الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 12:35 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية فرج عامر: الأهلي يوقع عقود مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر مقابل 195 ألف يورو فرج عامر: ريال أوفييدو يفتح الباب أمام رحيل هيثم حسن.. واهتمام أوروبي بضم اللاعب أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. مفاجآت جديدة في السوق استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 الأرصاد تحذر من ذروة الموجة الحارة اليوم.. الحرارة تقترب من 44 درجة سعر الفضة اليوم في مصر.. هدوء محلي وصعود عالمي يلفت الأنظار أسعار العملات اليوم الأربعاء.. تحركات جديدة للدولار واليورو أمام الجنيه ارتفاع أم استقرار؟.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة

عبد المنعم سعيد يكشف: لماذا تكتفي الصين بالبيانات المقتضبة وتتجنب الاستهلاك العسكري؟

الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي
الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي

قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إنه رغم الحديث المتزايد عن تآكل المخزون العسكري الأمريكي بفعل الصراعات المستمرة، إلا أن الاستنزاف لا يزال محصورًا في قطاع الذخيرة وليس في القدرة الكلية، موضحًا أن واشنطن لا تزال تتربع على عرش الاقتصاد العالمي بناتج محلي يبلغ 31 تريليون دولار، مقابل 21 تريليون دولار لبكين.

وأوضح “سعيد”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن تراجع المخزون الأمريكي من 100 إلى 50 في بعض أنواع الصواريخ لا يعني الشلل، بل يعني أن القوة المتبقية لا تزال كافية لخوض مواجهات قادمة، مدعومة بقوة مالية هائلة.

وأشار إلى أن الصين تُعد قوة عظمى حقيقية لكنها تتبنى نموذجًا مختلفًا عن القوى التاريخية المتمثلة في بريطانيا، والاتحاد السوفيتي، وأمريكا؛ فهي ليست قوة بحرية بالأساس، ومن هنا تنبع أهمية مبادرة "الحزام والطريق" التي تهدف لخلق ممرات برية بديلة لتجاوز "عنق الزجاجة" في المضايق المائية (هرمز، باب المندب، ملقة)، فضلا عن ربط آسيا الوسطى والشرقية بأوروبا عبر ممرات أرضية تمر بتركيا، لتأمين سلاسل التوريد بعيدًا عن التهديدات البحرية.

ولفت إلى أن بكين تتميز بالبرود السياسي؛ فمنذ حروب الخليج الأربعة وحروب لبنان وغزة المتكررة، تكتفي الصين بالبيانات المقتضبة أو الامتناع عن التصويت في الأمم المتحدة، وهو تكتيك يهدف للحفاظ على مكانتها كقلعة إنتاج عالمية بينما تنشغل القوى الأخرى بالاستهلاك العسكري.

وأكد أنه تلوح في الأفق بوادر صدام بين مدرستين في إدارة العالم، أولهما رؤية ترامب المتمثلة في العودة للقرن التاسع عشر، حيث يسعى لترسيخ عالم ثلاثي القطبية مكون من أمريكا، والصين، وروسيا، يعتمد على تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ، بحيث تسيطر أمريكا على الأمريكتين، وتستعيد روسيا نفوذها في شرق أوروبا (أوكرانيا ومولدوفا)، وتتولى الصين شرق آسيا، والمدرسة الثانية تتمثل في رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي تتبنى فكرة مختلفة تمامًا، لا تقوم على التقسيم التقليدي للنفوذ، بل على الهيمنة الاقتصادية العابرة للحدود عبر سلاسل التوريد والممرات التجارية الدولية.

وشدد على أن العالم يتجه نحو مثلث نفوذ جديد يضم واشنطن وبكين وموسكو، لكن المحرك الرئيسي لهذا التحول لن يكون الصواريخ فحسب، بل القدرة على التحكم في طرق التجارة البرية وفك الارتباط بالممرات المائية التي أصبحت ساحة للصراع والابتزاز الدولي.