الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 09:52 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة

”فاروس” يكشف: 30 مليون وثيقة تاريخية تواجه خطر التلف تحت جدران الخرطوم المتهالكة

حذر مركز فاروس للدراسات الإفريقية من أن يواجه الإرث التاريخي والذاكرة الوطنية للسودان خطراً محدقاً يوصف بـ "التلف والفقدان"، حيث باتت أكثر من 30 مليون وثيقة تؤرخ لتاريخ البلاد منذ عام 1505، مهددة بالضياع الكامل جراء بقائها حبيسة داخل مبنى دار الوثائق القومية المتضرر من العمليات العسكرية.

وكان مبنى الدار المكون من أربعة طوابق بالقرب من القيادة العامة للجيش في الخرطوم، قد وقع تحت سيطرة "قوات الدعم السريع" منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطه مواجهات ضارية ألحقت به أضراراً بالغة.

ورغم نجاة غالبية المحتويات التاريخية من الحرائق، إلا أن استمرار وجودها في هذا الهيكل المتهالك يهدد سلامتها بشكل مباشر، خاصة المخطوطات النادرة القديمة.

وعلى الصعيد التقني والفني، كشفت الدكتورة نجوى محمود، مديرة دار الوثائق القومية، عن فقدان الدار لأرشيفها الإلكتروني بالكامل نتيجة لتداعيات الحرب.

وأوضحت محمود أن الإدارة وضعت خطة بديلة لإعادة رقمنة الوثائق مجدداً فور الانتهاء من عمليات تنظيمها وترتيبها، مشيرة إلى مخاطبة وزارة الاتصالات والجهات الحكومية المعنية لتقديم الدعم اللازم لحماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية. وفي سياق متصل، تقدمت إدارة الدار بطلب لمجلس الوزراء لاستثنائها من قرار الحكومة بنقل المؤسسات المتضررة خارج وسط العاصمة بعد استعادة الجيش للخرطوم، مبررة ذلك بأن المبنى الحالي شُيد بمواصفات ومعايير هندسية خاصة لحفظ الوثائق، وأن نقل هذا الحجم الهائل من المخطوطات يمثل تحدياً لوجستياً يتطلب مقراً بديلاً يمتلك ذات المواصفات الفنية الدقيقة.

ومع تعقد المشهد الإداري، تتصاعد المخاوف البيئية المحيطة بحالة الوثائق؛ حيث أعرب محمد يوسف، مدير الإدارة العامة للتوثيق بالدار، عن قلقه البالغ من الأضرار الوشيكة التي قد تلحق بالثروة الوثائقية مع اقتراب موسم الأمطار في السودان.

وأشار يوسف إلى أن القذائف العسكرية التي أصابت جدران وأسقف المبنى تركت تصدعات وفجوات قد تسمح بتسرب المياه والرطوبة إلى قاعات الحفظ. هذا الوضع البيئي الحرج يضع الجهات الثقافية والحكومية أمام سباق مع الزمن لترميم التصدعات وتأمين المخطوطات قبل أن تتسبب العوامل الجوية في محو فصول كاملة من التاريخ الإداري والسياسي والاجتماعي للسودان.