الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:20 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

محمد سليم: العدادات الكودية حل مؤقت لمواجهة سرقات التيار الكهربائي|فيديو

العدادات الكودية
العدادات الكودية

أكد محمد سليم، استشاري الطاقة المتجددة والرئيس السابق لقطاع الأداء بكهرباء مصر، أن التوسع في استخدام العدادات الكودية جاء كإجراء ضروري لمواجهة أزمة الفقد في الطاقة الكهربائية الناتجة عن التوصيلات غير القانونية وسرقة التيار، موضحًا أن الدولة اتجهت إلى هذا النظام كحل مرحلي يهدف إلى ضبط منظومة استهلاك الكهرباء وتحقيق قدر أكبر من العدالة في احتساب الاستهلاك الفعلي للمواطنين.

استخدام العدادات الكودية

وأضاف محمد سليم، خلال لقائه في برنامج “صباح البلد” عبر شاشة صدى البلد، أن العدادات الكودية لا تُعد بديلًا دائمًا للعدادات القانونية التقليدية، وإنما تمثل وسيلة مؤقتة للتعامل مع أوضاع المباني المخالفة والعقارات غير المرخصة، لحين الانتهاء من عمليات التقنين وتحويلها لاحقًا إلى عدادات قانونية تعمل وفق نظام الشرائح المعتمد رسميًا.

وأشار استشاري الطاقة المتجددة، إلى أن الهدف الأساسي من تطبيق نظام العدادات الكودية هو إنهاء الفوضى التي صاحبت نظام “الممارسة” القديم، والذي كان يعتمد على تقديرات جزافية لا تعكس حجم الاستهلاك الحقيقي، وهو ما تسبب لسنوات طويلة في وجود فجوات كبيرة داخل منظومة تحصيل الكهرباء.

الفقد الكهربائي.. مستويات خطيرة

وأوضح الخبير في شؤون الطاقة، أن نسبة الفقد في الكهرباء نتيجة سرقة التيار والتوصيلات غير المشروعة وصلت إلى ما يقرب من 25% من إجمالي الطاقة المنتجة، وهي نسبة وصفها بالضخمة والخطيرة، خاصة أنها تعادل تقريبًا حجم استهلاك شركة توزيع كهرباء كبرى بالكامل، وأن هذه النسبة المرتفعة لم تكن ناتجة فقط عن حالات فردية، وإنما جاءت نتيجة سنوات من التوسع العمراني غير المخطط، وظهور مناطق سكنية كاملة تم توصيل الكهرباء إليها بطرق عشوائية خارج الإطار القانوني.

وأضاف محمد سليم، أن التوصيلات المخالفة كانت تمثل عبئًا كبيرًا على شبكة الكهرباء، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضًا من حيث الضغط الفني على الشبكات والمحولات، الأمر الذي تسبب في زيادة الأعطال وانخفاض كفاءة الخدمة في بعض المناطق، وأن الدولة اضطرت إلى التدخل عبر حلول سريعة وواقعية للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وضمان استمرار الخدمة، وهو ما دفعها إلى التوسع في تركيب العدادات الكودية كوسيلة لقياس الاستهلاك الفعلي بدلًا من ترك الأمر دون رقابة أو محاسبة دقيقة.

العدادات الكودية.. عدالة المحاسبة

وأكد استشاري الطاقة المتجددة، أن العدادات الكودية ساهمت بشكل كبير في تحقيق العدالة بين المواطنين، لأنها تعتمد على قياس الاستهلاك الحقيقي للكهرباء، بدلًا من الاعتماد على تقديرات غير دقيقة كانت تُطبق سابقًا ضمن نظام الممارسة، وأن المواطن أصبح يدفع مقابل ما يستهلكه فعليًا فقط، وهو ما ساعد على ترشيد الاستهلاك وتقليل نسب الهدر، بالإضافة إلى تحسين كفاءة التحصيل داخل شركات توزيع الكهرباء.

وأضاف محمد سليم، أن الدولة تسعى من خلال هذا النظام إلى إدخال الاقتصاد غير الرسمي في منظومة الخدمات الرسمية بصورة تدريجية، دون الإضرار بالمواطنين أو تحميلهم أعباء إضافية بشكل مفاجئ، وأن تركيب العدادات الكودية لا يعني بأي حال من الأحوال الاعتراف القانوني بالعقار أو الوحدة السكنية، موضحًا أن دور العداد يقتصر فقط على تسجيل حجم استهلاك الكهرباء بشكل دقيق ومنظم، دون أن يمنح أي مستند ملكية أو تقنين للوضع القانوني للعقار.

تقنين الأوضاع وتحويل العدادات

ولفت استشاري الطاقة المتجددة، إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على ملف تقنين أوضاع العقارات المخالفة، مؤكدًا أن العدادات الكودية تمثل خطوة انتقالية لحين الانتهاء من تسوية الأوضاع القانونية للمباني المخالفة، وأن العقارات التي يتم تقنين أوضاعها مستقبلًا سيتم تحويل عداداتها الكودية إلى عدادات قانونية عادية تخضع لنظام الشرائح المعروف، بما يضمن دمجها بشكل كامل داخل المنظومة الرسمية للكهرباء.

واختتم الاستشاري محمد سليم، بالتأكيد على أن تطوير منظومة العدادات يمثل جزءًا أساسيًا من خطة تحديث قطاع الكهرباء في مصر، مشيرًا إلى أن الاعتماد على العدادات الذكية والكودية ساعد في تحسين كفاءة الشبكات وتقليل نسب الفقد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمة واستقرار التيار الكهربائي خلال السنوات المقبلة، وأن الحكومة تستهدف من هذه الإجراءات الحفاظ على حقوق الدولة وفي الوقت نفسه ضمان حصول المواطنين على خدمة كهرباء مستقرة وآمنة، بعيدًا عن مخاطر التوصيلات العشوائية التي تهدد سلامة المواطنين والبنية التحتية.