو مواجهة الاستهداف، وهو ما فرض واقعاً ملاحياً جديداً.
وأكد أن البيت الأبيض يواجه معضلة اقتصادية ودستورية خانقة؛ حيث تُقدر تكلفة العمليات العسكرية بنحو مليار دولار يومياً، في وقت يحتاج فيه ترامب إلى تريليون دولار على الأقل إذا ما قرر الاستمرار في الحرب، موضحًا أنه تبرز هنا عقبتان رئيسيتان أمام الإدارة الأمريكية؛ العقبة الدستورية حيث تنتهي المهلة القانونية لترامب لشن حرب دون تفويض من الكونجرس في 28 أبريل القادم وفق قاعدة الـ 60 يوماً، مما يضطره لمحاولة تحقيق نصر خاطف قبل هذا التاريخ، فضلا عن المعضلة البرية، مؤكدًا أن فتح المضيق بشكل دائم يتطلب إنزالاً برياً ضخماً لنحو نصف مليون جندي لمواجهة جيش إيراني يتجاوز قوامه 1.5 مليون مقاتل، وهو سيناريو يخشى ترامب أن يتحول إلى "فيتنام ثانية" في قلب الخليج.

