الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:43 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا

مروة عثمان تكتب: الصداقة.. مفتاح السعادة في الحياة

تُعد الصداقة واحدة من أعظم العلاقات الإنسانية التي يسعى الإنسان دائمًا إلى وجودها في حياته، فهي رابطة قديمة قدم البشرية لما تحمله من معانٍ سامية وقيم نبيلة. فالصديق الحقيقي يمثل النور الذي يضيء دروب الحياة، ويمنح الإنسان الشعور بالأمان والسعادة، خاصة في ظل ضغوط الحياة المتسارعة والتطور التكنولوجي الذي جعل التواصل أسرع، لكنه في كثير من الأحيان أقل عمقًا وصدقًا.

وتُعرف الصداقة بأنها علاقة تقوم على المودة والإخلاص بين شخصين أو أكثر، لكن يبقى السؤال الأهم: كيف نختار الصديق الحقيقي؟ وكيف نحافظ على هذه العلاقة الإنسانية الراقية؟

هناك عدة معايير يجب مراعاتها عند اختيار الصديق، في مقدمتها الأخلاق، فهي الأساس الذي تُبنى عليه أي علاقة ناجحة. فالصديق الجيد يتسم بالصدق والأمانة والوفاء، وتنعكس أخلاقه في تعاملاته مع الآخرين وسلوكه داخل المجتمع.

كما يُعد الصديق الداعم من أهم النماذج التي يجب التمسك بها، فهو الشخص الذي يشاركك لحظات الفرح والحزن، يساندك وقت الأزمات، ويفرح لنجاحك دون غيرة أو تقليل من إنجازاتك.

ومن الصفات المهمة أيضًا أن يكون الصديق حسن الظن، يرى الجانب الإيجابي في تصرفاتك، ويلتمس لك الأعذار، ولا يفسر أخطاءك بسوء نية.

وبعد اختيار الصديق المناسب، يصبح الحفاظ على هذه العلاقة أمرًا ضروريًا، وذلك من خلال تقديم الدعم والمساندة في الأوقات الصعبة، والمشاركة في لحظات النجاح والسعادة. كما أن التغاضي عن الهفوات يُعد خلقًا راقيًا يحافظ على الود ويقوي أواصر المحبة بين الأصدقاء.

ويظل العتاب اللطيف والنصيحة الهادئة من أهم وسائل استمرار الصداقة، على أن يكون ذلك بعيدًا عن الإحراج أو التقليل من شأن الطرف الآخر، حفاظًا على الكرامة والمودة.

وفي هذا السياق، أشار الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهور إلى أهمية الحفاظ على “مسافة أمان” في العلاقات الإنسانية، بحيث نكون قريبين بما يكفي للشعور بالدفء، وبعيدين بما يكفي لتجنب الأذى والصدمات الناتجة عن التعلق المفرط.

كما أن التماس الأعذار للأصدقاء أصبح ضرورة في عصر تزداد فيه الضغوط النفسية والانشغالات اليومية، ما قد يقلل من فرص التواصل المستمر، لذلك يجب تقليل اللوم وتقدير ظروف الآخرين.

وفي النهاية، تبقى الصداقة الحقيقية بيئة خصبة تنمو فيها مشاعر الحب والوفاء، ومع مرور الوقت تمنح الإنسان صفاءً نفسيًا وروحيًا، لتظل واحدة من أسمى الفضائل الإنسانية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

موضوعات متعلقة