محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات
شن سعود الريس، الكاتب والمحلل السياسي السعودي، هجومًا على السياسات الإيرانية وتصريحات مسؤوليها، واصفًا الخطاب الدبلوماسي الإيراني بالتزييف للحقائق الميدانية،
وحول الادعاءات الإيرانية التي زعمت وجود قواعد عسكرية في منشآت مدنية، أكد “الريس”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الاستهدافات طالت أسواقًا وفنادق ومباني سكنية، وهي أعيان مدنية لم تكن يومًا ثكنات عسكرية.
وفي تحليل للقدرات العسكرية، اعتبر أن الإشكالية التي تعاني منها طهران تكمن في انفصالها عن الواقع التقني المعاصر، قائلاً: "إيران لا تزال تعيش بعقلية الستينات والسبعينات، ولا تدرك طبيعة التكنولوجيا الحديثة"، موضحًا أن الولايات المتحدة ليست بحاجة لقواعد جغرافية ثابتة في الخليج كما يدعي الجانب الإيراني، إذ تمتلك من حاملات الطائرات والبوارج الحربية ما يكفي لإطلاق عملياتها من عرض البحر.
وردًا على اتهامات طهران لدول الخليج بتمويل حرب الثماني سنوات، ذكّر بالدور الإسرائيلي في دعم إيران آنذاك، متسائلاً عن ازدواجية الخطاب الإيراني الذي يلوم الدول العربية على وقوفها مع دولة عربية شقيقة في حين كان يتلقى الدعم من جهات يدعي معاداتها.
واستعرض ما وصفه بـ"السجل الإيراني في زعزعة الاستقرار"، متهمًا طهران بمحاولة تقسيم العالم الإسلامي طائفيًا عقب تلك الحرب، عبر تمويل جماعات تابعة لها في العراق وفلسطين ولبنان، وصولاً إلى التدخل العسكري المباشر في سوريا ودعم ميلشيا الحوثي في اليمن.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، شدد على أن دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، اتخذت موقفًا عقلانيًا حال دون انفجار الوضع في المنطقة، مشيرًا إلى أن طهران سعت جاهدة لاستدراج دول المنطقة إلى صراع عسكري بهدف التأثير على الاقتصاد العالمي، وضرب سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الطاقة.
وأضاف: "السعودية لا تفكر بالعقلية الإيرانية؛ فالدخول في الحرب كان سيعني إدخال العالم أجمع في أزمة طاحنة".
وأشار إلى التخبط في هرم السلطة الإيرانية، مستشهدًا بالاعتذار ثم التراجع عنه فيما يخص استهداف المواقع المدنية، واصفًا هذه التناقضات بأنها إضاعة للوقت، موضحًا أن النظام الإيراني ومنذ 47 عامًا لم يورث للمنطقة سوى القلاقل، مذكرًا بتفاخر مسؤولين إيرانيين في وقت سابق بالسيطرة على أربع عواصم عربية، وهو ما اعتبره دليلًا دامغًا على النوايا التوسعية التي لا تخدم استقرار المنطقة.

