الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:53 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو الاتحاد الدولي يعتمد 8 حكام مصريين لإدارة منافسات بطولة العالم لتحدي البوتشيا بالقاهرة وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يشهدان بداية احتفالية اليوم الرياضي العربي الخميس انطلاق منافسات تصفيات المنطقة الخامسة المؤهلة لبطولتي الأفروباسكت تحت 18 عامًا ياسر البخشوان: النهضة التنموية بالساحل الشمالي فرصة ذهبية لتعزيز التعاون العربي - الإفريقي المشترك خالد الجندي: الإسلام فوبيا ودعاة صهاينة يحرفون الدعوة كأنهم دعاة|فيديو

حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم مدحت بركات

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات


حدثني تليفونيًا أخي الأكبر وصديقي النائب ناجي الشهابي، وكذلك أكثر من صديق، وقالوا لي: (مش كفاية كده.. ركّز بقى في الشغل)، ويشيرون إلى السهلاوي وأزمتي مع وزارة الزراعة منذ عشرين عامًا، في ما قبل 25 يناير، حينما فسخوا عقود مشروعي وادّعوا كذبًا باتهامات غير صحيحة، وذلك لإعادة تخصيصها إلى أحد رجال الأعمال النافذين والقريبين للسلطة وقتها، وقاموا بإزالة المشروع ومبانيه، والقبض عليّ من منزلي، وحرروا لي مجموعة من القضايا، وشوّهوا اسمي في جميع وسائل الإعلام، لدرجة أن يخرج الوزير ويقف على واجهة الأرض، ومعه خمس قنوات إعلامية وحشود من الشرطة والأمن المركزي، يزيل ويصوّر مباشرة إزالة كل ما بنيته، وكأنها لحظة استعراض لا تنفيذ قرار.


وبعد أن تم الإفراج عني في القضية بضمان مالي 5 ملايين جنيه، وبعد دفعهم، يصدر وزير الداخلية قرارًا باعتقالي أكثر من مرة بحجة خطورتي على الأمن العام، وأصبحت معتقلًا حتى قامت ثورة 25 يناير، ومن بعدها بدأت معركة استرداد الاسم والسمعة والكرامة لمدة عشرين عامًا، حتى نصرني الله عز وجل في عصر القضاء الحر بقيادة الرئيس السيسي، بيد المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكمًا باتًا بأني لم أرتكب أي مخالفة، وردّت لي أرضي واسمي وسمعتي وكرامتي.


إن هذه الرحلة أعتبرها ليست رحلة الحصول على أرض مغتصبة من إدارة فاسدة، بل دفاعًا عن الاسم والسمعة والكرامة التي شوهوها قصدًا، والتي استخدمها خصومي السياسيون فيما بعد 25 يناير في ضربي سياسيًا وحزبيًا واجتماعيًا، فاليوم وبعد حكم المحكمة الإدارية العليا استطعت إثبات حقي.


وأقول لصديقي الغالي معالي النائب وأصدقائي: أنا اليوم بقول "آه" التي حبستها 20 سنة، أنا اليوم أقول لوالدي وأنا ابنه الوحيد: سامحني، مقدرتش أكون معاك في دفنتك، وأقول لعائلتي وأولادي ووالدتي: سامحوني، تعبتكم معايا، وأقول لأصدقائي المخلصين ولكل من آمن بي: سامحوني، تعبتكم معايا.


وعايز أقول لكل واحد اشترك في أذيتي: أنا لا أحمل عليكم حقدًا ولا كرهًا، بل أشكركم، فقد تعلمت منكم الكثير.
عايز أقول إن الاسم والسمعة والكرامة هي الأساس لأي إنسان، وإن الحفاظ على مشاريعي واستثماراتي وأرضي من المعلومات السلبية التي تؤدي إلى خسارة اقتصادية لن يعوض عن سمعتي واسمي وكرامتي، ومستعد أضحي في سبيلها بعمري كله، فالسمعة هي حجر الأساس، فالإنسان ممكن يخسر مال أو مشروع ممكن يتعوض، لكنه لو خسر سمعته فقد خسر كل شيء.
وأتمسك بالمبادئ وأحافظ عليها ولا أساوم عليها، وهو ما جعل مشواري في الحياة مليئًا بالتحديات.


أصدقائي الغاليين، فعلًا أحاول ألا أتكلم عن الماضي وأنساه، ولكن الجرح غويط، والرحلة كانت صعبة، والألم كان كبيرًا، والقلب ما زال ينزف، والجرح لم يلتئم، والانتصار كان معجزة إلهية، وتوقيته غريب وعجيب بعد أن تملكني اليأس.


وإذا لخصت تجربتي أقول:
كن صاحب حق وانطلق، وضع الله في قلبك، وتوكل عليه بالصبر والثبات والتحدي، وثق أنه لا يضيع أجر المحسنين.

موضوعات متعلقة