الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:49 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة

في زمن كورونا.. حكم الصلاة خلف البث المباشر والتليفزيون بسبب ضيق المساجد

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

أوضح مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف حكم صلاة الجمعة في المنزل خلف البث المباشر أو المذياع "الراديو" أو التليفزيون، في ظل ضيق المساجد التي تُقام فيها، وعدم استيعاب جميع المصلين في ظل انتشار فيروس "كورونا المستجِد" حيث اقتصرت على الجوامع الكبرى، ولم يتمكن البعض من الوصول إلى أحد هذه المساجد.

وأوضحت لجنة الفتوى الرئيسة بالمجمع أن الفقهاء اتفقوا على وجوب صلاة الجمعة على من توافرت فيه شروط الوجوب، وممن نقل الإجماع الإمام ابن المنذر، فقال: "وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم".

وتابعت: ولما كان الأصل هو أداء صلاة الجمعة في المساجد الجامعة، ومن شروط صحة اقتداء المأموم بالإمام الاتصال بينهما، وألا يزيد الفاصل بينهما على ثلاثمائة ذراع على قول، فإنه حال ضاقت المساجد بالمصلين بسبب الزحام وضرورة التباعد، فإنه يجوز أداؤها في الساحات الملحقة بالمساجد وإن تباعد الفاصل بين الإمام وبين آخر الصفوف.

وقال الإمام النووي في المجموع: "ولو وقف خلف الإمام شخصان أو صفان أحدهما وراء الآخر اعتبرت هذه المسافة بين الصف الأخير والصف الأول أو الشخص الأخير والأول حتى لو كثرت الصفوف وبلغ ما بين الإمام والصف الأخير أميالاً جاز بشرط أن لا يزيد ما بين كل صف أو شخص وبين من قدامه على ثلاثمائة ذراع".

مجمع البحوث الإسلامية: الصلاة خلف المذياع والبث المباشر تبطل الجمعة والجماعة

وحال تعذر على بعض المصلين إدراك صلاة الجمعة لبُعد المكان أو ضيق المساجد؛ فإنه يسقط الوجوب عنهم؛ فيؤدى بدلها، فتصلى ظهرًا في البيوت حينئذٍ كرخصة شرعية معتبرة؛ لما رواه أبو داود وغيرُه عن ابن عباس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ، عُذْرٌ، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟، قَالَ: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى".

وأضافت لجنة الفتوى عن الاقتداء الحُكمي "الافتراضي" بإمام عبر الوسائل الالكترونية فإنه لا يجوز شرعًا، وذلك لعدة أمور، منها أن من شروط صحة الاقتداء في الصلاة: اجتماع المأموم والإمام في مكان واحد، والعلم بانتقالات الإمام علمًا رافعًا للالتباس والاشتباه، وعدم الفصل بين الإمام والمأموم بفاصل كبير كنهر كبير، ولا تتوافر هذه الشروط بالصلاة خلف البث المباشر أو التليفزيون، وهو ما يمنع صحة الاقتداء؛ فتبطل الصلاة لأنه اقتداء غير معتدٍّ به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإمام ليؤتم به" متفق عليه.

اقرأ أيضًا:بث مباشر.. صلاة الجمعة من مسجد الحق المبين في طور سيناء

ثم إن اعتبار المآلات واجب، والقول بصحة الصلاة خلف البث المباشر يؤدي -بغلبة الظن- لإبطال الجمع والجماعات، وتخريب المساجد، وزوال الشعائر، وذهاب هيبة هذه الشعائر لاسيما بعد زوال الوباء .، ثم إنه لا يصح الاستدلال على قولهم بالقاعدة الفقهية الكبرى: "المشقة تجلب التيسير"؛ إذ إنما يكون التيسير بما هو معتبر شرعًا، وله مستنده، وهذا غير قائم في مسألتنا.

كما لا يجوز القياس على صلاة الخوف عند التحام الحرب وشدة القتال وخيف خروج الوقت في سقوط شرط استقبال القبلة وأنه يصلّي كيفما أمكن -على قول جمهور الفقهاء-؛ كما أطلقه البعض في هذه المسألة؛ إذ لا يصح القول بأن حال المصلي في هذا الوباء كحال المصلي في حالة الخوف شديد وأنه في حرب مع عدو لا يراه الناس وهو الفيروس؛ فيكون أولى في سقوط شرط القبلة؛ إذ فرق بين حال حامل السلاح الذي يتحرك بحركة عدوه كرًّا وفرًّا، وبين الملتزم بيته احترازًا من العدوى؛ فهو قياس مع الفارق المؤثر، وهذا جليٌّ.