الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 09:06 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. تحركات جديدة بالسوق أسعار الفضة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. استقرار جميع الأعيرة محليًا أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 أسعار العملات اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. الدولار عند 51.01 جنيه للبيع أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 بعد تراجع الأمس الإعلان الرسمي لفيلم «شيش دو» يتصدر تريند «X» في مصر والسعودية إيمي طلعت زكريا تكشف تفاصيل عودتها للسينما بـ«الفيل ع الدرفيل»: دوري خفيف وكوميدي محافظ جنوب سيناء يتفقد خليج نعمة بشرم الشيخ ويستمع لآراء الزائرين حول مستوى الخدمات احتفالاً بالتجديد.. عزومة عشاء من أبو ريدة للتوأم في حضور مجلس إدارة اتحاد الكرة بحضور نجوم الفن والإعلام.. انطلاق منافسات الموسم الثالث من «إيجيبت جوت تالنت» المركز القومي للسينما يقيم احتفالية بذكرى مرور 20 عامًا على رحيل نجيب محفوظ بدمنهور مهرجان صيف الزرقاء المسرحي العربي يختار المسرحيات المشاركة في الدورة الـ24

قوانين الأسرة بين إنصاف المرأة واستقرار المجتمع.. هل نحتاج إعادة توازن؟ بقلم: د. رحاب عبد المنعم غزالة

د. رحاب عبد المنعم غزالة
د. رحاب عبد المنعم غزالة

 

لم تعد قوانين الأسرة مجرد نصوص قانونية تُنظم العلاقة بين الزوجين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لمفهوم العدالة داخل المجتمع المصري، حيث تتشابك الحقوق مع الواجبات، وتتداخل الاعتبارات القانونية مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت معدلات الطلاق بشكل لافت، وامتلأت ساحات المحاكم بقضايا النفقة والرؤية، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل البنية الأسرية.

لكن السؤال الأهم: هل نجحت القوانين الحالية في تحقيق العدالة، أم أنها ساهمت—بشكل غير مباشر—في تعميق الصراع بين الأطراف؟

لا يمكن إنكار أن التشريعات جاءت لحماية المرأة وضمان حقوقها، وهو هدف مشروع وضروري. إلا أن التطبيق العملي كشف عن فجوات، حيث يشعر بعض الرجال بغياب التوازن، بينما ترى بعض النساء أن الإجراءات لا تزال مرهقة ومعقدة. وهنا تتضح الإشكالية الحقيقية: العدالة لا تتحقق بالانحياز لطرف، بل بتحقيق التوازن بين الجميع.

الأخطر من ذلك، أن الطفل—الذي يفترض أن يكون محور الحماية—أصبح في كثير من الحالات ضحية مباشرة للنزاع القانوني، يتنقل بين قرارات قضائية وصراعات نفسية، دون منظومة دعم كافية تضمن له الاستقرار النفسي والاجتماعي.

من منظور أوسع، فإن استقرار الأسرة ليس شأنًا فرديًا، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، وأي خلل في هذا التوازن ينعكس على المجتمع ككل. لذلك، فإن إعادة النظر في بعض بنود قوانين الأسرة لم تعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

الحل لا يكمن في إلغاء القوانين أو الانحياز لطرف على حساب آخر، بل في تطوير منظومة متكاملة تشمل:
تفعيل حقيقي لمكاتب تسوية المنازعات،
إعادة تقييم نظام الرؤية والاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا،
توفير دعم نفسي واجتماعي للأسر قبل الوصول إلى الطلاق،
وتشريعات أكثر مرونة تستوعب تنوع الحالات.

إن الأسرة ليست قضية امرأة أو رجل، بل قضية وطن… وأي اختلال في ميزان العدالة داخلها، ينعكس بالضرورة على تماسك المجتمع واستقراره.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك الشجاعة لإعادة التوازن، أم نكتفي بادارتها

موضوعات متعلقة