الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:08 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات الاتحاد: ثورة 23 يوليو أعادت صياغة الدولة المصرية ورسخت دعائم الاستقلال الوطني النائب فيصل أبو عريضة: تذبذب الكهرباء بالصف كارثة تحرق أجهزة المواطنين.. ونطالب بمحاسبة المسؤولين النائبة ولاء الصبان: جامعة ”كيان” تعزز تنافسية التعليم المصري.. وتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس أولوية رشاد عبد الغني: الرئيس السيسي رسخ مبادئ ثورة 23 يوليو عبر مشروعات التنمية وتعزيز قوة الدولة

داليا أشرف: الصحافة صوت من لا صوت له.. وتفاعل المسؤولين مع فاطمة أثلج صدورنا

الصحفية داليا أشرف
الصحفية داليا أشرف

قال الإعلامي هاني عبد الرحيم، إنه بين طيات الحياة البسيطة، تولد أحلام مشروعة لملايين الفتيات في ربوع مصر؛ حلم لا يتجاوز بيتًا دافئًا، وفرشًا متواضعًا، وفرحة تجمع الأهل والأحبة؛ لكن الأقدار قد تخبئ في طياتها اختبارات قاسية تضع هذه الأحلام على حافة الضياع، ليأتي التضامن الإنساني والدور المهني للصحافة كطوق نجاة يعيد صياغة النهاية ويحول الرماد إلى فرحة.

وأوضح الإعلامي هاني عبد الرحيم، خلال برنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أنه في قلب منطقة مصر القديمة، وتحديدًا في عزبة خير الله، اندلع حريق هائل التهم الأخضر واليابس، ولم يقف عند حدود شقة واحدة، بل امتد لثلاث أو أربع شقق متجاورة؛ لكن عمق المأساة تجسد في إحدى تلك الشقق، حيث كانت الفتاة اليتيمة فاطمة تجمع جهاز عرسها وفرشها بالكامل، الذي شقيت في جميعه من عرق جبينها وكدّها اليومي، لتستعد لزفافها الذي لم يكن يفصلها عنه سوى أيام معدودة مطلع الشهر المقبل، وفي لحظات معدودة، تحول شقاء السنين إلى رماد، وبات حلم الفستان الأبيض والبيت الجديد مهددًا بالانهيار الكامل، مخلفًا صدمة نفسية بالغة لعروس لم تكن تملك سوى استغاثة أطلقتها نحو السماء.

ولفت إلى أنه في مثل هذه المواقف، تظهر القيمة الحقيقية لصاحبة الجلالة كرسالة أمانة ومسؤولية مجتمعية، حيث رصدت كاميرا موقع "تليجراف مصر" المعاناة ميدانيًا من خلال المراسل سامح حسب الله، لتقوم الصحفية داليا أشرف بتسليط الضوء على هذه المأساة الإنسانية ونشر مناشدة العروس عبر المنصة الصحفية.

وفي هذا الصدد، أكدت الصحفية داليا أشرف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أن الصحافة في جوهرها هي صوت ولسان المواطن الذي لا صوت له، ومهمتنا هي تسليط الضوء على من يعانون في صمت، موضحة أن التفاعل الجماهيري والمؤسسي مع التقرير الميداني جاء سريعًا ومؤثرًا، مما يعكس حجم الثقة والمصداقية التي يتمتع بها الموقع لدى الرأي العام والمسؤولين.

وأشارت إلى أنه لم تمر 24 ساعة على نشر المعاناة، حتى تحولت الاستغاثة إلى ملحمة مصرية في جبر الخواطر، وجاءت الاستجابة رفيعة المستوى من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الذي قرر التكفل بالكامل بجهاز جديد للعروس، بالتوازي مع تحرك فوري لوزارة التضامن الاجتماعي التي أعلنت توفير كافة احتياجات الفتاة لضمان إقامة حفل زفافها في موعده المحدد.

ولفتت إلى أنه لم يقتصر الأمر على المؤسسات الرسمية؛ بل تجلت جدعنة المصريين في أبهى صورها، حيث انهالت الاتصالات والمبادرات من مواطنين وسيدات فضليات، يتسابقون لتقديم المساعدات المالية والعينية، وشراء الأجهزة الكهربائية من ثلاجات وغسالات، ومستلزمات العروس البسيطة، موضحة أن اللافت في الأمر أن أغلب هؤلاء المتبرعين هم من طبقات بسيطة ومتوسطة تشبه فاطمة في ظروفها، لكنهم يمتلكون قلوبًا تشعر بآلام الآخرين.

وبدوره أكد الإعلامي هاني عبد الرحيم، أن قصة فاطمة ليست مجرد خبر صحفي عابر، بل هي تجسيد حي لكيفية تسخير الإعلام لخدمة الإنسانية وتحقيق الأحلام، وعندما تضيق الظروف وتتحول الأحلام إلى رماد في غضون أسبوعين من الزفاف، يأتي التدبير الإلهي ليطبطب على القلوب المكسورة عبر أشخاص مخلصين اتخذوا من مهنتهم رسالة لإسعاد البشر، موجهًا تحية إعزاز للمجهود المهني الصادق لفريق عمل "تليجراف مصر"، ودعوة دائمة ومستمرة بأن نثق دائمًا بأن جبر الخواطر الإلهي قريب.. وما بين غمضة عين وانتباهتها، يغير الله من حال إلى حال.