السبت 2 مارس 2024 04:26 مـ 21 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

التيار الصدري في العراق يسعى لحكومة أغلبية بدون محاصصة

أفصح التيار الصدري الفائز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، عن تخطيطه لتشكيل حكومة أغلبية، لا تخضع للمحاصصة السياسية.

خطيب التيار الصدري، حسين الأسدي، قال في خطبة الجمعة، بمدينة الصدر إن الكتلة الصدرية تسعى "لحكومة أغلبية وطنية غير تابعة" بارشاد من قائدها.

ويتزعم التيار الصدري في العراق رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي عرف عنه تقلب مواقفه السياسية، فبينما أيد "احتجاجات تشرين" 2019 ضد الفساد والتبعية لإيران، إلا أنه اتهم بعد زيارة أجراها إلى طهران نشطاء تشرين بأنهم ممولين من أمريكا، واعتدى أنصاره على مظاهرات نظموها العام الحالي.

وجاء في الخطبة التي اتخذت طابعا سياسيا: "العراق على أعتاب فرصة ذهبية لتحقيق استقراره وتنميته، نتمنى أن لا تضيع بسبب الأجندات والاتجاهات التي ترى في السياسة افتراسًا للثروات واغتنامًا للحقوق والموارد، ونتمنى أن يتناسى الشعب مشاكله البيئية وأن يقف مناصرًا وداعمًا لهذا المشروع الوطني".

لم تعلن اللجنة العليا للانتخابات، النتائج الرسمية بعد في ظل احتجاجات متواصلة للكتل السياسية الخاسرة، أمام المنطقة الخضراء في بغداد، والتي شهدت أحداث عنف، لكن النتائج الأولية تؤكد فوز التيار الصدري بأغلبية المقاعد النيابية.

وتعرض منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأسبوع الماضي للقصف في أبرز رد فعل على نتائج الانتخابات الأخيرة.

وأضاف الأسدي: "بفوز الكتلة الصدرية، أصبح سعيها وبارشاد قائدها سماحة السيد مقتدى الصدر الى تأسيس حكومة أغلبية وطنية، ذات سيادة تتمتع باستقلالها وعدم تبعيتها وتأخذ على عاتقها إعادة توزيع الحقوق والموارد على الشعب العراقي توزیعًا عادلًا يهدف الى نهوض في العمران والصناعة والزراعة وكفاح ضد الفقر والجهل والبطالة".

يشير ذلك إلى عدم سماح الكتلة الصدرية بفرض إملاءات عليها فيما يتعلق بتوزيع المناصب في الحكومة المقبلة.

خطيب التيار الصدري، أكد على أهمية خروج العراق من تحت وصاية الدول الأخرى، قائلا: "إذا كانت سيادة الدولة تحت تأثير دول أخرى وتدخلات بالشؤون الداخلية، فان هذا سيؤدي إلى ارتباكها في أداء دورها الوطني وسيجعل الدولة في مهب رياح الفوضى والاضطراب".

وتهيمن إيران على الواقع السياسي في العراق، منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003، تدين لها بالولاء مليشيات طائفية، تمكنت في السنوات الأخيرة من دخول البرلمان بعد تشكيل أحزاب سياسية.

أكد الأسدي أن "سيادة البلد الناقصة، ونظام المحاصصة كلاهما لا ينسجمان مع طبيعة الدولة، ولا يتناغمان مع العيش الكريم والكرامة والاستقرار للشعب، انما يتناغمان مع الفساد والفوضى والخراب والانتكاسة الحضارية".

اعتمدت العملية السياسية في العراق على نظام المحاصصة الطائفية في تشكيل الحكومة، والرئاسات الثلاث، حيث يتم توزيع المناصب بين الشيعة والسنة والأكراد.

اقرأ أيضا: أبو الغيط: الموقف العربي يرفض التدخل الخارجي في ليبيا