الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 04:02 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية

قضايا واقتصاد| هل تملك الحكومة بدائل لأزمة وجود قطاعين ”رسمي وغير رسمي”؟

نبيل الشيمي مديرعام غرفة الجلود اتحاد الصناعات
نبيل الشيمي مديرعام غرفة الجلود اتحاد الصناعات

لعب القطاع غيرالرسمي دورا جوهريا في الاقتصاد المصري، لا سيما في أوقات الأزمات.

إلا أن ذلك الدور لم يكن محل اتفاق بين الأكاديميين وذوي التخصص، فمنهم من يرى فيه منظومة اقتصادية ينبع منها شبكة حماية اجتماعية، تتكون بشكل تلقائي لتوفر مصدرًا للدخل ومجالا للدعم في الأوقات التي ينحصر فيها دورالدولة، ويتراجع فيها القطاع الرسمي، ومنهم من لا يراه سوى كتلة ضخمة من الموارد التى لم تطلها يد الضرائب، ناهيك بارتباطه الوثيق بمعظم الآفات التى تفشت في بنية المجتمع المصري، على مدار العقود الأخيرة كالعمل في أماكن غير آمنة، والعشوائيات، وعمالة الأطفال، والتسرب من التعليم.

وبناء عليه، فإن فهم تداعيات ازمة كورونا الحالية على العاملين بالاقتصاد غيرالرسمي في مصر أفرادا كانوا أو شركات يتطلب فهمًا علميا منضبطًا لطبيعة القطاع غيرالرسمي وآلياته.

بداية، يري خبراء الاقتصاد أن حجم الاقتصاد غيرالرسمي كبير في الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة، ويعمل بالاقتصاد غيرالرسمي نحو 50% من العمالة غير الزراعية في مصر، و63% من إجمالي المشتغلين في جميع القطاعات بما فيهم الزراعة ويساهمون بما يوازي 40% من الناتج المحلي الإجمالي.

الا أن القطاع غيرالرسمي لم يكن دوما بهذا الحجم الكبير في مصر، ولكنه نما بشدة مع تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي في التسعينيات وتحديدا الخصخصة.

وفي هذا السياق يقول نبيل الشيمي وكيل وزارة التجارة الخارجية الأسبق ومديرعام غرفة الجلود باتحاد الصناعات في توضيحه لمفهوم الاقتصاد غيرالرسمي وآلية عمله فقال:

الاقتصاد غيرالرسمي هو الاقتصاد التي يمارس من خلال أفراد أو مؤسسات غير مسجلة، ومن ثم لا تدخل ضمن إحصاءات حساب الناتج المحلي، وهي بذلك لا يتم إخضاعها للنظم الضريبية، كما أن الدولة لا علم لها بحجم أعمالها، وهو غير خاضع لرقابة الدولة وتشريعاتها، وبشكل عام فإن العاملين في إطار الاقتصاد غير الرسمي ليسوا خاضعين لنظم الضمان الاجتماعي، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن أنشطة الاقتصاد غير الرسمي هي أنشطة مشروعة وتختلف تماماً عن الاقتصاد الأسود أو الاقتصاد الخفي (هو الاقتصاد ذو طابع خارج عن النظام العام والآداب مثل تجارة المخدرات).

أنواع الاقتصاد غيرالرسمي

ووضح "الشيمي" أن هناك العديد من الاقتصاديين الذين نبهوا إلى ضرورة دمج اقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وأكدوا فيها أن الأنشطة الاقتصادية التي لا تندرج ضمن الاقتصاد الرسمي ليست بالحجم القليل أو الهيّن، وعن مصر فإن بعض المعنيين يرون أن القطاع غير الرسمي في مصر يزيد على 60% من إجمالي من يعملون وهم في أنشطة هي:

عمال اليومية (العمالة المؤقتة) كعمال المباني وخدمات المنازل الباعة الجائلون سائقى التوكتوك بائعي الخضروات والفاكهة

أسباب تفشي الاقتصاد غيرالرسمي

وذكر "الشيمي" أنه لعل من أسباب تنامي ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي هي تفشي البطالة، وعدم وجود فرص عمل لإعداد غفيره من الشباب، إلى جانب التعنت من جانب بعض الأجهزة الحكومية في طلباتها من الراغبين في إنشاء مشروع، ومن ثم يباشر العمل بدون تسجيل.

وأضاف "الخبيرالاقتصادي" أنه على الرغم من سلبيات الاقتصاد غير الرسمي وتأثيراته على الاقتصادات القومية والتي سبق الإشارة إليها، فإنه يجب عدم إغفال إيجابيات الاقتصاد غير الرسمي، ويتمثل في توفير فرص عمل للعديد من هم في سن العمل وإبعادهم عن التطرف أو الانخراط في الجرائم، فضلاً عن أن الأجور التي يتقاضاها العاملون في إطار الاقتصاد غير الرسمي تجد طريقها إلى سوق الاستهلاك وهي تؤدي إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وزيادة الطلب ومن ثم تنشيط الاستثمار .

اقرأايضا : كيفية التقديم على تركيب عداد الكهرباء الكودي 2020

ونوه "الشيمي" بأن مشكلة الاقتصاد غير الرسمي مشكلة شائكة، وتزداد مع كل يوم تتخلى فيه الدولة عن دورها في زياد فرص العمل، من خلال تنمية حقيقية وعليها أن تعمل على تخفيف مطالبات الأجهزة الحكومية من المواطنين تقديم مستندات لا داع لها عن ضرورة الحد من الفساد في الأحياء.