الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:21 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”يا أُمي وجدتها في مصر”.. قصة طالب إفريقي أبكت الحاضرين في برنامج ”المواطن والمسؤول” إعلام خارج الصندوق.. ”المواطن والمسؤول” يرفع هموم البسطاء للأجهزة التنفيذية استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو الطاقة الخضراء.. مدبولي: حوافز جديدة في الطريق للمواطنين والمصانع|فيديو مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان

قوانين الأسرة بين إنصاف المرأة واستقرار المجتمع.. هل نحتاج إعادة توازن؟ بقلم: د. رحاب عبد المنعم غزالة

د. رحاب عبد المنعم غزالة
د. رحاب عبد المنعم غزالة

 

لم تعد قوانين الأسرة مجرد نصوص قانونية تُنظم العلاقة بين الزوجين، بل تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لمفهوم العدالة داخل المجتمع المصري، حيث تتشابك الحقوق مع الواجبات، وتتداخل الاعتبارات القانونية مع الأبعاد الإنسانية والاجتماعية.

خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت معدلات الطلاق بشكل لافت، وامتلأت ساحات المحاكم بقضايا النفقة والرؤية، في مشهد يعكس حجم التوتر داخل البنية الأسرية.

لكن السؤال الأهم: هل نجحت القوانين الحالية في تحقيق العدالة، أم أنها ساهمت—بشكل غير مباشر—في تعميق الصراع بين الأطراف؟

لا يمكن إنكار أن التشريعات جاءت لحماية المرأة وضمان حقوقها، وهو هدف مشروع وضروري. إلا أن التطبيق العملي كشف عن فجوات، حيث يشعر بعض الرجال بغياب التوازن، بينما ترى بعض النساء أن الإجراءات لا تزال مرهقة ومعقدة. وهنا تتضح الإشكالية الحقيقية: العدالة لا تتحقق بالانحياز لطرف، بل بتحقيق التوازن بين الجميع.

الأخطر من ذلك، أن الطفل—الذي يفترض أن يكون محور الحماية—أصبح في كثير من الحالات ضحية مباشرة للنزاع القانوني، يتنقل بين قرارات قضائية وصراعات نفسية، دون منظومة دعم كافية تضمن له الاستقرار النفسي والاجتماعي.

من منظور أوسع، فإن استقرار الأسرة ليس شأنًا فرديًا، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، وأي خلل في هذا التوازن ينعكس على المجتمع ككل. لذلك، فإن إعادة النظر في بعض بنود قوانين الأسرة لم تعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

الحل لا يكمن في إلغاء القوانين أو الانحياز لطرف على حساب آخر، بل في تطوير منظومة متكاملة تشمل:
تفعيل حقيقي لمكاتب تسوية المنازعات،
إعادة تقييم نظام الرؤية والاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا،
توفير دعم نفسي واجتماعي للأسر قبل الوصول إلى الطلاق،
وتشريعات أكثر مرونة تستوعب تنوع الحالات.

إن الأسرة ليست قضية امرأة أو رجل، بل قضية وطن… وأي اختلال في ميزان العدالة داخلها، ينعكس بالضرورة على تماسك المجتمع واستقراره.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك الشجاعة لإعادة التوازن، أم نكتفي بادارتها

موضوعات متعلقة