خبير زراعي: مشروعات الدولة منذ 2014 أحدثت تحولًا استراتيجيًا في الزراعة وربطتها بالصناعة
قال الدكتور علي إسماعيل، أستاذ إدارة الأراضي والمياه ومدير معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة الأسبق، إن القطاع الزراعي في مصر يشهد منذ عام 2014 وحتى 2026 مرحلة تحول استراتيجي غير مسبوقة، سواء من خلال التوسع الأفقي بإضافة مساحات جديدة من الأراضي، أو عبر التوسع الرأسي باستخدام التكنولوجيا الحديثة لزيادة الإنتاجية.
وأضاف إسماعيل، خلال مداخلة ببرنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن الدولة تنظر إلى الزراعة باعتبارها أحد ركائز الأمن القومي الغذائي، خاصة في ظل الأزمات الدولية وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، مشيرًا إلى أن القطاع أصبح أكثر ارتباطًا بالتصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن مشروعات كبرى مثل الدلتا الجديدة وتوشكى وشرق العوينات وسيناء والوادي الجديد ساهمت في تقليل فاتورة الاستيراد من محاصيل أساسية كالذرة والزيوت، وفي الوقت نفسه وفرت عملة صعبة عبر زيادة الصادرات الزراعية التي تجاوزت 11 مليار دولار وأكثر من 10.5 مليون طن من الخضار والفاكهة والمنتجات المصنعة.
وأكد أن هذه المشروعات خلقت فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في الزراعة والنقل والتصنيع الزراعي، وأسهمت في تحسين دخول المواطنين، فضلًا عن البعد الاستراتيجي المتمثل في بناء مجتمعات عمرانية جديدة متكاملة تشمل الصحة والإسكان والتعليم والزراعة والصناعة، ما يحقق تنمية شاملة في المناطق الصحراوية.
وأشار إسماعيل إلى أن البنية التحتية التي أُنجزت خلال هذه الفترة، من شبكات كهرباء وطرق ومحطات رفع المياه، كانت أساسًا لنجاح التنمية الزراعية، موضحًا أنه لولا هذه البنية التحتية لما تمكنت مصر من إنتاج أو تصدير أو حتى جذب السكان إلى هذه المناطق الجديدة.

