الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:30 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

طارق العكاري: سياسة حافة الهاوية تحكم المشهد الإيراني الأمريكي|فيديو

المشهد الأمريكي الإيراني
المشهد الأمريكي الإيراني

أكد العميد طارق العكاري، الخبير العسكري، أن إيران تتعامل مع الأزمة الحالية مع الولايات المتحدة الأمريكية وفق استراتيجية معروفة في العلاقات الدولية تُعرف بـ"سياسة حافة الهاوية"، وهي السياسة التي تعتمد على رفع مستوى الضغوط السياسية والتصعيد المدروس بهدف تحسين شروط التفاوض وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل الوصول إلى أي اتفاق نهائي بين الطرفين.

سياسة حافة الهاوية

وأوضح طارق العكاري، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن طهران تسعى إلى إبقاء واشنطن تحت ضغط دائم، سواء من خلال التصريحات السياسية أو التحركات العسكرية غير المباشرة، لكنها في الوقت نفسه تحرص على عدم الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن التصعيد الحالي لا يمكن اعتباره مقدمة مؤكدة لحرب مفتوحة، بل يأتي ضمن إطار محسوب من الرسائل المتبادلة بين الجانبين، حيث يحاول كل طرف تحسين موقعه التفاوضي دون تجاوز الخطوط التي قد تؤدي إلى انفجار عسكري واسع النطاق.

اشتباك منضبط ورسائل سياسية متبادلة

وأضاف الخبير العسكري، أن المشهد الراهن بين إيران والولايات المتحدة يعكس ما وصفه بـ"الاشتباك المنضبط"، موضحًا أن كلا الطرفين يدركان جيدًا حجم المخاطر الناتجة عن أي مواجهة مباشرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها العالم حاليًا.

وأكد طارق العكاري، أن واشنطن لا ترغب في خوض حرب جديدة قد تستنزف قدراتها العسكرية والاقتصادية، بينما تدرك إيران أن الدخول في صدام مباشر مع الولايات المتحدة قد يعرّض بنيتها التحتية وقدراتها العسكرية لضربات قاسية يصعب تعويضها على المدى القريب.

العقوبات الاقتصادية على طهران

وأوضح الخبير العسكري، أن التحركات العسكرية والتوترات الميدانية الجارية ترتبط بشكل أساسي بمسار المفاوضات السياسية، إذ يحاول كل طرف استخدام أدوات الضغط المتاحة لديه من أجل انتزاع تنازلات أو تحسين شروط التفاوض، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، متطرقًا إلى التأثيرات الاقتصادية العميقة التي تواجهها إيران نتيجة العقوبات الأمريكية والقيود المفروضة على حركة التجارة والاستيراد والتصدير، مؤكدًا أن تلك الضغوط ألقت بظلالها على عدد من القطاعات الصناعية الحيوية داخل البلاد.

وأشار طارق العكاري، إلى أن استمرار القيود الاقتصادية يؤثر بشكل مباشر على قدرة إيران في الحفاظ على استدامتها العسكرية، خاصة فيما يتعلق بإعادة بناء مخزونها الاستراتيجي من الأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى الصعوبات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد، وأن الحصار البحري المفروض على بعض التحركات الإيرانية، إلى جانب التضييق على خطوط الإمداد، يزيد من تعقيد المشهد الداخلي، ويضع الاقتصاد الإيراني أمام تحديات كبيرة تتعلق بقدرة الدولة على توفير الاحتياجات الأساسية ودعم القطاعات الإنتاجية المختلفة.

ملف النووي.. الاتفاق النهائي

وأوضح طارق العكاري، أن الأمر لا يرتبط فقط بالحسابات السياسية، وإنما يتداخل معه أيضًا البعد الأيديولوجي والتوازنات الداخلية داخل النظام الإيراني، وأن هذه الضغوط الاقتصادية تمثل أحد أهم أوراق الضغط الأمريكية في مواجهة طهران، حيث تسعى واشنطن إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات في الملفات الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن ملف تخصيب اليورانيوم لا يزال يمثل جوهر الخلاف الحقيقي بين طهران وواشنطن، في ظل تمسك إيران بحقها في تطوير برنامجها النووي، مقابل إصرار الولايات المتحدة على فرض قيود صارمة تضمن عدم تحول البرنامج إلى مسار عسكري.

المشهد لا يزال معقدًا

واختتم العميد طارق العكاري، بالتأكيد على أن القيادة الإيرانية تحاول استغلال عامل الوقت لتعزيز موقفها التفاوضي وتحقيق أكبر مكاسب ممكنة قبل أي تسوية محتملة، مؤكدًا أن المشهد لا يزال معقدًا، وأن فرص الوصول إلى اتفاق نهائي ما تزال مرتبطة بقدرة الطرفين على تجاوز الملفات الشائكة والخلافات العميقة، وأن المنطقة ستظل في حالة ترقب حذر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التصعيد السياسي والعسكري المتبادل، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى فرض معادلات جديدة دون الوصول إلى نقطة الانفجار الكامل.