الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:49 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم

حين تنتصر الكرامة بعد عشرين عامًا.. بقلم مدحت بركات

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات


حدثني تليفونيًا أخي الأكبر وصديقي النائب ناجي الشهابي، وكذلك أكثر من صديق، وقالوا لي: (مش كفاية كده.. ركّز بقى في الشغل)، ويشيرون إلى السهلاوي وأزمتي مع وزارة الزراعة منذ عشرين عامًا، في ما قبل 25 يناير، حينما فسخوا عقود مشروعي وادّعوا كذبًا باتهامات غير صحيحة، وذلك لإعادة تخصيصها إلى أحد رجال الأعمال النافذين والقريبين للسلطة وقتها، وقاموا بإزالة المشروع ومبانيه، والقبض عليّ من منزلي، وحرروا لي مجموعة من القضايا، وشوّهوا اسمي في جميع وسائل الإعلام، لدرجة أن يخرج الوزير ويقف على واجهة الأرض، ومعه خمس قنوات إعلامية وحشود من الشرطة والأمن المركزي، يزيل ويصوّر مباشرة إزالة كل ما بنيته، وكأنها لحظة استعراض لا تنفيذ قرار.


وبعد أن تم الإفراج عني في القضية بضمان مالي 5 ملايين جنيه، وبعد دفعهم، يصدر وزير الداخلية قرارًا باعتقالي أكثر من مرة بحجة خطورتي على الأمن العام، وأصبحت معتقلًا حتى قامت ثورة 25 يناير، ومن بعدها بدأت معركة استرداد الاسم والسمعة والكرامة لمدة عشرين عامًا، حتى نصرني الله عز وجل في عصر القضاء الحر بقيادة الرئيس السيسي، بيد المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكمًا باتًا بأني لم أرتكب أي مخالفة، وردّت لي أرضي واسمي وسمعتي وكرامتي.


إن هذه الرحلة أعتبرها ليست رحلة الحصول على أرض مغتصبة من إدارة فاسدة، بل دفاعًا عن الاسم والسمعة والكرامة التي شوهوها قصدًا، والتي استخدمها خصومي السياسيون فيما بعد 25 يناير في ضربي سياسيًا وحزبيًا واجتماعيًا، فاليوم وبعد حكم المحكمة الإدارية العليا استطعت إثبات حقي.


وأقول لصديقي الغالي معالي النائب وأصدقائي: أنا اليوم بقول "آه" التي حبستها 20 سنة، أنا اليوم أقول لوالدي وأنا ابنه الوحيد: سامحني، مقدرتش أكون معاك في دفنتك، وأقول لعائلتي وأولادي ووالدتي: سامحوني، تعبتكم معايا، وأقول لأصدقائي المخلصين ولكل من آمن بي: سامحوني، تعبتكم معايا.


وعايز أقول لكل واحد اشترك في أذيتي: أنا لا أحمل عليكم حقدًا ولا كرهًا، بل أشكركم، فقد تعلمت منكم الكثير.
عايز أقول إن الاسم والسمعة والكرامة هي الأساس لأي إنسان، وإن الحفاظ على مشاريعي واستثماراتي وأرضي من المعلومات السلبية التي تؤدي إلى خسارة اقتصادية لن يعوض عن سمعتي واسمي وكرامتي، ومستعد أضحي في سبيلها بعمري كله، فالسمعة هي حجر الأساس، فالإنسان ممكن يخسر مال أو مشروع ممكن يتعوض، لكنه لو خسر سمعته فقد خسر كل شيء.
وأتمسك بالمبادئ وأحافظ عليها ولا أساوم عليها، وهو ما جعل مشواري في الحياة مليئًا بالتحديات.


أصدقائي الغاليين، فعلًا أحاول ألا أتكلم عن الماضي وأنساه، ولكن الجرح غويط، والرحلة كانت صعبة، والألم كان كبيرًا، والقلب ما زال ينزف، والجرح لم يلتئم، والانتصار كان معجزة إلهية، وتوقيته غريب وعجيب بعد أن تملكني اليأس.


وإذا لخصت تجربتي أقول:
كن صاحب حق وانطلق، وضع الله في قلبك، وتوكل عليه بالصبر والثبات والتحدي، وثق أنه لا يضيع أجر المحسنين.

موضوعات متعلقة