”شغل صعب وللرجالة”.. آية تتمرد على العادت والتقاليد وترسم على الجدران
منذ نعومة أظافرها وهي شغوفة بالفن بكافة أشكاله، كان الفن عالمها الخاص الذي تذهب باستمرار للعيش معه في قصر الثقافة للإبداع الفني بمدينة السادس من أكتوبر، ظلت تسعى في طريق الأحلام، حتى التحقت بالمعهد العالي للفنون التطبيقية، قسم فنون الجرافيك.

قبل تخرجها بأسبوع من كليتها ذهبت آية الله محمد رمضان، لحضور ورشة تعلم الرسم على الجدران، منذ ذلك الوقت قررت أن تكرس موهبتها في فن الرسم على الجدران بلوحات فنية بديعة، تقول: "الرسم على الحوائط لم يكن فى بالى نهائي، لغاية لما حضرت الورشة قبل التخرج وعجبنى جدا الفن، لأنه فى الأساس رسم يدوى ودى الحاجة اللى بحبها، بالإضافة للتصميمات والألوان اللي بتحتاجها".

ساعد الرسم على الجدران كثيرًا آية الله في نضج خيالها، فبدأت تحول الجدران إلى لوحات من رسومات وأمثال شعبية وأقوال مأثورة، حتى تميزت برسم المجسمات ثلاثية الأبعاد للأشكال والمناظر الطبيعية وصور المشاهير، وصار لها بصمة مختلفة.

واجهت آية الله صاحبة الـ25 ربيعًا، صعوبات عدة بعد أن قررت امتهان الرسم على الجدران، تقول عنها: "في البداية الأهل كانوا ضدي أزاي بنت هتشتغل كدا، كانوا شايفينه شغل صعب وللرجالة فقط، وأن الناس هيكون كلامها مش لطيف عني، لكن قدرت أقنعهم وأصبحت ماما أكثر الداعمين ليا، كنت بفشل كتير في الأول لكن في النهاية وصلت لشغل كويس".

في عام 2016 كونت آية الله فريق من من فتاتان وولدين، وهم منة رمضان، سارة ممدوح، وعزالدين وعمر غانا، بالإضافة إلي صديقة أخرى انفصلت عن الفريق نظرًا لظروف سفرها، في البداية واجه الفتيات اللاتي يعملن برفقة آية الله كثير من النقد طبقًا لطبيعة العمل، ولكنهن وجدن من يشجعهن، تقول:"نفذنا العديد من التصاميم لعدة شركات ومطاعم ومنازل واتليهيات وعيادات وحجرات أطفال ومراكز رياضية".

على المدى البعيد تحلم آية الله أن تمتلك جاليري خاصا بها، ليضم جميع أعمالها الفنية، والتي تتضمن لوحات وقطع أثاث وغيرها من القطع الفنية، كما تحاول أن تلهم بقصتها فتيات المجتمع لتحقيق أحلامهن، تقول: "بشجع كل الفتيات على الإيمان بقدراتهن والتمسك بأحلامهن والسعى لتحقيقها دائمًا".














